يُعد المشي من تلك العادات البسيطة التي يمكنها أن تُحدث تغييرًا ملموسًا في حياتك؛ فأنت لست بحاجة إلى اشتراك في نادٍ رياضي، أو معدات معقدة، أو تمارين شاقة لتحريك جسمك، إذ يمكن للمشي المنتظم وحده أن يدعم صحة قلبك وعضلاتك، ويُحسّن مزاجك وعافيتك العامة. ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يتساءلون عما إذا كان المشي وحده كافياً للحفاظ على صحة الجسم الحقيقية.
هل يُعتبر المشي كافيًا للصحة؟
نعم، يُعد المشي شكلاً قيّماً من أشكال التمارين الرياضية، لا سيما عند ممارسته بانتظام وبوتيرة تمثل تحديًّا لقدراتك، وإن كان قد لا يوفر بمفرده كافة الفوائد التي يحتاجها جسمك. وفي ما يلي نوضح لك الأسباب:
1- يعزّز صحّة القلب
يساعد المشي المنتظم في الحفاظ على نشاط الجهاز الدوري (القلب والأوعية الدموية) من خلال زيادة معدل ضربات القلب وتحسين الدورة الدموية. كما يساهم المشي بخطوات سريعة في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم والكوليسترول، مما يجعله نشاطًا مفيدًا لدعم صحّة القلب على المدى الطويل. ويُعدّ الاستمرار والانتظام أمرًا جوهريًّا، إذ أنّ المشي المتقطّع أو العرضيّ لا يوفّر الفوائد ذاتها التي تتحقّق عند جعل المشي جزءاً من روتينك الأسبوعيّ.

2- يساعد في التحكم في الوزن
يزيد المشي من معدّل استهلاك الجسم للطاقة على مدار اليوم، ممّا يدعم جهود التحكّم في الوزن عند اقترانه بنظام غذائيّ متوازن. ويمكن زيادة مستوى التحدّي وحرق المزيد من السعرات الحراريّة من خلال المشي بسرعة أكبر، أو صعود المرتفعات، أو إطالة مدة المشي. ورغم أنّ المشي قد لا يحرق سعرات حراريّة بقدر التمارين عالية الكثافة، إلا أنّه يظلّ وسيلة سهلة ومتاحة للحفاظ على النشاط البدنيّ.
3- يعزّز الصحّة النفسيّة
لا يقتصر أثر المشي على تحريك الجسم فحسب، لا سيما عند ممارسته في الهواء الطلق وبعيدًا عن الشاشات أو أعباء الحياة اليوميّة. فالنشاط البدنيّ المنتظَم يساعد في تخفيف التوتّر وتحسين المزاج، كما يمنحك المشي في الخارج وقتًا ثمينًا لتصفية ذهنك واستعادة توازنك العاطفيّ؛ ممّا يجعل المشي عادةً سهلة يمكن الالتزام بها حتى في الأيام المزدحمة.
4- يعزّز قوّة جسمك
يعمل المشي على تحريك عدّة عضلات في الساقيْن والجزء السفليّ من الجسم، كما يساعد في الحفاظ على القدرة على الحركة والتوازن. ومع ذلك، لا يوفّر المشي مستوى المقاومة نفسه الذي توفّره تمارين القوة؛ لذا من المفيد الجمع بين المشي المنتظم وتمارين تتحدى عضلاتك. ويمكن أن تؤدي إضافة تمارين القوة بضع مرات أسبوعياً إلى تكوين برنامج تدريبي أكثر شمولًا وتكاملًا.

5- يحسّن اللياقة البدنية اللازمة للأنشطة اليومية
يعزّز المشي القدرة على التحمّل ويجعل أداء الحركات اليوميّة أكثر سهولة، لا سيما إذا قمت بزيادة السرعة أو المسافة أو وتيرة المشي تدريجيًّا. وبالنسبة للكثيرين، يُعدّ المشي نقطة انطلاق ممتازة لزيادة النشاط البدنيّ، إلّا أنّ الجمع بينه وبين تمارين القوّة والأنشطة الأكثر كثافة يوفّر فوائد صحيّة أوسع ويساعد في الحفاظ على تطوّر مستوى لياقتك البدنيّة.
اقرئي أيضًا: 5 أمور عليك معرفتها قبل تناول مكمّلات الكولاجين