هل سمعت عن الاحتراق النفسيّ؟ إليك كلّ ما عليك معرفته عنه

أصبح الاحتراق النفسي شائعًا بشكل متزايد في الحياة المعاصرة، لا سيّما بين الأشخاص الذين يشعرون بضغط مستمر لتحقيق الأداء المطلوب وتلبية التوقّعات وإدارة المسؤوليّات والبقاء متاحين طوال اليوم. ورغم أنّه غالبًا ما يرتبط بالوظائف المرهقة، إلا أنّ تطوّر عوارض الإحتراق النفسيّ تعود أيضًا إلى عوامل أخرى.

 

ما هو الاحتراق النفسيّ

الاحتراق النفسيّ هو حال من الإنهاك الجسديّ والنفسيّ والعاطفيّ، تنشأ عندما يتعرّض الشخص لضغط نفسيّ مطول أو مفرط من دون أن تتاح له فرصة كافية للراحة. على عكس التعب العاديّ، الذي يتحسن عادةً بعد ليلة نوم هانئة أو استراحة قصيرة، قد يجعلك الاحتراق النفسيّ تشعر بالاستنزاف حتى بعد الراحة، ممّا يجعل المسؤوليّات اليومية تبدو صعبة ومرهقة بشكل غير معتاد. تؤثّر هذه الحال على طريقة تفكيرك وشعورك وعملك وتفاعلك مع الآخرين، كما تغيّر علاقتك بالأنشطة التي كانت تمنحك الرضا في السابق.

 

أسباب الاحتراق النفسيّ

  • عبء العمل المفرط
  • ساعات العمل الطويلة
  • انعدام التوازن بين العمل والحياة
  • توقعات غير واقعية
  • فقدان السيطرة على المسؤوليات
  • التوتر والضغط المستمر
  • قلة النوم وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة
  • تحمل مسؤوليات كثيرة
  • المثالية المفرطة
  • علاقات شخصية صعبة
  • قلة الوقت الشخصي
  • الشعور بعدم التقدير
  • ضغوط مالية
  • نقص الدعم من الآخرين
  • صعوبة وضع حدود شخصية ومهنية

 

عوارض الاحتراق النفسيّ

تختلف أعراض الاحتراق النفسيّ من شخص لآخر، ومن أبرزها:

 

الإرهاق المستمر

تشعرين بالتعب طوال اليوم، وتجدين صعوبة في التركيز، وتفقدين الحافز، أو حتى تجيند أن أبسط المهام تتطلب منك جهدًا أكبر بكثير من المعتاد.

 

التغيرات العاطفيّة

كالشعور بالانفعال، والإحباط، والقلق، والعجز، والتبلد العاطفي، أو تزايد الشعور بأن كل ما تفعلينه غير كافٍ. وقد يفقد البعض تدريجيًا اهتمامهم بالعمل، أو الهوايات، أو الأنشطة الاجتماعية، أو غيرها من الأمور التي كانت تُشعرهم بالسعادة والحيوية.

 

تغير عاداتك اليوميّة

يؤثر الإرهاق الوظيفي أيضًا على عاداتك اليومية وصحتك البدنية، خاصةً عندما يُعيق الإجهاد المطوّل نومك، وشهيتك، ومستويات طاقتك، وقدرتك على الاسترخاء.

 

كيفيّة علاج الاحتراق النفسيّ

يبدأ علاج الاحتراق النفسيّ بإدراك أنّ مجرد بذل المزيد من الجهد لن يحل المشكلة، خاصةً إذا بقِيَت الظروف المسببة للإرهاق على حالها. كلّما أمكن، يُمكن تقليل المسؤوليّات غير الضروريّة، ووضع حدود واضحة، وأخذ فترات راحة كافية، وتوفير مساحة كافية للتعافي، مما يُساعد على تخفيف الضغط المستمر على العقل والجسم. إضافة إلى ذلك، تساعد الخطوات التالية على تخفيف هذه الحال النفسيّة:

  • تنظيم النوم
  • الحركة المنتظمة
  • تناول الوجبات المتوازنة
  • الابتعاد عن العمل
  • ممارسة الأنشطة التي تُساعد على الاسترخاء
  • تعلّم قول "لا" للمسؤوليات غير الضرورية
  • إعادة النظر في عبء العمل وكلّ ما يتعلّق به
  • التحدّث مع اختصاصيّ نفسيّ

 

المزيد
back to top button