ما هو بروتين Klotho وهل حقًّا يطيل العمر؟

الشيخوخة من أكثر العمليات تعقيدًا في جسم الإنسان، إذ أمضى العلماء عقودًا في دراسة أسباب فقدان خلايانا وأعضائنا تدريجيًّا قدرتها على أداء وظائفها كما كانت في السابق. وتؤدّي البروتينات دورًا هامًا في هذه العمليّة، إذ تُساعد في تنظيم كل شيء بدءًا من التواصل الخلويّ وصولًا إلى إصلاح الأنسجة وعمليّات الأيض. وقد لفتت بعض البروتينات الأنظار لارتباطها المحتمل بطول العمر،

من بينها بروتين حظي باهتمام كبير، اسمه "كلوثو". يُوصف هذا المكوّهن غالبًا بأنه "بروتين إطالة العمر"، وقد أصبح موضوعًا شيقًا في أبحاث الشيخوخة. ولكن كيف يعمل، وهل يُمكنه بالفعل أن يُساعدنا على العيش لفترة أطول؟ 

 

ما هو بروتين كلوثو؟

كلوثو هو بروتين يُنتَج بشكل رئيسيّ في الكليتيْن، على الرغم من وجوده أيضًا في الدماغ وأنسجة أخرى. يوجد بأشكال مختلفة، بما في ذلك شكل مرتبط بالغشاء وشكل ذائب ينتشر في جميع أنحاء الجسم. يُساعد بروتين كلوثو في تنظيم عمليات حيوية هامة، مثل توازن الفوسفات والإشارات الخلوية، كما يتفاعل مع مسارات مُرتبطة بالالتهاب والإجهاد التأكسدي والشيخوخة. وتميل مستويات بروتين إلى الانخفاض مع التقدم في السن، ورُبط انخفاض مستوياته بالعديد من الحالات الصحيّة المرتبطة بالشيخوخة، وهو أحد الأسباب التي تدفع العلماء إلى دراسة دوره المحتمل في الشيخوخة الصحيّة.

 

هل يُطيل بروتين كلوثو العمر حقًا؟

لم يثبَت هذا الأمر بعد في البشر، فقد أسفرت الدراسات التي أُجريت على الفئران عن نتائج مُثيرة للاهتمام، حيث ارتبط ارتفاع مستوى بروتين كلوثو بزيادة متوسط ​​العمر وتحسين الصحة. مع ذلك، لا يُمكن تطبيق هذه النتائج تلقائيًا على البشر. 

 

وجدت الدراسات البشرية في الغالب ارتباطات بين ارتفاع مستويات بروتين كلوثو وتحسين الحالة الصحية. ولكن هذا لا يُثبت أن زيادة بروتين كلوثو تُطيل العمر بشكل مباشر. في الواقع، لم تجد الأبحاث الجينيّة الحديثة دليلًا قاطعًا على أنّ ارتفاع مستوى بروتين كلوثو في الدم يُسبب بشكل مباشَر زيادة متوسط ​​عمر الإنسان. 

 

فوائد بروتين كلوثو

على الرغم من أن تأثيراته على إطالة العمر لا تزال قيد البحث، إلا أنّ بروتين كلوثو له العديد من الوظائف البيولوجية التي قد تدعم شيخوخة صحية. ومن أبرز فوائده:

 

1- يدعم صحة الكلى

يؤدّي بروتين كلوثو دورًا هامًا في الكلى، وخاصّة في تنظيم استقلاب الفوسفات وفيتامين د. يساعد النشاط الصحي لبروتين كلوثو في الحفاظ على هذا التوازن، وهو أمر ضروري لصحة العظام والمعادن.

 

2- يساعد في تقليل الالتهاب

يؤثّر بروتين كلوثو على المسارات المشاركة في الالتهاب والإجهاد التأكسديّ. وقد جعله هذا الأمر مثيرًا للاهتمام بشكل خاص لأنّ الالتهاب المزمن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالشيخوخة والعديد من الأمراض المرتبطة بها.

 

3- يدعم صحّة الدماغ

حظي بروتين كلوثو أيضًا باهتمام كبير نظرًا لتأثيراته المحتملة على الدماغ. ربطت الدراسات بين المستويات الأعلى منه ووظائف إدراكية أفضل، بينما يبحث الباحثون في ما إذا كان لبروتين كلوثو دور في الحماية من الأمراض التنكسية العصبية.

 

4- يدعم وظائف العضلات

ارتبط انخفاض مستويات بروتين كلوثو بفقدان العضلات وضعف الأداء البدني. تشير الأبحاث إلى أن كلوثو يؤثر على المسارات المشاركة في إصلاح العضلات، والالتهابات، وتراجع العضلات المرتبط بالتقدم في السن.

المزيد
back to top button