تنتهي عطلة الصيف وينتهي معها روتين الاستيقاظ المتأخر والأيام الطويلة من الاسترخاء تحت الشمس على البحر أو بجانب المسبح، ليعود نظام الاستيقاظ باكرًا والمدارس والعمل... من الطبيعي أن تصابي في هذه الفترة بشعور يشبه اضطرابات الرحلات الجوية الطويلة، حيث يعلم جسمكِ أنّ الوقت حان لاستعادة روتين العمل الطبيعي لكنه عالق في أجواء الصيف والإجازة. لكن لا تقلقي، فأنتِ لستِ بحاجة إلى تغيير جذري، بل يكفي أن تتبعي بعض العادات البسيطة التي ستتكفّل بإعادة ساعتك البيولوجية إلى مسارها الطبيعي في أقصر وقت ممكن! تابعينا في ما يلي حتى تكتشفي كيف أنّ إيقاعك الحيويّ يستجيب للتكرار من خلال طرق تضمن لك الاستيقاظ المنتظم وأجواء صباح ومساء هادئة. ستجدين بالتالي أنّ العودة إلى روتين العمل أصبحت أقل قسوة بكثير، وأقرب إلى إيقاع دافئ ومستدام تستمتعين به.
لا تنتظري أول يوم من العمل
لا يستفيد الجسم من عادة تبدأ بشكل مفاجئ. بدلًا من أن تنتظري الليلة التي تسبق أوّل يوم من العمل، ابدئي بتغيير روتين نومك وأوقات استيقاظك تدريجيً حتى تعودي إلى النمط المعتاد. هكذا ستمنحين جسمكِ فرصة حقيقيّة حتى يتأقلم مع الواقع الجديد من دون أن يقع تحت الصدمة.

ركّزي على وقت الاستيقاظ
هذه مرحلة انتقاليّة بالنسبة لكِ. فبدلًا من أن تصبّي كلّ تركيزك على وقت النوم، أحرصي على أن تستيقظي في وقت معيّن شبه ثابت كل يوم، حتى بعد ليلة من النوم المتقطّع، وخاصّة في أيام عطلة نهاية الأسبوع. فعلى الرغم من أنّ النوم لساعاتٍ متأخّرة مغرٍ في العديد من الأوقات، خاصّة الأيام التي لا دوام فيها، إلا أنّ هذه العادة تؤخّر ساعتكِ البيولوجيّة مجدّدًا وتزيد الأمور تعقيدًا.
استفيدي من الضوء صباحًا ومساءً
يؤدّي ضوء الشمس الصباحي دورًا مهمًا في إيقاظ ساعتكِ البيولوجيّة، فيطلق عقلكِ رسالة واضحة مفادها أنّ اليوم بدأ. بمجرّد أن تفتحي عينيك صباحًا، تجنّبي العودة إلى النوم وافتحي الستائر ثمّ تناولي قهوتك بجانب النافذة أو اخرجي في نزهة لتستيقظي بشكل كامل. في المقابل، وعندما يحين المساء، خفّفي الأضواء تدريجيًّا وتجنّبي التحديق في شاشات الهاتف والتلفاز. لا تقلقي، فلا نطلب منكِ أن تعزلي نفسكِ عن العالم، بل أن تستغني عن الشاشات لنصف ساعة قبل أن تنامي حتى تشعري بعوارض النعس بشكل طبيعيّ وتستمتعي بليلة نوم هنيئة.

خفّفي الكافيين ومدة القيلولة
يبدو فنجان القهوة بعد الظهر عادة بريئة للاسترخاء، لكن أثره يمتدّ لعدة ساعات في الدمّ، ممّا يتسبّب بالأرق والقلق في الليل. لذلك، تجنّبي القهوة قبل النوم بـ 6 ساعات على الأقلّ، أو إذا لم تستطيعي الاستغناء عنها، استبدليها بقهوة خالية من الكافيين أو فنجان شاي بالأعشاب. ستشعرين بالإرهاق خلال الأيام الأولى وهذا أمر طبيعيّ، لذلك خذي قيلولة قصيرة لا تتجاوز 20 دقيقة في وقت مبكر من بعد الظهر حتى تستعيدي نشاطكِ، ولا تطيلي فيها كي لا تسرق نعاسكِ في الليل وتصيبك بالأرق!
مارسي طقوس الاسترخاء
خلال الفترة التي تسبق عودتكِ إلى العمل، لا تجبري نفسكِ على النوم قسرًا، بل اخدعي عقلكِ كي يشعركِ بالنعاس باكرًا. اتّبعي عادات صغيرة تمنحكِ شعورًا بالسكينة مثل: الحمام الدافئ وممارسة اليوغا وارتداء ملابس نوم مريحة والقراءة وتحضير ملابس اليوم التالي. حافظي أيضًا على حرارة باردة في الغرفة واجعلي هذه الأخيرة مظلمة وهادئة، ولا تنظري إلى رسائل العمل أو البريد الإلكتروني.
لا تقلقي من بعض الليالي الصعبة
لا ترغمي نفسكِ على النوم إذا لم تشعري بالحاجة لذلك. إذا تسلّل الأرق إلى عقلكِ، انهضي من السرير ومارسي نشاطًا هادئًا، ثم عودي إلى السرير فور أن يداهمكِ النعاس؛ فهذه الخطوة البسيطة تساعد دماغك على أن يربط بين السرير والنوم الهادئ. أمّا الأهم، فهو ألا تحكمي على أسبوع بالكامل فقط بسبب ليلة مضطربة فلربما كنتِ متعبة أو تستعدين للدورة الشهرية أو تشعرين بالحماس لنشاط ما في اليوم التالي.