هل تشتاقين لشخص لم يكن مناسبًا لك؟ إليك السبب

أحيانًا تعلمين، في قرارة نفسك، أن شخصًا ما لم يكن مناسبًا لك، ومع ذلك تجدين نفسك تفكّرين فيه حتى في لحظات الهدوء. قد تتذكّرين الخلافات والأكاذيب وخيبات الأمل وكلّ اللحظات التي تمنّيتِ فيها لو كانت الأمور مختلفة، ومع ذلك، بطريقة ما، ما زلت تفتقدين صوته، أو وجوده، أو الشعور الذي كان يمنحك إياه. ويكون الأمر محيّرًا، خاصّةً إذا كنتِ أنتِ من قرّر الرحيل، لأنّ الاشتياق لشخص ما قد يبدو كدليل على أنّك اتخذت القرار الخاطئ، لكن في الواقع، غالبًا ما يعني ذلك شيئًا أكثر تعقيدًا. فلمَ تشتاقين لمّن لَم يكن يعاملك بالطريقة التي تستحقّينها؟

 

لأنّ عقلك اعتاد على وجوده

عندما يصبح شخص ما جزءًا من حياتك اليوميّة، يخلق غيابه فراغًا غريبًا. تعتادين على تلقّي رسائله والاستماع إلى أخباره ووضع الخطط معًا ومعرفة أنّه موجود كلّما احتجت إليه. بمجرّد أن يختفي هذا الروتين، يلاحظ عقلك التغيير، وما تشعرين به من افتقاد لهذا االشخص قد يكون جزئيًا مجرّد تكيّف عقلك مع واقع جديد، وأحيانًا، تفتقدين الألفة أكثر من العلاقة نفسها.

 

1- تشتاقين إلى الذكريات الجميلة

حتّى العلاقات غير الصحيّة قد تحوي لحظات جميلة حقًا، ويميل عقلكِ إلى التمسّك بتلك الذكريات عندما تشعرين بالوحدة أو الحزن. قد تتذكّرين الرحلات، أو أحاديث السهر، أو النكات الخاصّة، أو اللحظات التي شعرتِ فيها بالحب، بينما تنسين مؤقّتًا كلّ ما أحزنك. ونتيجة ذلك، تشعر بالحنين إلى تلك التجارب وكأنّك تفتقدين الشخص نفسه، مع أنّ الأمريْن ليسا بالضرورة متطابقيْن.

 

2- تفتقدين مَن كنت تتمنّين أن يكونوا عليه

ربّما لم تكوني متعلّقة فقط بشخصهم الحاليّ، بل أيضًا بالشخص الذي كنت تعتقدين أنّهم قادرون على أن يصبحوا عليه. إذا أمضيتِ وقتًا طويلًا وأنت تأملين أن يتغيّروا، أو يعاملونك بشكل أفضل، أو يمنحونك أخيرًا العلاقة التي تستحقينها، فإن التخلي عنهم قد يعني التخلي عن ذلك المستقبل الذي تخيّلته.

 

3- لأنّ الوحدة تُحسّن صورة الماضي

في بعض الأحيان، قد تجعل الوحدة علاقةً قديمةً تبدو أكثر جاذبيّةً ممّا كانت عليه في الواقع. عندما تشعرين بالوحدة، يبحث عقلك بشكل طبيعيّ عن شيء مألوف كان يمنحك الرفقة، وفجأةً حتى علاقة معقّدة تبدو مُريحة. هذا لا يعني بالضرورة أنّ ذلك الشخص كان مناسبًا لك؛ بل قد يعني ببساطة أنّك تتوقين إلى التواصل، وعقلك يعرف تمامًا أين كنت تجدينه.

 

4- أدمنت على التعلّق العاطفيّ

تخلق العلاقات غير المتوقَّعة تقلّبات عاطفيّة حادّة، تُبقيك متعلّقة بها باستمرار. عندما يتبع المودة خلافات، ثم فتور، ثم مصالحة مفاجئة، تبدو لحظات السعادة مؤثرة للغاية لأنّها تأتي بعد ألم عاطفيّ. بمجرّد انتهاء العلاقة، تفتقدين ذلك التعلّق العاطفيّ، وتظنّين أنّ الانسحاب العاطفيّ هو الحب، حتى وإن كانت العلاقة نفسها تُسبّب لك التعاسة.

 

المزيد
back to top button