ما هي إنفلونزا الدورة الشهرية، ولماذا تشبه عوارضها الزكام؟

هل استيقظتِ يومًا وأنتِ متعبة جدًّا وترغبين في البقاء في السرير، وتزامن ذلك مع دورتكِ الشهرية؟ إذا كانت إجابتكِ نعم، فعليك أن تدركي أنّ هذا ليس من عوارض الدورة الشهريّة فحسب، ولا مجرّد نزلة برد عادية. في الحقيقة، هذه حال تُعرَف باسم إنفلونزا الدورة الشهرية. فما هي بالتحديد؟ ولماذا تشبه عوارضها الزكام؟ تابعينا في ما يلي لاكتشاف الأجوبة، ولتعرفي كيف تسيطرين على هذه العوارض.

 

ما هي إنفلونزا الدورة الشهرية؟

يتردّد مصطلح "الإنفلونزا الشهرية" كثيرًا على الإنترنت وفي أحاديثنا اليومية، وهو تعبير عفويّ يجمع عوارض نزلات البرد التي من الممكن أن تصيبكِ قبل بدء الدورة أو خلال الأيام الأولى منها. تختلف تجربة إنفلونزا الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى؛ فمن الممكن أن يصيبكِ إرهاق خفيف وصداع عابر أو من الممكن أن تعاني من آلام عميقة في العضلات وقشعريرة مزعجة وغثيان أو دوار. غالبًا ما تترافق هذه الحال مع تقلّصات في البطن والانتفاخ وتقلبات المزاج ورغبة ملحّة في تناول الشوكولاتة، وتتشابه هذه العوارض مع الالتهابات الفيروسية، إلا أنّ عوارض إنفلونزا الدورة الشهرية تأتي بانتظام في التوقيت نفسه من الشهر، وتتراجع تلقائيًا بمجرّد أن يبدأ الحيض أو خلال أيامه الأولى.

 

لماذا يشعر جسمكِ بأنّه يحارب الزكام؟

يشعر جسمكِ بأنه يحارب الزكام في حال حدوث خلل هرمونيّ. فعندما لا يحدث حمل بعد الإباضة، ترتفع مستويات الاستروجين والبروجستيرون ثم تهبط فجأة، وهذا الانخفاض هو المسؤول الأوّل عن عوارض تشبه الزكام مثل سيلان الأنف والعطس والسعال. بالإضافة إلى ذلك، تؤدّي "البروستاجلاندينات" وهي المركبات الدهنيّة الشبيهة بالهرمونات التي تدفع الرحم للانقباض للتخلص من بطانته، دورًا في التأثير على الجهاز الهضميّ وستشعرين بالتالي وكأن جسمكِ يمرّ فعلًا بوعكة صحيّة.

 

كيف تميّزين بين إنفلونزا الدورة الشهرية ونزلات البرد؟

إذا كنتِ تلاحظين أنّ نمط العوارض التي تشعرين بها يتكرّر شهريًا ثم يختفي مع أولى أيام الدورة، فغالبًا ما يكون الأمر مرتبطًا بإنفلونزا الدورة الشهريّة. في المقابل، لا يوجد توقيت محدّد لنزلات البرد، وغالبًا ما تصاحبها عوارض مثل احتقان الحلق والسعال الجاف وارتفاع الحرارة ومشاكل في التنفس.

 

كيف تتحكّمين بعوارض إنفلونزا الدورة الشهريّة؟

راقبي النمط الذي يمرّ به جسمكِ خلال الدورة الشهريّة لمدة ثلاثة أشهر، ودوّني كلّ العوارض التي تشعرين بها. قبل الدورة بيوميْن أو في أولى أيامها، اشربي كمية وافرة من الماء، وغذّي جسمكِ بوجبات صحية تدعم طاقتكِ وتخفّف من العوارض التي تشبه الزكام مثل الغثيان وسيلان الأنف. حاولي بقدر الإمكان أن تقومي بحركة خفيفة ومريحة كي تحافظي على نشاطكِ وضعي كمادات دافئة للتخفيف من آلام العضلات. أمّا إذا استمرّ وضعكِ على حاله وشعرتِ بالتعب والإرهاق والألم بشكل لا يُحتمل ويعطّل حياتكِ اليوميّة، استشيري الطبيب لربّما احتجتِ إلى علاج محدّد.

 

اقرئي أيضًا: لماذا تصبح عوارض الدورة الشهرية أقوى في الصيف؟

المزيد
back to top button