ما هو فقر الدم الناجم عن نقص الحديد وكيف يمكن علاجه؟

يعدّ فقر الدم الناجم عن نقص الحديد أحد أكثر أنواع فقر الدم شيوعًا، إذ يحدث عندما يفتقر الجسم إلى كمية كافية من الحديد لإنتاج الهيموغلوبين اللازم لنقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. ورغم أنّ هذه الحال تتطور تدريجيًّا وقد لا تُلاحَظ في بدايتها، إلا أنّ النقص الحاد فيها يؤثر في النهاية على مستويات الطاقة والتركيز والأداء البدنيّ.

 

أسباب فقر الدم الناجم عن نقص الحديد

من أبرز أسباب فقر الدم الناجم عن نقص الحديد:

 

1- فقدان الدم

يُعد فقدان الدم السبب الأكثر شيوعًا لفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، فقد يحدث ذلك نتيجة غزارة الطمث، أو التبرع المتكرر بالدم، أو الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، أو النزيف الداخلي. وتُعد النساء في سن الإنجاب أكثر عرضة للإصابة بهذه الحال، لا سيما عند غزارة نزيف الدورة الشهرية أو استمراره لفترة طويلة، في حين قد يرتبط نزيف الجهاز الهضمي أحيانًا بالقرحة، أو الالتهابات، أو غيرها من الحالات الطبية التي تستدعي الفحص والتشخيص.

 

2- الحمل

تزداد حاجة الجسم إلى الحديد بشكل ملحوظ أثناء الحمل؛ نظراً لأن الحديد ضروري لدعم نمو الجنين وزيادة حجم الدم لدى الأم. وإذا لم تكن كمية الحديد المستمدة من الغذاء ومخزون الحديد في الجسم كافية لتلبية هذا الاحتياج المتزايد، فقد يحدث نقص في الحديد. ولهذا السبب، غالباً ما تتم مراقبة مستويات الحديد أثناء الحمل.

 

3- ضعف امتصاص الحديد

حتى عند تناول كميات كافية من الحديد، قد تحول بعض الحالات الصحية المتعلقة بالجهاز الهضمي من دون امتصاص الجسم له بشكل سليم، إذ يمكن للمشاكل التي تصيب المعدة أو الأمعاء، وكذلك بعض العمليات الجراحية في الجهاز الهضمي، أن تعيق عملية امتصاص الحديد. ونتيجة لذلك، قد يستمر مخزون الحديد في الانخفاض رغم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالحديد.

 

عوارض فقر الدم الناجم عن نقص الحديد

يسبب فقر الدم الناجم عن نقص الحديد مجموعة من العوارض التي قد تزداد وضوحًا مع استمرار انخفاض مستويات الحديد. وفي ما يلي أكثر هذه الأعراض شيوعاً:

  • التعب المستمر
  • الصداع
  • شحوب البشرة
  • الدوخة
  • ضيق التنفس
  • خفقان القلب
  • برودة اليدين والقدمين
  • هشاشة الأظافر
  • تساقط الشعر
  • صعوبة التركيز
  • الرغبة الشديدة في تناول أشياء غير معتادة

 

العلاج

يعتمد العلاج على سبب حدوث النقص وشدته. وعادةً ما تُوصف مكملات الحديد التي تؤخذ عن طريق الفم، أو عن طريق الوريد، لتعويض مخزون الحديد في الجسم، حيث يحدد الطبيب الجرعة ومدة العلاج. قد يعاني بعض الأشخاص من الغثيان أو الإمساك أو أعراض هضمية أخرى أثناء تناول هذه المكملات، وقد يوصي الطبيب بتغيير نوع المستحضر أو ​​تعديل جدول الجرعات في حال ظهور مثل هذه المشكلات.

إضافة إلى ذلك، تساعد الأطعمة الغنية بالحديد في عملية التعافي، وتشمل هذه الأطعمة اللحوم الحمراء والدواجن والمأكولات البحرية والعدس والفاصوليا والسبانخ والحبوب المدعمة. ومن شأن تناول المصادر النباتية للحديد مع أطعمة تحتوي على فيتامين "ج" (Vitamin C) أن يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي (non-heme iron).

والأهم من ذلك، أن علاج النقص بحد ذاته يمثل جزءًا واحدًا فقط من العملية العلاجية؛ إذ ينبغي أيضاً تحديد السبب الكامن وراء النقص، لضمان استعادة مستويات الحديد والحفاظ عليها بمرور الوقت.

اقرئي أيضًا: ما تحتاج كل امرأة إلى معرفته عن الانتباذ البطاني الرحمي

المزيد
back to top button