ألا تلاحظين أنّه وبمجرد أن يشعر جسمكِ بقدوم فصل الصيف، تصبح العوارض الجسدية المزعجة مثل آلام البطن والصداع والإرهاق، والشعور بثقلٍ حتى عند أدائكِ لأبسط المهام عبئًا مضاعفًا يستنزف طاقتكِ بالكامل؟ وأنك بسبب التغييرات الهرمونية، تشعرين بضغط وعصبيّة لم تعتادي عليهما خلال بقيّة الفصول؟ لكن إليك الحقيقة: لا يغيّر الصيف من طبيعة دورتكِ الشهرية نفسها، بل يفرض على جسمكِ ضغطًا إضافيًّا يُشعركِ بأنّ حدّة العوارض تتضاعف خلال هذه الفترة. وفي ما يلي، سنخبرك ما الذي يحدث داخل جسمكِ خلال الدورة الشهريّة في فصل الصيف، ولماذ تشعرين بأنّ العوارض أقوى.
ترتفع حرارة جسمكِ
ترتفع درجة حرارة جسمكِ تلقائيًا خلال المرحلة ما بين الإباضة وبداية الحيض، حيث يرتفع مستوى هرمون البروجسترون بنسبة ضئيلة ولكن كفيلة بأن تشعرك بالإنزعاج خاصّة عندما تتعرّضين لأشعة الشمس الحارقة. خلال هذه الفترة، يبذل جسمكِ جهدًا مضاعفًا للتخفيف من أثر الحرارة عن طريق التعرّق وارتفاع تدفق الدم وبالتالي تشعرين بالتعب والإرهاق لمجرد قيامكِ بأي مجهود بدنيّ، سواء كنتِ تمارسين الرياضة أو تسيرين في الهواء الطلق أو حتى تقومين بمهامكِ الاعتياديّة إن كان في المكتب أو في المنزل.

يعاني جسمكِ من الجفاف
يفقد جسمكِ نسبة كبيرة من السوائل والمعادن بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كما من الممكن أن تظهر عوارض مزعجة تتزامن مع فترة الدورة الشهرية مثل الجفاف والصداع والدوار وصعوبة التركيز وتقلّصات العضلات. لذلك، لا تنتظري طويلًا حتى تشعري بالعطش الشديد كي تشربي الماء، بل احتفظي بزجاجة ممتلئة وقابلة لإعادة الاستخدام بجانبكِ وواظبي على شرب كميّة كبيرة من الماء أي على الأقلّ ليتريْن يوميًّا. لا تنسي أيضًا تناول أطعمة غنيّة بالماء مثل البطيخ والخيار كي تحافظي على رطوبة جسمكِ، وإذا أجهدتكِ الحرارة طوال اليوم، يمكنكِ تناول مشروب الإلكتروليت المنعش الذي سيُعيد إليكِ نشاطكِ ورطوبة جسمكِ.

تنتابكِ نوبات أرق بسبب الجو الحار
عندما يجتمع النوم في غرفة جوّها حار مع آلام البطن والتغيرات الهرمونية، تصبح فترة الدورة الشهرية بمثابة تحدٍّ مستمر وصراع مع درجات الحرارة المرتفعة التي تحول دون النوم بشكل منتظم. ستعانين بالتالي من الأرق الذي بدوره يزيد من حدّة العوارض في اليوم التالي، كما ستجتاحكِ رغبة شديدة في تناول الحلويات بكثرة. حتى تستمتعي بنوم أفضل خلال هذه الفترة، حافظي على برودة الغرفة من خلال إغلاق الستائر نهارًا، واختاري ملابس نوم وملاءات مصنوعة من القطن الطبيعيّ الذي يحافظ على برودة جسمكِ.
تشعرين بالإرهاق النفسي
يمرّ جسمكِ خلال الدورة الشهرية بمرحلة تتطلّب منكِ العطف والهدوء، لذلك من الطبيعي أن تشعري بنفاد صبركِ أو برغبة في الابتعاد قليلاً عن الضجيج نتيجة التقلبات الهرمونية المعتادة وحرارة الجو الشديدة وقلّة النوم. امنحي نفسكِ القليل من المساحة حتى تهدئي، ولا تترددي في الاستماع إلى الموسيقى والقراءة أو ممارسة هوايات أخرى تتطلّب التروي حتى تستعيدي عافيتكِ وإشراقتكِ المعتادة.