مع التقدّم في العمر، تبدأ أجسامنا بالتغيّر تدريجياً، ويصبح الحفاظ على الوزن أو خسارته أكثر صعوبة مما كان عليه في السابق. خلال مرحلة انقطاع الطمث تحديداً، تلاحظ كثير من النساء زيادة في الوزن حتى مع اتباع عادات غذائية مشابهة لما اعتدن عليه سابقاً. ورغم هذه التحدّيات، فإن خسارة الوزن خلال هذه المرحلة ليست مستحيلة، بل تتطلّب فهماً أعمق لما يمر به الجسم، واعتماد نمط حياة أكثر وعياً واستدامة.

الأكل الذكي أساس التحكم بالوزن
خلال وبعد انقطاع الطمث، لا يعود الجسم بحاجة إلى نفس كمية السعرات الحرارية التي كان يحتاجها في العشرينات أو الثلاثينات. لذلك، يصبح التركيز على جودة الطعام أمراً أساسياً.
يُنصح باختيار أطعمة مغذّية تدعم صحة الجسم، مثل الخضروات الورقية والخضروات المتنوّعة، البروتينات الخفيفة، الحبوب الكاملة، الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة، والأطعمة الغنية بالألياف. في المقابل، يُفضّل التقليل من الدهون المتحوّلة، والحد من الدهون المشبعة، والسكريات المضافة، والكربوهيدرات البسيطة، إضافة إلى تقليل الأطعمة الغنية بالصوديوم. كما تزداد أهمية الكالسيوم وفيتامين د مع التقدّم في العمر لدعم صحة العظام، وقد يكون لهما دور مساعد في تنظيم الوزن من خلال التأثير على تخزين الدهون في الجسم.
شرب الماء بانتظام
الترطيب الجيّد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم المختلفة. شرب كميات كافية من الماء يساعد على تحسين عملية الهضم، وقد يساهم في تقليل الشعور بالجوع الزائف، كما يمكن أن يخفف من بعض أعراض انقطاع الطمث مثل الهبّات الساخنة.

النشاط البدني
التمارين الهوائية مفيدة لصحة القلب، لكنها وحدها لا تكفي. مع التقدّم في العمر، تصبح تمارين القوة ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام. تمارين وزن الجسم أو رفع الأوزان تساعد على إبطاء فقدان العضلات، كما تساهم في تحفيز عملية الأيض. الأهم هو اختيار نشاط تحبينه ويمكنك الاستمرار فيه، سواء كان المشي، تمارين القوة الخفيفة، أو أي نشاط يحفّز جسمك بانتظام دون ضغط مفرط.
لماذا تصبح خسارة الوزن أكثر صعوبة؟
خلال انقطاع الطمث، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، ما يؤثر على طريقة توزيع الدهون في الجسم. فبدلاً من تراكمها في منطقة الوركين والفخذين، تميل الدهون إلى التركز حول منطقة البطن. إلى جانب التغيرات الهرمونية، يلعب التقدّم في العمر دوراً كبيراً، إذ يبدأ الجسم بفقدان الكتلة العضلية تدريجياً منذ سن الثلاثين. ومع انخفاض الكتلة العضلية، تقل قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية، ما يجعل فقدان الوزن أكثر تحدياً إذا لم تتغير العادات الغذائية ومستوى النشاط البدني.
