تختلف أعراض نقص الحديد عند الأطفال، ومن الضروريّ أن تعرفيها كي تسارعي إلى زيارة الطبيب لإيجاد العلاج الأنسب لستعيد جسم طفلك نسبتها الصحيّة. فالحديد هو معدن أساسيّ يؤدّي دورًا أساسيًّا في نمو الطفل وإنتاج الطاقة، إذ إنّه مسؤول عن مساعدة خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. خلال مرحلة الطفولة، يزداد احتياج الجسم للحديد بسرعة نتيجة للنمو البدني وتطور الدماغ وتكوين العضلات والأنسجة السليمة، وعندما لا يكون تناول الحديد أو امتصاصه كافيًا، يبدأ الجسم بمواجهة صعوبة في تلبية هذه الاحتياجات، مما قد يؤثر على الصحة البدنية والأداء الإدراكيّ لديه مع مرور الوقت.
أعراض نقص الحديد عند الأطفال
غالبًا ما يتطور نقص الحديد تدريجيًا، ممّا يعني أنّ عوارضه قد لا تكون واضحة في البداية، ولكنّها تصبح أكثر وضوحًا مع استمرار انخفاض مخزون هذا المعدن في الجسم. وفي ما يلي أبرز هذه العوارض:
1- التعب المستمر وانخفاض الطاقة
من أوائل أعراض نقص الحديد عند الأطفال وأكثرها وضوحًا، الشعور بالتعب المستمر، والذي يحدث نتيجة انخفاض مستويات الحديد ممّا يقلّل من إنتاج الهيموغلوبين، وبالتالي يحدّ من كمية الأكسجين التي تصل إلى العضلات والأعضاء. ونتيجة لذلك، يضطر جسم الطفل إلى بذل جهد أكبر لأداء الأنشطة اليوميّة، ممّا يؤدّي إلى الضعف وانخفاض القدرة على التحمّل ونقص في الحيوية.

2- زيادة القابلية للإصابة بالعدوى
يُضعف نقص الحديد جهاز المناعة، لأنّ هذا العنصر ضروري لإنتاج خلايا المناعة ونشاطها. وقد يُصاب الأطفال الذين يعانون من نقص الحديد بالأمراض بشكل متكرّر، ويتعافون ببطء من العدوى، ويتعرّضون لنزلات البرد أو الأمراض بشكل متكرر، نتيجةً لانخفاض كفاءة آليات الدفاع في الجسم.
3-
صعوبة التركيز وتأخّر التعلم
يُعد الحديد عنصرًا حيويًّا لنمو الدماغ ووظائف النواقل العصبيّة، خاصّة خلال مرحلة الطفولة، حيث تتشكّل المهارات المعرفيّة بسرعة. وعندما تنخفض مستويات الحديد، يقلّ إمداد الدماغ بالأكسجين، ممّا قد يؤثّر على الانتباه والذاكرة والقدرات التعليمية، ويظهر أحيانًا على شكل صعوبات دراسية أو انخفاض في اليقظة الذهنية.
4- شحوب الجلد
يمكن أن يسبب نقص الحديد شحوبًا واضحًا في الجلد والشفتين والجفون نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء في مجرى الدم. ويعكس هذا الشحوب انخفاض كمية الدم الغني بالأكسجين التي تصل إلى سطح الجلد، مما يجعله علامة واضحة على ضعف وصول الأكسجين إلى الدم.

طرق ليستعيد جسم الطفل مخزون الحديد
يجب أن تتم عملية استعادة مستويات الحديد في جسم ابنك أو ابنتك تحت إشراف الطبيب، الذي يحدد النهج الأمثل بناءً على عمر الطفل، وشدة النقص، وحالته الصحية العامة. وأبرز الطرق لطلك:
1- تحسين تناول الحديد في النظام الغذائي
يدعم النظام الغذائي المتوازن والغني بالأطعمة المحتوية على الحديد قدرة الجسم الطبيعية على إعادة بناء مخزون الحديد مع مرور الوقت. توفّر أطعمة مثل اللحوم الخالية من الدهون، والبقوليات، والخضراوات الورقية الخضراء، والمنتجات المدعمة الحديد، بينما يُحسّن تناولها مع الأطعمة الغنية بفيتامين سي امتصاص الحديد ويساعد الجسم على استخدامه بكفاءة أكبر.
2- مكمّلات الحديد عند وصفها من قبل الطبيب
في الحالات التي لا تكفي فيها التغييرات الغذائيّة، قد يوصي الطبيب بتناول مكمّلات الحديد بجرعات محسوبة بدقة. تعمل هذه المكمّلات على تجديد مخزون الحديد بسرعة أكبر، ممّا يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة ويُحسّن توصيل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم عند تناولها بدقة وفقًا للتعليمات.
3- دعم الامتصاص والهضم السليمين
يُعدّ ضمان امتصاص الحديد بفعالية بنفس أهمية تناوله، ما يعني تجنّب العوامل التي تُعيق امتصاصه أثناء الوجبات، مثل الإفراط في تناول الكالسيوم أو بعض المشروبات. وقد يعالج الطبيب أيضًا مشاكل الجهاز الهضمي الكامنة لضمان استفادة جسم الطفل من الحديد المُتناول بشكلٍ سليم.