في كل صيف، تظهر صيحات جديدة تعد بحماية البشرة من أشعة الشمس بطرق أسهل وأكثر راحة. وآخرها المكمّلات الغذائية التي تُسوَّق على أنها واقي شمس يؤخذ عن طريق الفم أو ما يُعرف بـ Oral SPF. لكن هل يمكن لحبة تتناولينها صباحاً أن تحل مكان كريم الوقاية من الشمس؟
ما هي مكمّلات الحماية من الشمس؟
تحتوي هذه المكمّلات عادةً على مضادات أكسدة ومستخلصات نباتية وفيتامينات تساعد الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي الذي تسببه الأشعة فوق البنفسجية. ويهدف عملها إلى دعم دفاعات البشرة الطبيعية من الداخل، وليس إلى تكوين حاجز يحجب أشعة الشمس. ورغم أن اسمها قد يوحي بأنها تؤدي وظيفة واقي الشمس، فإنها لا تمتلك عامل حماية (SPF)، ولا تحتوي على فلاتر قادرة على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية أو عكسها قبل وصولها إلى الجلد.
ليست بديلاً عن كريم الوقاية
يعمل واقي الشمس بطريقة مختلفة تماماً، إذ يشكل طبقة واقية على سطح البشرة تمنع جزءاً كبيراً من الأشعة فوق البنفسجية من اختراق الجلد، سواء عبر الفلاتر المعدنية أو الكيميائية. أما المكمّلات الغذائية، فدورها يقتصر على الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي قد يحدث بعد التعرّض للشمس، ما يعني أنها لا تمنع حدوث حروق الشمس ولا تحمي البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية أو الشيخوخة المبكرة أو زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

متى يمكن أن تكون مفيدة؟
لا يعني ذلك أن هذه المكمّلات عديمة الفائدة، بل قد تشكل وسيلة داعمة لبعض الأشخاص، خاصة من يتعرّضون للشمس لفترات طويلة، أو يعانون الكلف وفرط التصبغ، أو لديهم حساسية تجاه الشمس، أو تاريخ مرضي مع سرطانات الجلد. لكن استخدامها يجب أن يكون بناءً على توصية الطبيب، وباعتبارها وسيلة إضافية وليست بديلًا عن وسائل الحماية التقليدية.
حماية البشرة بالشكل الصحيح
يبقى الأساس هو استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، مع إعادة تطبيقه كل ساعتين عند البقاء في الخارج، وكذلك بعد السباحة أو التعرّق الشديد. كما يُنصح بارتداء قبعة ونظارات شمسية، والابتعاد قدر الإمكان عن التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
