الإطلالة البوهيمية... تاريخ يتجدّد ونصائح لاعتمادها

عندما نتحدث عن الإطلالة البوهيمية أو Boho Chic، سرعان ما تحضر إلى الذاكرة صور نجمات الألفينات بفساتينهن الفضفاضة، وأحذيتهن من الجلد السويدي، وحقائبهن الكبيرة، إلى جانب الإطلالات المستوحاة من أجواء المهرجانات الموسيقية. لكن البوهيمية ليست مجرد صيحة عابرة ارتبطت بعقد معين، بل أسلوب يمتد تاريخه لعقود طويلة، قبل أن يعود اليوم بحلّة أكثر عصرية وأناقة. فما الذي يجعل هذه الإطلالة متجدّدة باستمرار؟ وكيف يمكن اعتمادها اليوم بطريقة تبدو أنيقة ومعاصرة بعيداً عن المبالغة؟

Chanel

 

من باريس إلى عالم الموضة

تعود جذور الأسلوب البوهيمي إلى القرن التاسع عشر، حين اختار عدد من الفنانين والمثقفين في باريس الابتعاد عن الملابس الرسمية والمقيدة التي كانت سائدة آنذاك. واستبدلوا التصاميم الضيّقة والخصور المحددة بقصّات فضفاضة، وطبعات مستوحاة من الطبيعة، وطبقات رومانسية من الدانتيل والمخمل.
ارتبط هذا الأسلوب آنذاك بفكرة التحرّر من القواعد الاجتماعية، وأصبح مصطلح "البوهيمية" يصف الأشخاص الذين يعيشون بطريقة مختلفة عن السائد، وهو ما انعكس بوضوح على أزيائهم التي اتسمت بالعفوية وعدم الالتزام بالقواعد التقليدية.

 

الستينيات... البوهيمية رمزاً للحرية

عاد الأسلوب البوهيمي بقوّة خلال الستينيات، مع ظهور ثقافة مضادة عبّرت عن رفض القواعد الاجتماعية التقليدية. فاختارت جيل جديد من الشباب الأقمشة الانسيابية، والطبعات المتنوّعة، والملابس ذات الطابع الفولكلوري، والقطع المستعملة أو المستوحاة من خزانة الماضي. وأصبحت الإطلالات أكثر حرية وعفوية، مع فساتين طويلة، وأكمام واسعة، وأقمشة مزخرفة، وتنسيقات لا تخشى المزج بين النقوش والخامات المختلفة. وهكذا تحولت البوهيمية من أسلوب لباس إلى وسيلة للتعبير عن شخصية مستقلة وروح متحرّرة.

Johanna Ortiz
 

السبعينيات... من الشارع إلى منصّات العرض

في السبعينيات، انتقلت العناصر البوهيمية إلى عالم الأزياء الراقية، بعدما أعاد المصممون تقديمها بأسلوب أكثر فخامة. ظهرت الفساتين الطويلة المنسدلة، والأهداب، والأكمام الواسعة، والتطريزات، والطبعات المستوحاة من الثقافات المختلفة، لكن ضمن تصاميم أكثر أناقة وتنظيماً. ومن هنا بدأت ملامح Boho Chic التي نعرفها اليوم بالتبلور: مزيج بين الروح الحرة والعناصر الرومانسية من جهة، واللمسات الفاخرة والأنثوية من جهة أخرى.

 

الألفينات... عودة البوهيمية بأسلوب عصري

في بداية الألفية الجديدة، اكتسبت البوهيمية شعبية واسعة، خصوصاً من خلال إطلالات النجمات والمهرجانات الموسيقية. الفساتين الطويلة، والأحذية ذات الطابع الغربي، والحقائب المترهلة، والسترات السويدية، والطبعات الزهرية أصبحت من أبرز عناصر هذا الأسلوب. لكن النسخة الجديدة من البوهيمية لا تعتمد على ارتداء كل هذه العناصر في إطلالة واحدة. بل أصبحت أكثر توازناً، بحيث يمكن اختيار قطعة واحدة ذات طابع بوهيمي وإقرانها بقطع بسيطة وحديثة.

Zimmermann
 

كيف تعتمدين الإطلالة البوهيمية اليوم؟

 

ابدئي بقطعة واحدة

إذا كنت جديدة على هذا الأسلوب، اختاري قطعة بوهيمية واضحة، مثل فستان طويل منسدل أو حقيبة من الجلد السويدي، ونسّقيها مع قطع أساسية بسيطة. هذه الطريقة تمنحك لمسة Boho من دون أن تبدو الإطلالة وكأنها تنتمي إلى حقبة زمنية محددة.

 

اعتمدي الأقمشة الانسيابية

الفساتين والتنانير الفضفاضة والأقمشة الخفيفة من أبرز أسرار الإطلالة البوهيمية. اختاري تصاميم تتحرك بسهولة مع الجسم وتمنح اللوك إحساساً بالعفوية.

Gabriela Hearst
 

لا تخافي من الطبعات

الطبعات الزهرية والرسومات المستوحاة من الطبيعة والنقوش المتنوعة تناسب هذا الأسلوب، لكن يمكنك موازنتها مع قطع سادة للحفاظ على مظهر عصري.

 

أضيفي لمسة من الجلد السويدي

يُعد الجلد السويدي من أكثر الخامات ارتباطاً بالروح البوهيمية. يمكن اعتماده في حقيبة أو حذاء أو سترة، خصوصاً بدرجات البني والكراميل، للحصول على لمسة دافئة وراقية.

 

المزيد
back to top button