تؤثّر الهرمونات على كل شيء في جسم المرأة، بدءًا من إيقاع الدورة الشهرية وجودة النوم، ووصولاً إلى المزاج ومستويات الطاقة وحال البشرة وحتى الشهية. وعندما يختلّ هذا التوازن، سواء كان ذلك تزامنًا مع الدورة الشهرية، أو في فترات التوتر، أو خلال مراحل الحياة المختلفة، تبحثين عن طرق لاستعادة هذا التوازن؛ وهنا تبرز أهمية بعض الأعشاب التي لطالما كانت جزءًا من ممارسات العافية التقليديّة. ورغم أن الأعشاب لا تُعد حلًا سحريًّا للمشكلات الهرمونية، إلّا أنّ بعضها قد خضع للدراسة نظرًا لتأثيراتها المحتملة على الأعراض المرتبطة بالهرمونات. وفي ما يلي، نخبرك عن أعشاب تنظم الهرمونات لدى النساء.
1- عشبة الأشواغاندا
تشتهر عشبة الأشواغاندا (Ashwagandha) بدورها في تنظيم استجابة الجسم للتوتر أكثر من تأثيرها المباشر على الهرمونات التناسلية. ويُعدّ الكورتيزول الهرمون الرئيسيّ المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر؛ إذ يمكن أن يؤثّر التوتّر المزمن سلبًا على النوم ومستويات الطاقة والمزاج والدورة الشهرية. وتُستخدم الأشواغاندا تقليديًّا لمساعدة الجسم على التكيّف مع التوتّر وتعزيز الشعور بالهدوء، ممّا يجعلها عشبة داعمة في الحالات التي يبدأ فيها التوتر العاطفيّ والجسديّ بالتأثير على التوازن الهرمونيّ.

2- النعناع المدبب
يحظى النعناع المدبب باهتمام خاص عند الحديث عن الهرمونات الأندروجينيّة (Androgens)؛ وهي مجموعة من الهرمونات تشمل التستوستيرون وتوجد لدى كل من النساء والرجال. قد تعاني النساء اللواتي لديهن نشاط مرتفع للهرمونات الأندروجينية من مشكلات مثل نمو شعر الوجه الزائد أو البشرة الدهنية، ولذا يُستخدم النعناع المدبب تقليديًّّا في صورة شاي عشبيّ لطيف للمساعدة في تحقيق توازن صحي لهذه الهرمونات. وغالبًا ما يُنصَح بتناوله كجزء من روتين يوميّ مهدّئ، وليس كبديل للعلاج الطبيّ.
3- عشبة كف مريم
تُعرف عشبة كف مريم أيضًا باسم عشبة العفة، وقد اكتسبت شعبية واسعة بين النساء اللواتي يبحثن عن حلول طبيعية لتخفيف أعراض الدورة الشهرية وما قبلها. تقليديًا، تُستخدم لدعم الدورة الشهريّة، وهي تؤثر على الغدة النخامية والمسارات المسؤولة عن تنظيم الهرمونات التناسلية، مما يجعلها مفيدة لبعض النساء اللواتي يعانين من ألم الثدي المصاحب لمتلازمة ما قبل الحيض، أو تقلبات المزاج، أو عدم انتظام الدورة الشهرية.
4- الماكا
تُستخدم الماكا لدعم النساء خلال فترات التغيرات الهرمونية، وخاصةً حول سن اليأس. وترتبط شهرتها ارتباطًا وثيقًا بالطاقة والمزاج والرغبة الجنسيّة والحيويّة، والتي تتغيّر جميعها مع انخفاض مستويات الإستروجين بشكل طبيعي. بالنسبة للنساء اللواتي يمررن بهذه المرحلة، غالبًا ما تُقدّر الماكا لخصائصها الداعمة والمنشطة بشكل عام.
5- الكوهوش الأسود
يرتبط الكوهوش الأسود بشكل خاص بمرحلة انقطاع الطمث والتغيرات التي تطرأ نتيجة تذبذب مستويات هرمون الإستروجين وانخفاضها في نهاية المطاف. ويُستخدَم هذا النبات لمساعدة النساء على التعامل مع العوارض الشائعة المصاحبة لانقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة والتعرّق الليليّ واضطرابات النوم وتقلّبات المزاج. وعوضًا عن العمل كبديل للإستروجين، يُنظر إليه عمومًا على أنّه عشبة تساهم في تعزيز الشعور بالراحة خلال هذه المرحلة الانتقاليّة الهرمونيّة الطبيعيّة.