لم تكن العديد من المنتجات التي يستخدمها الناس يوميًا جزءًا من خطّة مُحكمة، بل اكتُشفت صدفةً أثناء محاولة العلماء والمهندسين والمخترعين ابتكار شيء مختلف تمامًا. أصبحت هذه الاختراعات غير المتوقَّعة بالغة الأهميّة لدرجة أنّها غيّرت في نهاية المطاف المنازل والمدارس وأماكن العمل، بل وحتى طريقة تناول الطعام والتواصل. وفي ما يلي، نخبرك عن عدد من هذه الأشياء التي تمّ اختراعها بالصدفة.
أوراق الملاحظات اللاصقة
تُعدّ الملاحظات اللاصقة من أشهر الاختراعات التي ظهرت بالصدفة، حيث ابتُكرت عندما طوّر أحد العلماء في شركة 3M مادة لاصقة ضعيفة لا تلتصق بالأسطح بشكل دائم. في البداية، بدا الاختراع فاشلاً لأن المادة اللاصقة لم تكن قوية بما يكفي للاستخدامات التقليديّة، لكن أحد الموظّفين أدرك أنّها مثالية لوضع علامات على صفحات الكتب من دون إتلافها. هذه الفكرة البسيطة حوّلت تجربة مرفوضة إلى واحدة من أكثر اللوازم المكتبية استخدامًا في العالم.
فرن الميكروويف
اكتُشف فرن الميكروويف عندما لاحظ المهندس بيرسي سبنسر ذوبان قطعة شوكولاتة في جيبه أثناء عمله بالقرب من جهاز رادار. بدأ بتجربة ذلك على الفشار وأطعمة أخرى، وأدرك أن إشعاع الميكروويف قادر على طهي الطعام بسرعة وكفاءة. وهكذا، ما بدأ كملاحظة في المختبر تحوّل إلى جهاز مطبخ تعتمد عليه ملايين العائلات يوميًا.

الزجاج الآمن
اختُرع الزجاج الآمن عندما أسقط كيميائي بالخطأ قارورة زجاجيّة مطليّة بطبقة رقيقة من البلاستيك. بدلًا من أن يتحطّم إلى قطع خطيرة، انكسر الزجاج لكنه بقي سليمًا إلى حد كبير، مما أدى إلى تطوير الزجاج الآمن المُصفّح الذي يُستخدم الآن في زجاج السيارات الأماميّ والعديد من المباني العامة.
الأشعة السينيّة
اكتُشفت الأشعة السينيّة عام ١٨٩٥ عندما كان الفيزيائيّ فيلهلم كونراد رونتغن يُجري تجارب على أشعّة الكاثود في مختبره. خلال إحدى تجاربه، لاحظ أنّ شاشة فلورية قريبة بدأت تتوهّج رغم أنها لم تكن مُعرَّضة للأشعة بشكل مباشر. بعد مزيد من البحث، أدرك أنه اكتشف نوعًا جديدًا تمامًا من الإشعاع قادرًا على اختراق الأنسجة الرخوة وكشف العظام وبعض الأجسام داخل الجسم. أحدث هذا الاكتشاف العرضيّ ثورة في الطب، إذ مكّن الأطباء من فحص الإصابات وتشخيص الأمراض دون الحاجة إلى إجراء جراحة، مما جعل الأشعة السينية أحد أهم الاختراعات الطبية في التاريخ.
التفلون
اكتُشف التفلون بالصدفة عام ١٩٣٨ عندما كان الكيميائيّ روي بلانكيت يُجري تجارب على غازات مُخصَّصة للتبريد. خلال إحدى التجارب، وجد أنّ الغاز داخل وعاء التخزين قد تحوّل إلى مادة بيضاء لزجة بدلًا من أن يتصرّف كما هو مُّتوقَّع. وسرعان ما أدرك العلماء أن هذه المادة الجديدة شديدة المقاومة للحرارة والمواد الكيميائيّة والاحتكاك. هذه الخصائص الفريدة جعلت التفلون في نهاية المطاف الطلاء المفضَّل لأواني الطهي غير اللاصقة، كما وجد استخدامات مهمّة في مجال الطيران والفضاء والإلكترونيات والتصنيع الصناعيّ.