VISO Wellness Center: ما وراء الوجوه!

لسنواتٍ طويلة، كان مقياس الجمال الناتج عن التجميل يعتمد غالباً على مدى ظهور التغيير بشكلٍ واضح. أما اليوم، فقد تغيّرت التوجّهات؛ إذ باتت النساء يطرحن المزيد من الأسئلة، ويدقّقن النظر فيما يضعنه على بشرتهن، ويخترن علاجات تمنحهنّ وجهاً مفعماً بالصحة والراحة، بعيداً عن المظهر المصطنع الذي يوحي بوضوح بإجراء عمليات أو تدخّلات تجميلية. لم يعد مفهوم الرفاهية الجديدة مرادفاً للمبالغة، بل أصبح مرادفاً لحسن التقدير والوعي.

ويشكّل هذا التحوّل جوهر فلسفة مركز VISO Wellness Center، حيث يُنظر إلى العناية التجميلية كجزء من حوار أوسع وأشمل حول صحة البشرة والعافية العامة. تأسّس المركز بمبادرة مشتركة من الدكتورة في الصيدلة "جوي بارود عازار"، وانطلق من فكرة بسيطة: لا ينبغي أبداً أن يبدأ العلاج بمجرّد اتباع الصيحات الرائجة، بل يجب أن يبدأ من الشخص نفسه. وتقول الدكتورة جوي: "لقد علّمتني خلفيتي في مجال الصيدلة أن أنظر إلى ما هو أبعد من المشكلة الظاهرة؛ فقد يأتي إلينا عميلان، أو عميلتان، قلقان بشأن المشكلة ذاتها، لكن طبيعة بشرة كلّ منهما، ونمط حياته، وتوقّعاته قد تكون مختلفة تماماً. لذا، وقبل اقتراح أي علاج، نحتاج إلى فهم حقيقة ما يحدث وما هو الأنسب والأكثر ملاءمة لذلك الفرد تحديداً".

تتجسّد هذه الفلسفة في مجموعة خدمات VISO الخاصة، التي تحمل اسم Beyond Faces (ما وراء الوجوه). فبدلاً من التعامل مع الجمال كمجرّد سلسلة من المواعيد المنفصلة، ​​يجمع المركز بين الخدمات التجميلية، والعناية بالبشرة، وخدمات العافية في مكانٍ واحد. ولا يكمن الهدف في تقديم كلّ العلاجات المتاحة لكلّ عميل(ة)، بل في وضع خطة مدروسة، والأهم من ذلك، معرفة متى يكون الاكتفاء بالحدّ الأدنى هو الخيار الأمثل.

 

جمال أكثر وعياً وتأنّياً

لقد بدأ هذا التغيير يظهر بوضوح لدى العملاء والعميلات في لبنان ومختلف أنحاء المنطقة؛ إذ باتوا يأتون وهم أكثر دراية ومعرفة، وغالباً ما يحملون صوراً وأسماءً لعلاجات اكتشفوها عبر الإنترنت، لكنّهم يتمتّعون أيضاً بوعي متزايد بأنّ مجرّد شيوع إجراء تجميلي ما لا يعني بالضرورة أنّه مناسب للجميع. فما يلائم وجهاً معيّناً أو نوعاً محدّداً من البشرة أو مرحلة عمرية معيّنة، قد يكون غير ضروري أو غير ملائم لحالة أخرى. وتوضح بارود قائلة: "لقد جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الوصول إلى المعلومات أمراً سهلاً للغاية، لكنّها قد تجعل الجمال يبدو وكأنّه مجرّد قائمة مهام روتينية يجب استكمالها. لذا، يتمثّل دورنا في التمهّل في العملية، وتقييم حالة البشرة بشكلٍ سليم، وشرح الخيارات المتاحة بشفافية وصدق. فأحياناً تكون التوصية الأنسب هي الجمع بين عدّة علاجات، وأحياناً أخرى تكون الخطة الأبسط هي الأفضل، وفي بعض الحالات، يكون الخيار الأمثل هو الانتظار".

في مركز VISO، تُراعى في الاستشارات حالة بشرة العميل(ة) الحالية، وتاريخه الطبي إن وُجد، ونمط حياته، والعلاجات السابقة، والنتيجة المرجوة. تُدرس مشاكل البشرة، مثل حبّ الشباب، وعدم توحّد لونها، والجفاف، والبهتان، أو علامات الشيخوخة المبكرة، بشكلٍ فردي، مع تعديل خطط العلاج بمرور الوقت وفقاً لاستجابة البشرة. قد يشمل ذلك علاجات الوجه الطبية، والوخز بالإبر الدقيقة، والبلازما الغنية بالصفائح الدموية، أو تقنيات تعتمد على الطاقة مصمّمة لدعم جودة البشرة وإعادة بناء الكولاجين. مع ذلك، لا يُقصد أبداً أن تكون التقنية هي الحل الوحيد. تكمن القيمة في اختيارها بعناية، واستخدامها بمسؤولية، ووضعها ضمن خطة يمكن للعميل(ة) الالتزام بها بشكلٍ واقعي.

 

من تصحيح البشرة إلى إطالة عمرها

يعكس الاهتمام المتزايد في مجال التجميل التجديدي نفس التوجّه نحو الدقّة والجمال. فبدلاً من الاعتماد فقط على العلاجات التي تُحدث تغييراً فورياً وواضحاً، يهتمّ العملاء بشكلٍ متزايد بالأساليب التي تعمل تدريجياً وتدعم عمليات تجديد البشرة الطبيعية. غالباً ما تكون النتائج أكثر هدوءاً: تحسين ملمس البشرة، وزيادة إشراقها، ونضارتها دون تغيير ملامح الوجه. بالنسبة للدكتورة جوي، هنا أيضاً يصبح للوقاية معنى. فإطالة عمر البشرة لا يعني السعي وراء فكرة مستحيلة هي عدم شيخوختها. يتعلّق الأمر بالعناية المستمرّة بالبشرة، وحماية وظائفها الحيوية، ومعالجة المشكلات قبل أن تصبح أكثر تعقيداً وصعوبة لحلّها. وتقول الدكتورة جوي: "إنّ مفهوم ’الشيخوخة الصحية‘ يمثّل هدفاً أكثر صدقاً وواقعية من محاولة تجميد ملامح الوجه عند مرحلة زمنية معيّنة. فنحن نريد للعملاء والعميلات أن يتعرّفوا على أنفسهم عندما ينظرون في المرآة؛ إذ أنّ من شأن النتائج إذا كانت جيّدة أن تحترم ملامحهم وتمنحهم شعوراً بالاهتمام والرعاية، لا أن تحوّلهم إلى أشخاصٍ آخرين".

 

جمال يتجاوز حدود غرفة العلاج

تتبنّى VISO منظوراً شاملاً يدرك أنّ البشرة لا تعمل بمعزل عن بقية الجسم؛ فالتوتّر، وعدم جودة النوم، والتعرّض لأشعّة الشمس، والعادات اليومية، والتغذية، والهرمونات، وبعض الحالات الطبية، كلّها عوامل تؤثّر على مظهر البشرة وسلوكها. وعند الاقتضاء، قد يستدعي هذا السياق الأوسع إجراء تغييرات في روتين العناية المنزلية، أو تعديل جدول العلاج، أو الإحالة إلى طبيب أخصّائي. وتكتسب هذه المقاربة المتأنية والمدروسة أهمية خاصة في وقتٍ غالباً ما يتمّ فيه تسويق العلاجات التجميلية على أنّها حلول سريعة وفورية. لذا، تشجّع VISO العملاء والعميلات على النظر إلى النتائج باعتبارها جزءاً من عملية متكاملة تشمل: الاستشارة، والتحضير، والعلاج، والمتابعة، وإعادة التقييم. كما تُعدّ التوعية جزءاً أساسياً من هذه العملية، إذ تساعد الزبائن على فهم ليس فقط ما يمكن أن يحقّقه العلاج، بل أيضاً حدوده والتدابير اللازمة للعناية بالبشرة بالتزامن معه. وتتمثّل النتيجة في مفهوم أكثر هدوءاً ورقيّاً للرفاهية، يرتكز على الاهتمام، والخبرة، والثقة. ويتجلّى هذا المفهوم في الوقت المخصّص للاستماع للعميل، وفي وضع خطة علاجية تتطوّر وتتغيّر وفقاً للاحتياجات بدلاً من الترويج المبالغ فيه لخدمات غير ضرورية، وفي الثقة بالحفاظ على السمات التي تمنح الوجه طابعه الفريد والمميّز. وتضيف الدكتورة جوي: "بالنسبة لي، لا يتعلّق الجمال العصري بالسعي وراء الكمال المطلق، بل باتخاذ خيارات مدروسة، والاعتناء بالبشرة على المدى الطويل، والشعور بالثقة دون فقدان الملامح التي تعبّر عن هويتك وشخصيتك الحقيقية".

المزيد
back to top button