5 أمور عليك معرفتها قبل تناول مكمّلات الكولاجين

أصبح الكولاجين واحدّا من أكثر مكمّلات التجميل التي تحظى باهتمام واسع، حيث تحرص العديد من النساء على إدراجه ضمن روتينهنّ اليومي أملًا في الحصول على بشرة أكثر نعومة، وأظافر أقوى، وشعر أكثر صحّة، ودعم أفضل للمفاصل. يُنتج الجسم هذا البروتين بشكل طبيعيّ، ويؤدّي دورًا حيويًّا في الحفاظ على بنية وقوة العديد من الأنسجة. ومع ذلك، فإن تناول مكمل الكولاجين لا يقتصر ببساطة على إضافة منتج تجميلي جديد إلى روتينك؛ إذ أن فهم وظيفة الكولاجين، وكيفية تعامل الجسم مع المكملات، ومعايير اختيار المنتج المناسب، يساعدكِ في اتخاذ قرار مدروس. إليكِ ما يجب معرفته قبل البدء بتناول مكمّلات الكولاجين.

 

1- الكولاجين موجود بشكل طبيعي في جسمك

يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، حيث يتواجد في الجلد والعظام والمفاصل والأنسجة الضامة وهياكل أخرى. ففي الجلد، يساعد الكولاجين في الحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها، بينما يساهم في أجزاء أخرى من الجسم في تعزيز القوة وتوفير الدعم الهيكلي. يتراجع إنتاج الكولاجين الطبيعيّ تدريجيًّا مع التقدم في العمر، بدءًا من مرحلة الشباب. ومع مرور السنين، يؤدّي هذا الانخفاض إلى ظهور تغيّرات ملحوظة مثل الخطوط الدقيقة وفقدان مرونة الجلد وتغيرات في قوة ومظهر الشعر والأظافر.

مكملات الكولاجين

 

2- جسمك لا يمتصّ الكولاجين كبروتين كامل

من المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأنّ مكملات الكولاجين تنتقل مباشرة إلى الجلد لتعويض الكولاجين المفقود؛ إلا أنّ العمليّة أكثر تعقيدًا. فعند تناول الكولاجين، يخضع لعمليّة هضم وتفكيك إلى مكوّنات أصغر، تشمل الأحماض الأمينيّة والببتيدات، ليتمكن الجسم بعد ذلك من امتصاصها والاستفادة منها.

كما يمكن لبعض ببتيدات الكولاجين أن تعمل كإشارات تحفّز العمليّات المسؤولة عن إنتاج الجسم للكولاجين ذاته؛ ولهذا السبب يُستخدم الكولاجين المتحلّل (hydrolyzed collagen) بشكل شائع في المكملات الغذائية.

 

3- نوع الكولاجين مهم

لا تُصنَع جميع مكمّلات الكولاجين من المصدر نفسه، لذا فإنّ التحقّق من ملصق المنتَج يُعدّ خطوة مهمّة قبل الشراء. يُستخرَج الكولاجين البحريّ من الأسماك وغالبًا ما يُروَّج له لقدرة الجسم العالية على امتصاصه والاستفادة منه (التوافر الحيوي)، بينما يُستخرَج الكولاجين البقريّ من الماشية ويُعد مصدرًا آخر واسع الانتشار.

وبغض النظر عن المصدر، يُفضل عادةً استخدام الكولاجين المتحلّل، المعروف أيضًا باسم ببتيدات الكولاجين، نظراً لأنه يكون مفكَّكًا إلى ببتيدات أصغر حجمًا يسهل على الجسم هضمها وامتصاصها.

 

4- ما هي الفوائد المتوقَّعة؟

ترتبط مكملات الكولاجين بشكل أساسيّ بدعم صحة الجلد والشعر والأظافر والعظام والمفاصل. مع الاستخدام المنتظم، تساهم هذه المكملات في دعم ترطيب البشرة ومرونتها، كما يلجأ إليها البعض للحفاظ على أظافر أقوى وشعر بمظهر أكثر صحة.

يُعدّ الكولاجين أيضًأ مكونًا هيكليًّا مهمًّا للمفاصل والعظام؛ ولهذا السبب، غالبًا ما تُدرج مكمّلات الكولاجين ضمن الأنظمة التي تهدف إلى الحفاظ على الحركة وصحّة الجهاز العضليّ الهيكليّ مع تقدّم العمر.

ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى الكولاجين باعتباره حلًّا تجميليًّا سريعًا، إذ تختلف النتائج من شخص لآخر، كما أن هذه المكملات تعطي أفضل النتائج عند دمجها ضمن نمط حياة صحي شامل، وليس كبديل لنظام غذائي متوازن.

 

5- الكولاجين ليس الخيار المناسب للجميع

قبل اختيار مكمّل الكولاجين، ينبغي مراعاة مصدره ومكوناته. تُشتقّ معظم مكملات الكولاجين من مصادر حيوانية، مما يجعلها غير مناسبة للأشخاص الذين يتّبعون أنظمة غذائية نباتية صرفة (Vegan) أو نباتية (Vegetarian). ورغم وجود منتجات تُسوق كبدائل نباتية، إلا أنّها لا تحتوي عادةً الكولاجين الفعليّ، بل توفّر عناصر غذائيّة تدعم قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه أطعمة معينة التحقق بعناية من المكونات ومصدر الكولاجين قبل تناوله. كما يُنصح باستشارة اختصاصيّ الرعاية الصحية قبل إدخال أي مكمّل جديد إلى روتينك اليومي، خاصة في حالات الحمل أو الرضاعة أو تناول أدوية أخرى أو وجود حالة صحية قائمة.

 

اقرئي أيضًا: 6 أمور خطيرة تحدث لجسمك عندما تقلّلين شرب الماء

المزيد
back to top button