وقعتُ في الحب

وقعتُ في الحب

علاقتي بأهلي لم تتحسّن ولم يكن يهمّني الأمر. كنتُ في عالمي الخاص مكتفية بنفسي. لم أكن بحاجة لأحد. وبدأتُ السفر. كم كنتُ سعيدة أن أطير هكذا من بلد إلى آخر متمنّية ألاّ أحطّ أبداً!


ولكن حصل ما لم يكن بالحسبان: وقعتُ في الحبّ. طيلة حياتي لم أتخيّل أن بإمكاني التعلّق بشيء أو بأحد. كنتُ أضحكُ على زميلاتي عندما كُنَّ يروينَ لي قصصهنَّ وأقول لنفسي : "هذا لن يحصل لي أبداً!"


ولكن عندما رأيتُ خالد للمرة الأولى شعرتُ بإحساسٍ غريب. نظرتُ إليه بدهشةٍ حتى قال لي مديري:


- ما بكِ يا جومانا؟ هل تعرفين الأستاذ خالد من قبل؟


- لا... لا أعرفه... عذراً سيّدي


شرحَ لي مديري أنّ خالد هو عميل جديد يودّ تنفيذ مشروع كبير في البلد وأنه سيوكلني بالملف. قبلتُ طبعاً ولكن بتردّد، فلم أحبّ هذا الشعور الذي ينتابني.


عملتُ على المشروع مع خالد بإتقان وبموضوعيّة. كنتُ أجتمعُ به عند الضرورة فقط متجنّبة أي لقاء خارج نطاق العمل. عرضَ عليّ مراراً أن نذهب لتناول الغداء أو لاحتساء القهوة ولكني كنتُ أرفضُ دوماً. لاحظ خالد أنني كنتُ أتجنّبه فقال لي:


- أشعرُ بأنّي أضايقكِ وأنكِ تعملين جهدكِ لكي لا تتواجدي معي، لماذا؟ هل قلتُ شيئاً أزعجكِ أو تصرّفتُ معكِ تصرّفاً غير لائق. إذا حصل هذا، أرجو منكِ أن تُسامحيني. فأنا معتاد أن أتعامل مع رجال.

 

- لا أبداً... أنا فقط لستُ على ما يرام هذه الأيام.

 

قد يهمّكِ أيضاً