وقعتُ في الحب

وقعتُ في الحب

ها أنا على متن طائرة مجدداً متّجهة نحو دُبي لإتمام صفقة للشركة التي أعمل لحسابها منذ أكثر من عشر سنوات. فأنا أقضي نصف وقتي بالجوّ، أتنقّل من بلد إلى آخر. هذه حياتي ولطالما كانت هكذا. لا أستطيع المكوث في مكان واحد لوقت طويل.

سألتُ نفسي مراراً لماذا أنا هكذا. السبب هو على الأرجح لأنّ أهلي وضعوني في مدرسة داخلية بسبب علاماتي المتدنّية وسلوكي الثائر. فغادرتُ بيتي وأنا في الثالثة عشرة من عمري ولم أرجع إليه فعلياً.

 

بعدما قضيتُ سنين في تلك المدرسة وتخرّجتُ منها بإمتياز، عرض عليّ المدير أن أعمل لحساب أخيه كمساعدة مدير مشروع في العاصمة. قبلتُ فوراً فأنا لم أكن راغبة في العودة إلى المنزل حيث ينتظرني غرباء. صحيح أنهم أرسلوني هناك لكي أتعلّم ولكن في ذلك السنّ اعتبرتُ هذا وكأنّه تخلٍّ، ولم أكن مستعدة بعد لمسامحتهم.


إستأجرتُ شقة صغيرة في المدينة وبدأتُ العمل. أحببتُ التحدّي وساعات العمل الطويلة. أحياناً كنتُ أنام في المكتب لكي لا أضيّع الوقت.

وأصبحنا نفوز بمناقصات كبيرة ونستلم مشاريع ضخمة. ونظراً لعملي الدؤوب حصلتُ على ترقية. أصبح لي مكتبي الخاص في الشركة ومشاريع أديرها لوحدي. كم كنتُ فخورةً بنفسي!

 

قد يهمّكِ أيضاً