هل تُعد جلسات العناية بالوجه الشهرية ضرورية، أم أنّها مجرّد صيحة؟

مع ظهور منتجات جديدة للعناية بالبشرة وتَوفُّر علاجات احترافيّة تعد ببشرة أكثر نعومة وإشراقًا، أصبحت جلسات العناية بالوجه الشهرية جزءًا معتادًا في روتين الجمال لدى الكثيرات. ورغم أن هذه التجربة تمنح شعورًا بالاسترخاء وتترك البشرة تبدو أكثر حيوية، إلّا أنّ حجز جلسة كل أربعة أسابيع يطرح تساؤلاً مهمًّا: هل تعتمد صحّة البشرة حقًّا على العلاجات الاحترافيّة، أم أنّ الالتزام بروتين يوميّ في المنزل يكفي؟

 

ما الذي تقدمه جلسات العناية بالوجه الشهرية فعليًّا؟

تعالج جلسات العناية بالوجه الاحترافيّة مشاكل البشرة المختلفة من خلال التنظيف العميق والتقشير وإزالة الشوائب مثل الرؤوس السوداء أو البيضاء، إضافة إلى استخدام أقنعة أو أمصال مخصّصة حسب نوع العلاج. فهي تساعد في التخلص من خلايا الجلد الميتة المتراكمة وتحسين مظهر المسام المسدودة وتعزيز ترطيب البشرة، ممّا يجعلها تبدو أكثر نعومة وإشراقًا. كما تستهدف بعض العلاجات مشاكل محددة، مثل عدم تجانس ملمس البشرة، أو البهتان، أو انسداد المسام. ومع ذلك، تعتمد النتائج على المنتجات والتقنيات المستخدمة ونوع البشرة وطبيعة المشكلة التي يتمّ علاجها. فجلسات العناية بالوجه ليست حلًّا سحريًّا يناسب الجميع، إذ قد يؤدّي التقشير القاسي أو إزالة الشوائب بطريقة غير صحيحة إلى تحسّس البشرة بدلًا من تحسينها.

 

هل تحتاج جميع أنواع البشرة إلى هذه الجلسات؟

ليس بالضرورة. قد تستفيد البشرة الدهنية والمعرّضة لحب الشباب من العلاجات الاحترافيّة، خاصة عند وجود انسداد في المسام، رغم أنّ حالات حب الشباب المزمنة تتطلب عادةً استشارة طبيب الجلدية بدلًا من الاكتفاء بجلسات العناية الدورية. أمّا البشرة الجافة أو التي تفتقر إلى الترطيب، فقد تستفيد من جلسات عرضيّة تركّز على استعادة الرطوبة، بينما تتطلب البشرة الحساسة تعاملًا أكثر حذرًا لتجنب الاحمرار والالتهاب. في المقابل، لا تحتاج صاحبات البشرة المتوازنة نسبيًّا بالضرورة إلى جلسات شهريّة. فاستخدام منظف لطيف ومرطبوواقي شمس يومي يشكل أساسًا متينًا للعناية بالبشرة، بينما يمكن استخدام مكونات مثل "الريتينويدات" أو أحماض التقشير لمعالجة مشاكل محددة عند الحاجة.

 

ما هي الوتيرة المناسبة لحجز الجلسات؟

لا يوجد جدول زمنيّ محدّد علميًّا يجعل جلسات العناية بالوجه ضرورية بشكل شهري للجميع. فالتكرار المناسب يعتمد على الاحتياجات الفرديّة وشدة العلاج ومدى حساسية البشرة والميزانية المتاحة. يفضّل البعض الالتزام بجلسات شهريّة، بينما يحقق آخرون النتائج المرجوة من خلال جلسات احترافيّة متباعدة مع الالتزام بروتين يومي ثابت. ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّ زيادة عدد الجلسات لا تعني بالضرورة الحصول على بشرة أفضل. فالمبالغة في التقشير، أو كثرة عمليات تنظيف المسام، أو استخدام منتجات غير مناسبة قد تضرّ بحاجز البشرة، ممّا يؤدّي إلى جفافها وتحسّسها.

 

هل تستحق هذه الجلسات تكلفتها؟

يُفضَّل اعتبار جلسات تنظيف البشرة الشهرية إضافة اختيارية وليست شرطًا أساسيًّا للعناية بالبشرة. فهي تُتيح فرصةً لمعالجة مشاكل مُحدّدة تحت إشراف مُختص، لكن فوائدها تعتمد على اختيار العلاجات المُناسبة والالتزام بعادات صحية جيدة بين الجلسات.

بالنسبة لمعظم الناس، يُعدّ الاستثمار في مُنتجات العناية بالبشرة المُناسبة، واستخدام واقي الشمس يوميًا، واستشارة طبيب الجلدية عند استمرار المشاكل، أكثر فائدةً على المدى الطويل من اتباع جدول مُحدد لجلسات تنظيف البشرة لمُجرد أنها أصبحت موضة رائجة.

المزيد
back to top button