هل تتجاذب الأضداد حقاً؟

نسمع كثيرًا أن الأضداد تتجاذب، ولكن هل البشر مهيئون للانجذاب إلى أولئك الذين يختلفون عنهم، أم أن هذا المفهوم خاطىء؟

 

ما سبب "تجاذب الأضداد"؟

تعتمد فكرة "تجاذب الأضداد" على أن أوجه التشابه ليست هي التي تجعل العلاقة ناجحة، بل التكامل. بمعنى آخر، إذا كان الشخص مختلفّا، فسيكون أكثر ملاءمة للتواجد مع شخص غير مطابق الصفات، والعكس صحيح وقد يعود السبب في ذلك على أن الجميع يبحثون في نهاية المطاف عن الخصائص التي يفتقرون إليها. لذا فإن الزوجين الرائعين هما الزوجان الذي تكمل فيه سمات الشخصية بعضها البعض. ربما اختلافاتنا تثير العاطفة والإثارة الرومانسية.

ومع ذلك، في الواقع، يميل الناس إلى الانجذاب لبعضهم البعض، خاصة في البداية، بسبب الاهتمامات والصفات المشتركة. غالبّا ما يميل الأزواج والأصدقاء إلى التشابه في معظم الخصائص، بما في ذلك العمر والعرق ومستويات الدخل والتعليم والخلفيات الثقافية أو الاجتماعية والاقتصادية.

 

هل فكرة "تجاذب الأضداد" صحيحة؟

أحد الأسباب هو، كما ذكرنا سابقًا، أن بعض الأشخاص ينجذبون إلى من يختلفون عنهم. لكن عادةً ما يكون هذا الانجذاب قصير الأمد، ومن المرجح أن يتم تصنيفه ضمن فئة الافتتان أو الحشرية أكثر من الحب.

ومع ذلك، فإن القليل من الاختلاف في الرومانسية يمكن تساهم في نجاح العلاقة. وبطبيعة الحال، ليس هناك إجابة واحدة قاطعة. وبدلاً من ذلك، فإن معظم العلاقات الصحية، سواء كانت رومانسية أو أفلاطونية، تعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك توازن بين أوجه التشابه والاختلاف. من الصحي متابعة اهتمامات وهوايات مختلفة، بالإضافة إلى قضاء بعض الوقت بعيدًا عن بعض، عندما تكون في علاقة مع شخص، نحن نسير على طريق مستمر نحو تحسين الذات، وغالبًا ما يأتي هذا التحسن من التحديات التي تواجه منطقة راحتنا. بمعنى آخر، إن وجود شريك أو صديق يتحدانا بسبب اختلافاته الفريدة غالبًا ما يكون عنصرًا أساسيًا في نمونا الشخصي. ومن هذا المنطلق، قد تكون العلاقة مع شخص يختلف عنا مكمّلة.

 

كيف يمكن إنجاح هذه الأنواع من العلاقات؟

يمكنك أيضًا رؤية اختلافات شريكك كمسار محتمل للنمو الشخصي. هناك عنصران حاسمان آخران لإنجاح هذه الأنواع من العلاقات، وهما عنصران أساسيان في أي علاقة:

  • التواصل
  • التسوية

يمكن من خلالها التوصل إلى حل وسط فهم الاختلافات بينك وبين شريكك. سواء كنتما متشابهان أو مختلفان، من المهم دائمًا التحدث بصراحة مع شريك حياتك حول احتياجاتك وتوقعاتك. ليس من المحتمل أن تتمكني من تغيير شخصية الشخص، لذلك إذا كنت قلقة بشأن اختلاف معين، فمن المحتمل التوصل إلى خطة عمل حول كيفية معالجة المشكلة.

المزيد
back to top button