تُعدّ هشاشة العظام المبكرة، أو ما يُعرف بانخفاض كثافة العظام، مرحلة تسبق الإصابة بهشاشة العظام الفعلية. ورغم أنها غالباً لا تسبّب أعراضاً واضحة، فإنها تمثل إشارة مبكرة إلى بدء فقدان العظام جزءاً من قوتها وكثافتها، ما قد يزيد من خطر الكسور في المستقبل إذا لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب. وتكمن أهمية هذه الحالة في أنها قد تمرّ لسنوات من دون أن يلاحظها المصاب، الأمر الذي يجعل التشخيص المبكر والوقاية من العوامل المسبّبة لها أمراً أساسياً للحفاظ على صحة الهيكل العظمي مع التقدّم في العمر.
ما هي هشاشة العظام المبكرة؟
تشير هشاشة العظام المبكرة إلى انخفاض معتدل في كثافة المعادن داخل العظام مقارنة بالمعدلات الطبيعية. وتُعتبر هذه المرحلة أقل خطورة من هشاشة العظام، لكنها تمثل بداية تراجع قوة العظام وقدرتها على تحمل الصدمات والضغوط اليومية. وفي كثير من الحالات، يمكن إبطاء تطور هذه الحالة أو السيطرة عليها من خلال تغييرات في نمط الحياة والتغذية، ما يساعد على الحد من خطر تحولها إلى هشاشة عظام متقدّمة.

لماذا تُعرف بالمرض الصامت؟
من أبرز خصائص هشاشة العظام المبكرة أنها لا تسبب أعراضاً واضحة في معظم الأحيان. فالعظام تضعف تدريجياً من دون ألم أو علامات ظاهرة، لذلك قد لا يكتشف الشخص المشكلة إلا عند إجراء فحص روتيني أو بعد التعرّض لكسر نتيجة إصابة بسيطة لا يُفترض أن تؤدي إلى كسر لدى العظام السليمة. ومع ذلك، قد تستدعي بعض المؤشرات الانتباه، مثل تراجع الطول بشكل ملحوظ مع مرور الوقت أو التعرض لكسور متكررة بعد إصابات طفيفة نسبياً.
أسباب انخفاض كثافة العظام
تتأثر كثافة العظام بعدّة عوامل. ففي مرحلة الطفولة والشباب تزداد الكتلة العظمية تدريجياً حتى تصل إلى ذروتها خلال العقدين الثاني والثالث من العمر، ثم تبدأ بالتراجع بشكل طبيعي مع التقدّم في السن.
وتشمل أبرز العوامل التي قد تسرّع فقدان الكثافة العظمية:
- التقدم في العمر
- التغيّرات الهرمونية التي تحدث مع التقدم في السن
- نقص فيتامين د
- عدم الحصول على كميات كافية من الكالسيوم
- قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة
- الاستخدام المطول لبعض الأدوية التي قد تؤثر في صحّة العظام
- بعض الأمراض المزمنة التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو استقلاب العظام

النشاط البدني حجر الأساس
يُعد النشاط البدني المنتظم من أهم الوسائل للحفاظ على كثافة العظام. وتساعد التمارين التي تعتمد على تحمل وزن الجسم، مثل المشي السريع والرقص وصعود الدرج وبعض تمارين المقاومة، على تحفيز العظام للحفاظ على قوتها. كما تساهم التمارين الرياضية في تحسين التوازن وتقوية العضلات، ما يقلل أيضاً من خطر السقوط والكسور.