هل من الصحّي ممارسة الرياضة عند الشعور بألم العضلات؟

يُعدّ ألم العضلات بعد التمرين من أكثر الأمور شيوعاً، خصوصاً عند بدء برنامج رياضي جديد أو زيادة شدّة التمارين. وبين الحماس للاستمرار والخوف من الإرهاق أو الإصابة، يتساءل الكثيرون حول ما إذا كان من الأفضل ممارسة التمرين رغم الألم، أم التوقّف ومنح الجسم راحة كاملة.
في ما يأتي شرح كامل حول أسباب الشعور بألم العضلات وما إذا كان الاستمرار بالتمرّن صحيّ أم لا.

 

سبب ألم العضلات بعد التمرين

يظهر ألم العضلات عادة بعد ساعات من ممارسة التمارين، وقد يستمر ليومين أو أكثر. هذا النوع من الألم ناتج عن إجهاد الألياف العضلية وحدوث تمزقات دقيقة فيها، وهي عملية طبيعية تندرج ضمن آلية تقوية العضلات وبنائها. خلال مرحلة التعافي، يعمل الجسم على إصلاح هذه الألياف، ما يؤدي إلى زيادة قوتها وقدرتها على التحمّل.

 

التمرين مع وجود ألم عضلي

 عندما يكون الألم خفيفاً إلى متوسّط، لا يُعدّ الاستمرار في الحركة أمراً سلبياً بالضرورة. بل إن التمارين الخفيفة أو المعتدلة قد تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين تدفّق الأكسجين إلى العضلات المتعبة، ما يساهم في تخفيف الشعور بالتيبّس وتسريع التعافي. في هذه الحالة، يُنصح بتخفيف الشدّة والتركيز على حركات سلسة وغير مجهدة.

 

متى يصبح التوقّف عن التمرين ضرورياً؟

عندما يكون الألم حاداً أو يقيّد الحركة اليومية أو يرافقه تورّم واضح أو ضعف في العضلات، فمن الأفضل التوقّف موقّتاً عن التمرين. هذا النوع من الألم قد يكون مؤشراً على إجهاد مفرط أو إصابة، والاستمرار في التدريب عندها قد يفاقم المشكلة ويؤخر الشفاء بدلاً من تحسين الأداء.

 

التوازن بين الراحة والتمرين

الاستماع إلى إشارات الجسم هو العامل الحاسم. يمكن التناوب بين أيام التمرين المكثف وأيام الحركة الخفيفة، أو تغيير نوع التمارين لتجنّب الضغط على العضلات المرهقة. كما يلعب النوم الجيد والتغذية المتوازنة والترطيب دوراً أساسياً في دعم عملية التعافي وتقليل حدّة الألم. ففي نهاية الأمر، الشعور بألم العضلات ليس سبباً كافياً للتوقّف التام عن ممارسة الرياضة، لكنه في الوقت نفسه ليس أمراً يجب تجاهله. 

المزيد
back to top button