هذا ما يمكن توقّعه بعد جراحة سرطان الثدي

لا يقتصر التعافي من جراحة سرطان الثدي على التئام الشق الجراحي فحسب، إذ يحتاج الجسم إلى وقت للتكيّف مع الإجراء الطبي، بينما تعود المريضة تدريجيًّا إلى ممارسة حياتها اليوميّة. وتختلف تجربة التعافي بناءً على نوع الجراحة، وما إذا كانت قد تضمّنت استئصالًا للعقد الليمفاويّة أو إعادة بناء للثدي في العملية ذاتها. وفي ما يلي، نوضح ما يمكن توقعه بعد جراحة سرطان الثدي.

 

1- الألم والانزعاج

يُعد الشعور بالألم، أو الإيلام عند اللمس، أو التورم، أو ظهور كدمات في منطقة الصدر وتحت الإبط أمراً شائعاً خلال الأيام الأولى بعد الجراحة، لا سيما في حالات استئصال الثدي أو إزالة العقد الليمفاوية. يصف الأطباء مسكنات الألم وفقاً لاحتياجات كل مريضة، كما يساعد الالتزام بتعليمات العناية بالجرح وممارسة النشاط البدني الموصى به في تخفيف الانزعاج طوال فترة التعافي.

 

2-تغيرات في مظهر الثدي

غالباً ما تؤدي جراحة سرطان الثدي إلى تغيير في مظهره، خاصة بعد عمليات استئصال الورم أو استئصال الثدي بالكامل؛ حيث تُعد الندوب، واختلاف حجم الثدي، وتغير شكله جزءاً من عملية الشفاء. أما المريضات اللواتي يخضعن لجراحة إعادة بناء الثدي، فإنهن يمررن بتجربة تعافي مختلفة، حيث يتضح المظهر النهائي تدريجياً مع تراجع التورم والتئام الأنسجة.

 

3- محدودية حركة الذراع

من الشائع حدوث تيبس في الكتف والذراع بعد جراحات الثدي، خاصة عند استئصال العقد الليمفاوية من منطقة تحت الإبط. وتساعد التمارين الخفيفة -التي يوصي بها الفريق الطبي- في استعادة المرونة والحركة، بينما يساهم العلاج الطبيعي في دعم التعافي إذا استمر التيبس أو ظلت الأنشطة اليومية صعبة الأداء.

 

4- التعب والتغيرات العاطفية

يُعد الشعور بالتعب أثناء فترة التعافي أمراً طبيعياً، حيث يستهلك الجسم طاقته لإصلاح الأنسجة واستعادة القوة بعد العملية. كما قد تمر المريضة بمجموعة متنوعة من المشاعر، مثل القلق، أو الحزن، أو الشعور بالارتياح، أو القلق بشأن المظهر أو الصحة المستقبلية؛ لذا يُعد الدعم العاطفي -سواء من الأحباء، أو المتخصصين في الرعاية الصحية، أو مجموعات الدعم- جزءاً مهماً من رحلة التعافي.

 

5- الندوب والتئام الجروح

يلتئم الشق الجراحي تدريجياً على مدار عدة أسابيع، رغم أن الندبة قد تستمر في التغير من حيث اللون والملمس لأشهر بعد الجراحة. إن الحفاظ على نظافة الجرح واتباع تعليمات الجراح يساعد في تقليل خطر الإصابة بالعدوى؛ في حين يتطلب ظهور أعراض مثل زيادة الاحمرار، أو تفاقم الألم، أو الإصابة بالحمى، أو وجود إفرازات غير معتادة، أو حدوث تورم مفاجئ، طلباً فورياً للرعاية الطبية.

 

6- مواعيد المتابعة والعلاجات اللاحقة

تتيح مواعيد المتابعة للأطباء فحص موضع الجراحة، ومراجعة نتائج الفحص النسيجي (الباثولوجي)، ومناقشة مدى الحاجة إلى علاجات إضافية. وبناءً على نوع السرطان ومرحلته، يتلقى المرضى توصيات بشأن العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، أو العلاج الهرموني، أو خيارات علاجية أخرى؛ حيث يوضح الفريق الطبي الخطوات التالية والجدول الزمني المتوقع.

اقرئي أيضًا: عوارض سرطان الثدي التي لا تبدو كسرطان على الإطلاق

المزيد
back to top button