لماذا نبكي عندما نكون سعداء؟

أخيرًا تسمعين الخبر الذي كنت تنتظرينه، أو تُحقّقين هدفًا بدا مستحيلاً، وقبل أن تبتسم ابتسامةً صادقة، تمتلئ عيناك بالدموع. إنه رد فعل يُفاجئ الكثيرين، لأن السعادة يفترض أن تُضحكنا لا أن تُبكينا، ولكن، بعض أجمل لحظات الحياة تجعلنا نبحث عن منديل بدلًا من إيجاد الكلمات المناسبة. على الرغم من غرابة الأمر، فإن دموع الفرح هي إحدى أكثر الطرق إثارةً للاهتمام التي يستجيب بها عقلنا للمشاعر القوية.وإذا تساءلت يومًا عن سبب بكاء الفرح، فسنخبرك بأسباب ذلك في ما يلي.

 

تؤثر الهرمونات على إفراز الدموع

خلال التجارب العاطفية، يفرز الجسم هرمونات ورسائل كيميائيّة مختلفة تؤثّر على شعورنا وردود أفعالنا الجسديّة. الهرمونات المرتبطة بالترابط، وتنظيم التوتّر، ومعالجة المشاعر، بما في ذلك الأوكسيتوسين، تؤثّر على استجابة الدماغ للتجارب القويّة. وتساهم هذه التغيرات الكيميائية في تنشيط الغدد الدمعية، مما يجعل البكاء استجابة جسدية طبيعيّة عند اشتداد المشاعر.

 

تخفيف حدة المشاعر

عندما تشتدّ المشاعر، يحتاج الدماغ إلى وسيلة لتنظيمها. ويساعد البكاء الجسم على الانتقال من حال عاطفية شديدة إلى حال أكثر هدوءًا عن طريق تقليل التوتّر الجسديّ المصاحب للمشاعر القوية. لهذا السبب قد يبدأ الناس بالبكاء بعد لحظات من السعادة الغامرة، حتى لو كانوا يبتسمون ويشعرون بالحماس قبل لحظات.

 

تنشيط الدماغ لنظام الاستجابة العاطفية

عندما تختبرين لحظة سعادة غامرة، تنشط المناطق المسؤولة عن المشاعر في دماغك بشكل كبير، وخاصة اللوزة الدماغية والوطاء، المسؤولتان عن معالجة المشاعر والتحكّم في ردود الفعل الجسدية. عندما يكتشف الدماغ أنّ شعورًا ما قد بلغ ذروته، فإنّه يرسل إشارات عبر الجهاز العصبي تُنشّط الغدد الدمعيّة، مما يؤدّي إلى ذرف الدموع حتى وإن كان الشعور إيجابيًا.

 

المساعدة على تهدئة الجسم

يمكن للمشاعر القوية، بما فيها السعادة الغامرة، أن تُحدث رد فعل جسديًا في الجسم من خلال زيادة معدل ضربات القلب واليقظة. بعد هذه الذروة العاطفيّة، ينشط الجهاز العصبي اللاودي، الذي يُساعد الجسم على الاسترخاء بعد التجارب الشديدة، وقد يُحفّز البكاء كجزء من عملية التهدئة.

 

المزيد
back to top button