فحوصات القلب الأساسية: متى تحتاجين إليها وما الذي تكشفه عن صحتك؟

تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية من أكثر الأسباب المؤدية إلى الوفاة حول العالم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الوقاية والكشف المبكر يمكن أن يقللا بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولهذا السبب، لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات، بل يُنصح بإدراج تقييم صحة القلب ضمن الفحوصات الدورية، خاصة مع التقدم في العمر أو عند وجود عوامل خطر معروفة.

 

متى يجب البدء بفحوصات القلب؟

توصي الهيئات الطبية بأن يبدأ تقييم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب اعتباراً من سن العشرين، مع إجراء مراجعات دورية يحددها الطبيب وفقاً للعمر، والتاريخ العائلي، ونمط الحياة، ونتائج الفحوصات السابقة. أما الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو السمنة، أو المدخنون، أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب، فقد يحتاجون إلى متابعة أكثر انتظاماً.

 

قياس ضغط الدم

يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر التي قد تمر من دون أعراض لسنوات. لذلك، فإن قياسه بانتظام يساعد على اكتشاف أي ارتفاع مبكر، ما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة قبل حدوث مضاعفات تؤثر في القلب أو الأوعية الدموية.

 

تحليل الكوليسترول والدهون في الدم

يكشف تحليل الدهون مستويات الكوليسترول الضار والنافع والدهون الثلاثية، وهي مؤشرات مهمة لتقييم خطر الإصابة بتصلب الشرايين. ويساعد هذا الفحص الطبيب على تحديد ما إذا كان تعديل النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة أو العلاج الدوائي ضرورياً للحد من المخاطر المستقبلية.

 

فحص سكر الدم

لا يؤثر السكري في مستويات السكر فحسب، بل يزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. لذلك يُعد فحص سكر الدم أو الهيموغلوبين السكري (HbA1c) جزءاً أساسياً من تقييم صحة القلب، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.

 

قياس الوزن ومحيط الخصر

تساعد متابعة الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر على تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ ترتبط السمنة، وخاصة تراكم الدهون حول منطقة البطن، بارتفاع احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات الدهون.

 

تخطيط القلب الكهربائي

إذا أظهرت الفحوصات الأولية وجود مؤشرات تستدعي التقييم، أو إذا كان الشخص يعاني من أعراض مثل خفقان القلب أو ألم الصدر، فقد يوصي الطبيب بإجراء تخطيط كهربائي للقلب، وهو فحص يقيس النشاط الكهربائي لعضلة القلب ويساعد على اكتشاف اضطرابات النبض أو علامات نقص التروية القلبية.

 

فحوصات إضافية عند الحاجة

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى اختبارات أكثر تخصصاً، مثل اختبار الجهد، أو تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، أو التصوير المقطعي للشرايين التاجية، أو القسطرة القلبية. ولا تُجرى هذه الفحوصات بشكل روتيني، بل يحددها الطبيب وفقاً للأعراض ونتائج الفحوصات الأساسية وعوامل الخطر الفردية. كما قد يُنصح بالفحوصات الجينية في حالات محددة إذا كان هناك تاريخ عائلي لأمراض قلب وراثية.

 

المزيد
back to top button