تعرّفي على مرض هاشيموتو الذي يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدّة الدرقيّة

يُعد مرض هاشيموتو أحد أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعًا التي تصيب الغدة الدرقية، ومع ذلك، غالبًا ما تتطوّر عوارضه بشكل تدريجي لدرجة أنها قد تُعزى خطأً إلى التعب العادي أو التوتّر أو التغيرات في نمط الحياة. ومع تقدّم الحال، تضعف قدرة الغدة الدرقيّة على إنتاج الهرمونات التي يحتاجها الجسم، ممّا يؤثر على مستويات الطاقة والتمثيل الغذائيّ ودرجة حرارة الجسم وعمليّة الهضم وصحّة الجلد والشعر والدورة الشهريّة، وحتى الحال المزاجية. 

 

ما هو مرض هاشيموتو؟

مرض هاشيموتو (أو التهاب الغدة الدرقية الهاشيموتي) هو اضطراب في المناعة الذاتيّة، حيث يحدّد الجهاز المناعيّ عن طريق الخطأ الغدة الدرقية كتهديد وينتج أجسامًا مضادة تهاجمها. والغدة الدرقيّة هي غدة صغيرة تشبه الفراشة تقع في مقدّمة الرقبة، وتنتج هرمونات مسؤولة عن تنظيم كيفية استخدام الجسم للطاقة. ومع مرور الوقت، يؤدّي الهجوم المناعيّ المستمر إلى تلف أنسجة الغدة الدرقيّة، وغالبًا ما ينجم عنه قصور الغدة الدرقية؛ أي أنّ الغدة لم تعد تنتج كميّات كافية من الهرمونات.

 

ماذا يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية؟

عندما يهاجم الجهاز المناعيّ الغدّة الدرقيّة، يحدث التهاب داخل الغدّة وتتجمّع خلايا الدم البيضاء حول أنسجة الغدة. يعيق هذا التلف التدريجيّ عملية إنتاج هرمونات الغدّة الدرقيّة، ممّا يتسبّب في تباطؤ العديد من وظائف الجسم. وغالبًا ما يعاني المصابون بمرض هاشيموتو من التعب والحساسيّة تجاه البرد وتغيّرات في الوزن والإمساك وجفاف الجلد وترقّق الشعر وآلام العضلات أو المفاصل والاكتئاب وصعوبات في الذاكرة، أو دورات شهريّة أكثر غزارة وغير منتظَمة. كما قد تتضخّم الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص، مما يسبّب تورمًا أو شعورًا بالامتلاء في الرقبة، وهي حال تُعرف باسم "تضخم الغدة الدرقية" (الدُراق).

 

كيف يُعالج مرض هاشيموتو؟

لا يوجد حاليًّا علاج لمرض هاشيموتو بحد ذاته يوقف عملية المناعة الذاتية بشكل نهائي، ولكن يمكن السيطرة بشكل فعال على قصور الغدة الدرقية الناجم عنه. فعندما لا تنتج الغدة الدرقية كميات كافية من الهرمونات، يصف الأطباء عادةً دواءً يعوّض هرمون الغدة الدرقية الذي لم يعد الجسم ينتجه بكميات كافية. ويتم تعديل الجرعة بناءً على نتائج فحوصات الدم، وتحديدًا مستويات الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH)، حيث تساعد الفحوصات المتابعة الأطباء في تحديد ما إذا كانت كمية الدواء مناسبة.

إلى جانب العلاج الطبيّ، تساهم الممارسات التالية في تعزيز الصحة العامة والمساعدة في السيطرة على العوارض:

 

  • الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية
  • المواظبة على تناول الأدوية الموصوفة
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم
  • اتباع نظام غذائي متوازن
  • الحفاظ على النشاط البدني
  • تجنّب تناول مكملات اليود أو استهلاك كميات كبيرة جدًّا من الأعشاب البحريّة الغنية باليود ما لم يوصِ الطبيب بذلك، إذ أنّ الإفراط في تناول اليود قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.
المزيد
back to top button