النظام الغذائي الأمثل للمرأة بحسب عمرها

 ليس غريباً أن تتغير عاداتنا الغذائية واهتماماتنا مع تغير مراحلنا العمرية. وينطبق الأمر ذاته على احتياجاتنا الغذائية التي يمكن أن تتغير مع المحافظة على المبادئ الأساسية في الاعتماد على الغذاء الصحي. وهنا يساعدنا اتباع نظام غذائي يوازن بين مختلف أنواع الأطعمة الصحية على التمتع بصحة جيدة والظهور بأفضل حالاتنا على الدوام.

وأشارت سيرين تقي الدين، أخصائية التغذية في مركز رايت بايت Right Bite، المتخصص في إستشارات التغذية وتقديم الطعام الصحي، إلى ضرورة أن تُركز المرأة بين سن 20 و30 على تناول العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم وفيتامين D وK، حيث أن كثافة العظام تستمر في النمو حتى أواخر العشرينات من عمر المرأة. وتشكل التغذية الصحية في هذه المرحلة عاملاً أساسياً للوقاية من احتمال الإصابة بترقق العظام فيما بعد. وللحصول على حاجة المرأة الكافية من الكالسيوم، يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً من مشتقات الألبان، حيث تعادل الحصة الواحدة 240 مل من الحليب، أو ¾ كأس من اللبن، أو 30غرام من الجبن. كما يمكن للمرأة الحصول على الكمية المطلوبة من الكالسيوم، في حال لم تكن تتناول مشتقات الألبان، عن طريق مصادر أخرى مثل التوفو وفول الصويا والبروكلي والسبانخ والفاصولياء والأسماك المعلبة التي يمكن تناولها مع عظامها الصالحة للأكل.

وأكدت سيرين على أن المرأة يجب أن تدرك أن إهمال وجبة الإفطار والاستعاضة عنها بتناول المأكولات السريعة التي تحتوي نسباً عالية من الأملاح والدهون والسكريات يمكن أن يتسبب في انخفاض مخزون الألياف. أما كمية الألياف التي تُنصح المرأة بتناولها يومياً فهي 25 غرام، ويمكن الحصول عليها بسهولة بالاعتماد على منتجات الحبوب الكاملة مثل الباستا المُحضرة من الدقيق الكامل، والأرز والخبز الكامل. كما يمكن استبدال البطاطا العادية بالبطاطا الحلوة التي تحتوي على كميات أكبر من الألياف. كما تعتبر الفواكه والخضروات مصدراً غنياً بالألياف، وخاصة تلك التي يمكن تناول قشورها. وتكمن أهمية هذه الأغذية الغنية بالألياف، والتي تحتوي على نسب منخفضة من الأملاح والسكريات والدهون، في قدرتها على الوقاية من الإمساك وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

أما المرأة التي تعتزم تكوين عائلة، فعليها تناول كمية كافية من حمض الفوليك والحديد. وينبغي على المرأة في سن الإنجاب أن تتناول مكملات حمض الفوليك لحماية الطفل من التشوهات المحتملة في الجهاز العصبي. ويتوفر حمض الفوليك بشكل رئيسي في الخضراوات الورقية مثل السبانخ والملفوف، وفي الحمضيات مثل البرتقال، إضافة للحمص والفاصولياء.

وبالرغم من أهمية النظام الغذائي الغني بمضادات الأكسدة خلال كافة المراحل العمرية، إلا أنه أكثر أهمية للمرأة التي قاربت الأربعين من العمر. فمضادات الأكسدة تعزز الوقاية من أمراض القلب والزهايمر وبعض أنواع الأمراض السرطانية. وتتواجد مضادات الأكسدة في الفواكه الملونة والخضراوات. ويعتبر التوت بأنواعه والفراولة والكرز والعليق من أكثر الفواكه غنى بمضادات الأكسدة. أما بين الخضراوات، فيعتبر اللفت والملفوف الأغنى بمضادات الأكسدة.

وفيما يلي بعض النصائح من "رايت بايت" لمساعدة المرأة في التحكم بأعراض سن اليأس:

  • تناول مشتقات الألبان القليلة الدسم وليس الكاملة الدسم.

  • تناول المكسرات النيئة الغير مملحة كوجبات خفيفة، نظراً لكونها غنية بالبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم والكالسيوم.

  • الإقلال من تناول اللحم الأحمر حتى مرة واحدة في الأسبوع، والاعتماد على صدور الدجاج المنزوعة الجلد والسمك.

  • إضافة الكثير من الخضراوات الملونة إلى الطبق اليومي.

  • الاستمتاع بتناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة من حين لآخر، فهي صحية للقلب، وخاصةً إذا كانت تحتوي في مكوناتها على 70% أو أكثر من الكاكاو.

  • إرواء العطش بالماء، والإقلال من المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها تعمل على زيادة أعراض سن اليأس.

وينبغي على المرأة مع تقدمها في السن أن تتناول الكالسيوم بنفس القدر الذي تتناوله النساء الأصغر سناً لأن هشاشة العظام تبدأ مع بداية الأربعينات وتستمر إلى مابعد ذلك. ومن هنا تأتي أهمية ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على ليونة العضلات. ولهذا ننصح بممارسة أي نشاط رياضي لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع، إلى جانب مرتين أسبوعياً لتمارين العضلات.

ومع مرور كل عقد من عمر المرأة، يتناقص معدل الاستقلاب الغذائي لديها بنسبة 5%. وهذا يعني أنه مع بلوغها سن الخمسين يكون معدل الاستقلاب الغذائي لديها قد انخفض بشكل كبير، وهذه هي المرحلة التي يصعب فيها التحكم في الوزن والحفاظ عليه بسبب زيادة الحاجة للقيتامينات والمعادن. ولهذا يجب على المرأة التحكم في السعرات الحرارية التي تتناولها لتجنب زيادة الوزن. وللمساعدة على تحقيق ذلك في المراحل المتقدمة من العمر، ينبغي:

  • عدم إهمال وجبة الإفطار، حيث تساعد الوجبة الأولى في اليوم على تحفيز عملية الاستقلاب الغذائي.

  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية فارغة لتوفير المتسع للأطعمة الصحية.

  • تناول الكثير من الخضراوات خلال اليوم، فهي تمنح الإحساس بالشبع.

  • الاعتياد على ممارسة بعض النشاطات الجسدية خلال اليوم، مثل ركن السيارة بعيداً قليلاً عن البيت، والتجول داخل المنزل، وصعود السلالم بدل المصعد.

  • تناول وجبات خفيفة صحية بين الوجبات الرئيسية تفادياً للشعور بالنهم في وقت متأخر من الليل.

  • تناول مشتقات الألبان القليلة الدسم.

المزيد
back to top button