الليوسين: حمض أميني يحافظ على الكتلة العضلية بعد الخمسين!

مع التقدّم في العمر، يبدأ الجسم بفقدان جزء من كتلته العضلية بشكل طبيعي، وهي عملية تُعرف باسم الساركوبينيا. ورغم أن هذه الظاهرة تبدأ تدريجياً منذ الثلاثينيات، فإنها تصبح أكثر وضوحاً بعد سن الخمسين، ثم تتسارع بعد الستين، ما قد يؤثر في القوّة البدنية والتوازن والقدرة على الحركة. ويؤكد خبراء الصحّة أن ممارسة تمارين تقوية العضلات، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، تمثل أفضل وسيلة للحفاظ على الكتلة العضلية. ومن بين العناصر الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد في هذا المجال، يبرز الليوسين، وهو حمض أميني أساسي يلعب دوراً مهماً في دعم صحة العضلات.

 

ما هو الليوسين؟

الليوسين هو أحد الأحماض الأمينية الأساسية، أي أن الجسم لا يستطيع إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الطعام أو من المكمّلات الغذائية عند الحاجة. ويتميّز بدوره في تحفيز تصنيع البروتين داخل العضلات، مما يساعد على بنائها، ودعم تعافيها بعد المجهود البدني، والحدّ من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدّم في العمر أو باتباع الحميات الغذائية منخفضة السعرات.

 

أهميته بعد الخمسين

الحفاظ على الكتلة العضلية لا يتعلّق بالمظهر الخارجي فقط، بل يعد عاملاً أساسياً للحفاظ على الصحّة مع التقدّم في السن. فوجود عضلات قويّة يساعد على:

  • الحفاظ على القدرة على الحركة والاستقلالية.
  • تحسين التوازن وتقليل خطر السقوط.
  • خفض احتمالات الإصابة بالكسور.
  • دعم صحّة العظام والمفاصل.
  • تحسين جودة الحياة مع التقدّم في العمر.

ولهذا السبب، يوصي الخبراء بالجمع بين تمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان أو استخدام الأربطة المطاطية، وتناول كمية كافية من البروتين للحصول على أفضل النتائج.

 

المصادر الغذائية لليوسين

يمكن الحصول على الليوسين من خلال النظام الغذائي دون الحاجة بالضرورة إلى المكمّلات، ومن أبرز مصادره:

  • فول الصويا ومنتجاته، ويعد من أغنى المصادر النباتية بالليوسين.
  • جبن البارميزان، الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني.
  • البيض، الذي يوفر كمية جيدة من الليوسين إلى جانب بروتين عالي الجودة.
  • اللحوم والدواجن.
  • الأسماك.
  • الحليب ومشتقاته.
  • البقوليات والمكسرات بنسب متفاوتة.

هل يحتاج الجميع إلى المكملات الغذائية؟

يتوافر الليوسين أيضاً على شكل مكملات غذائية، سواء في صورة كبسولات أو مسحوق يخلط مع المشروبات. إلا أن المتخصّصين يؤكدون أن معظم الأشخاص الأصحاء يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متوازن وغني بالبروتين. أما اللجوء إلى المكمّلات، فقد يكون مناسباً في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يعانون من نقص في تناول البروتين، أو الرياضيين، أو الأشخاص الذين يعانون من فقدان ملحوظ في الكتلة العضلية، لكن ذلك يجب أن يتم بعد استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

أما في ما يتعّلّق بالكميّة الموصى بها، فتختلف احتياجات الليوسين باختلاف العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية. وتشير بعض التوصيات إلى أن الاحتياج اليومي يبلغ نحو 55 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهو ما يعادل في المتوسط حوالي 4 إلى 4.5 غرامات يومياً لدى معظم البالغين.

 

المزيد
back to top button