مع التقدّم في العمر، تصبح العناية بصحة العظام والعضلات من الأولويات للحفاظ على الحركة والنشاط وتجنب المشكلات المرتبطة بضعف الكتلة العظمية. وبينما يعتقد البعض أن الحفاظ على قوة العظام يحتاج إلى أنظمة معقدة أو مكملات عديدة، يشير الأطباء إلى أن إضافة بعض التعديلات البسيطة إلى الروتين اليومي قد يكون لها تأثير مهم على المدى الطويل.
ومن أبرز هذه العادات إدخال تمارين المقاومة والحركة التي تعتمد على حمل الوزن ضمن نمط الحياة، وهي خطوة تساعد الجسم على الحفاظ على قوّة العظام والعضلات، خصوصاً بعد سن الأربعين.

أهمية صحة العظام بعد الأربعين
تبدأ كثافة العظام بالانخفاض تدريجياً مع مرور السنوات، إذ يصل الجسم عادة إلى أعلى مستوى من الكتلة العظمية في مرحلة الشباب، ثم تبدأ عملية فقدان جزء منها بشكل طبيعي مع التقدم في العمر. وتصبح هذه العملية أكثر وضوحاً لدى النساء، خاصة بعد انقطاع الطمث نتيجة التغيرات الهرمونية. لذلك، فإن الحفاظ على نشاط العضلات وتحفيز العظام من خلال التمارين المناسبة يساعدان على تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام ودعم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية بسهولة.
تمارين المقاومة
تؤكد الدراسات أن تمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان أو تمارين القوة باستخدام وزن الجسم، تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الكتلة العضلية والعظمية. ولا يشترط الأمر ممارسة تدريبات شديدة أو حمل أوزان ثقيلة، إذ يمكن حتى للتمارين البسيطة والمنتظمة أن تقدم فوائد ملحوظة. وتشمل هذه التمارين المشي السريع، صعود الدرج، تمارين القرفصاء، أو حصص تدريب القوّة التي تناسب مستوى اللياقة البدنية لكل شخص.

أضيفي القليل من المقاومة إلى يومك
من الطرق التي ينصح بها بعض خبراء الصحة إضافة مقاومة خفيفة إلى بعض الأنشطة اليومية، مثل استخدام أوزان صغيرة للمعصمين أو الكاحلين، أو ارتداء سترة خفيفة مثقلة أثناء بعض التمارين. لكن هذه الأدوات، بحسب الخبراء، يجب أن تكون إضافة إلى برنامج رياضي متوازن، وليست بديلاً عن ممارسة التمارين الأساسية. فالاستخدام المفرط لها أو ارتداؤها لفترات طويلة خلال المهام اليومية قد يسبب ضغطاً غير ضروري على المفاصل.
الحركة اليومية تصنع فرقاً كبيراً
لا يحتاج الحفاظ على صحّة العظام دائماً إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة. فاستغلال اللحظات اليومية للحركة، مثل المشي أكثر، استخدام الدرج بدلاً من المصعد، أو القيام بتمارين بسيطة في المنزل، يمكن أن يساهم في تعزيز قوة الجسم مع مرور الوقت. ويؤكد الأطباء أن الانتظام أهم من شدة التمرين، وأن إدخال عادات صغيرة قابلة للاستمرار هو ما يساعد على الحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر.