إنّ العطور هي من المنتجات التي نستخدمها يوميًّا، سواءً قبل العمل، أو في المناسبات الاجتماعية، أو لمجرد الشعور بمزيد من الثقة طوال الوقت. ولكن اختيار العطر لا يقتصر على إيجاد ذاك الفاخر أو الذي يدوم طوال اليوم[ بل إنّ المكونات وجودة التركيبة وحتى طريقة استخدام العطر، هي عوامل تُسهم في جعله الخيار الأمثل. ومع ازدياد اهتمامنا بمكوّنات المنتجات التي نستخدمها يوميًا، تحظى العطور بالاهتمام نفسه. فهل يؤثر اختيارك للعطر على صحتك، أم أن هذا مجرد اعتقاد خاطئ شائع؟ غوصي معنا في ما يلي بالتفاصيل التي يجدر معرفتها قبل رشة العطر التالية.
هل يؤثر العطر على صحتك؟
الإجابة المختصرة هي نعم، إلّا أنّ التأثير يعتمد على نوع العطر المستخدَم ومكوّناته وكيفيّة تفاعل الجسم معها. صحيح أن العطور مصمّمة لتمنحنا رائحة طيبة وشعورًا بالثقة، إلّا أنّها في النهاية منتجات مصنوعة من مزيج من مركبات طبيعيّة وصناعيّة تتلامس مع بشرتنا وتتفاعل مع الهواء الذي نتنفسه. يستطيع معظم الناس استخدام العطور من دون أي مشاكل، لكن هذا لا يعني أنّ كلّ عطر مناسب للجميع، أو أنّ جميع تركيباته تُصنع وفق المعايير نفسها. لذا، عليك معرفة التأثيرات المحتملة للعطور، ولكن هذا لا يعني تجنبها تمامًا، بل اتخاذ خيارات أكثر وعيًا ومعرفة ما يجب البحث عنه قبل الشراء. إليك في ما يلي، بعض التأثيرات السلبيّة للعطور على الصحّة.

1- تضرّ بالجهاز التنفسيّ
تُسبّب العطور ذات الروائح القويّة مشاكل تطال الجهاز التنفسيّ في الأماكن المغلقة، لأنّ جزيئات العطر الدقيقة تبقى عالقة في الهواء بعد رشّها. بسبب ذلك، يجد بعض الأشخاص المصابين بالربو أو أمراض الجهاز التنفسيّ أو الذين لديهم حساسية مفرطة للروائح القويّة، صعوبة في التنفس، خاصةً عندما تكون الرائحة قوية أو عند مزج عدة عطور مختلفة. ولتجنّب حدوث ذلك، من الضرورة استخدام العطور باعتدال وتجنّب الإفراط في رشّه.
2- تسبّب الصداع
أحيانًا، يكون العطر الذي يُعجب شخصًا ما قويًا جدًا بالنسبة لشخص آخر، لأنّ استجابة أجسامنا للروائح تختلف. بعض مكونات العطور، خاصةً تلك الموجودة في العطور القوية أو المركزة جدًا، تُسبب لك الصداع أو الشقيقة إذا كان لديك حساسية للروائح القوية. لهذا السبب، يُنصح بتجربة عطر جديد لبضع ساعات قبل اتّخاذ قرار استخدامه يوميًا.
3- تسبّب مشاكل جلديّة
صُمِّمَت العطور لتُوضع مباشرةً على الجلد، لكن هذا لا يعني أنّ كلّ تركيبة ستناسب جميع أنواع البشرة. بعض مكونات العطور، خاصةً في تلك العالية التركيز أو المنخفضة الجودة، تسبّب مشاكل جلديّة، مثل الاحمرار والحكة والجفاف والإحساس بالحرقة، خاصةً في المناطق الحساسة كالرقبة والمعصميْن. وضع العطر مباشرةً بعد الحلاقة أو على الجلد المتضرّر يزيد من احتمالية ظهور عوارض الحساسيّة لأنّ حاجز الحماية الطبيعيّ للبشرة يكون قد ضعف. إذا كانت بشرتك حسّاسة، يُنصح دائمًا بتجربة كميّة صغيرة من أي عطر جديد قبل استخدامه بانتظام، والتوقّف عن استخدامه فورًا عند ملاحظة أي ردّ فعل غير طبيعيّ.
قواعد أساسيّة لشراء عطر آمن على الصحّة
- اختبري العطر أولًا بكمية صغيرة على بشرتكِ، وانتظري عدّة ساعات قبل أن تشتريه حتى تتأكدي من أنه لا يسبّب الحساسية.
- تجنّبي احتكاك العطر ببشرتك إذا كانت متهيجة أو مباشرة بعد إزالة الشعر.
- اختاري العطر المناسب لبشرتكِ، وإذا كانت حساسة، ابحثي عن تركيبات لطيفة وبسيطة لا تسبّب الحساسيّة.
- تجنّبي شراء العطور ذات الروائح القويّة إن كنت تعانين من مشاكل في الجهاز التنفسيّ.