قد يسبّب تأخّر الدورة الشهرية قلقاً كبيراً لدى كثير من النساء، وغالباً ما يكون الحمل هو الاحتمال الأول الذي يخطر على البال. لكن في الواقع، هناك أسباب عديدة أخرى قد تؤدي إلى عدم انتظام الدورة أو تأخرها، بعضها موقّت وبعضها يحتاج إلى متابعة طبية.
بالنسبة لمعظم النساء اللواتي لم يصلن إلى سن اليأس، تحدث الدورة الشهرية كل 28 يوماً تقريباً، مع اعتبار أن المدى الطبيعي قد يتراوح بين21 و35 يوماً.أما إذا خرجت دورتك عن هذا النطاق، فقد يكون أحد الأسباب التالية هو المسؤول!
التوتر والضغط النفسي
يمكن للتوتر المزمن أن يربك الهرمونات ويؤثر في الجزء المسؤول عن تنظيم الدورة الشهرية في الدماغ، وهو الوطاء (Hypothalamus). ومع الوقت، قد يؤدي التوتر إلى اضطرابات صحية أو تغيّرات مفاجئة في الوزن، وكل ذلك ينعكس سلباً على انتظام الدورة.

انخفاض الوزن أو زيادته
فقدان الوزن السريع أو المفرط، خاصة الناتج عن عادات غذائية غير صحية أو اضطرابات الأكل، قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة أو حتى توقفها تماماً. كما يؤثر انخفاض الوزن على الهرمونات، فإن زيادة الوزن قد تؤدي أيضًا إلى خلل هرموني. فالسمنة قد تتسبب في إنتاج الجسم لكميات زائدة من هرمون الإستروجين، ما قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة أو انقطاعها.
وسائل منع الحمل
البدء أو التوقّف عن بعض وسائل منع الحمل قد يغيّر نمط الدورة الشهرية، مثل:
- حبوب منع الحمل المركّبة
- الحبوب أحادية الهرمون (الميني بيل)
- الشريحة المزروعة
- اللولب الهرموني أو النحاسي
- اللاصقة الجلدية
- الحقن
- الحلقة المهبلية
مع وسائل منع الحمل الهرمونية، قد يحدث نزيف يشبه الدورة يُعرف بـنزيف الانسحاب بدلًا من الحيض الطبيعي. أما اللولب النحاسي فلا يمنع الإباضة، لكنه قد يسبب دورات أطول أو أقصر أو غير منتظمة.

اضطرابات الغدّة الدرقية
فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها قد يؤدي إلى تأخر أو غياب الدورة الشهرية. تتحكّم الغدة الدرقية في عملية الأيض، وأي خلل فيها يؤثر مباشرة على الهرمونات. غالباً ما يمكن علاج هذه الاضطرابات بالأدوية المناسبة.
متلازمة تكيّس المبايض (PCOS)
تؤدي هذه المتلازمة إلى زيادة إنتاج هرمونات الأندروجين، ما يسبب تكون أكياس على المبايض ويجعل الإباضة غير منتظمة أو متوقفة. كما قد يرتبط PCOS بمقاومة الإنسولين. يركز العلاج عادة على تخفيف الأعراض وتنظيم الدورة باستخدام أدوية يحددها الطبيب.
قصور المبيض الأولي (POI)
عادة ما يبدأ سن اليأس بين 45 و55 عاماً، لكن ظهور أعراضه قبل سن الأربعين قد يشير إلى قصور المبيض الأولي أو سن يأس مبكر. تصيب هذه الحالة حوالي1% من النساء دون سن الأربعين، وقد تكون ناتجة عن أسباب وراثية أو مناعية أو جراحية. في هذه الحالة، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.
أمراض مزمنة أخرى
بعض الأمراض المزمنة مثل السكري والداء البطني (السيلياك) قد تؤثر على الدورة الشهرية.
اختلال مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى تغيرات هرمونية، بينما يسبب السيلياك التهابات تمنع امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، ما قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة.