في بداية العلاقة، يبذل الرجل المهتم بامرأة ما قصارى جهده للتقرّب منها، بدءًا من مراسلتها طوال اليوم والسؤال عن خططها، ووصولًا إلى اختلاق الأعذار لرؤيتها حتى وإن كان جدول أعماله مزدحمًا. ولكن بمجرّد أن تصبح العلاقة جديّة ويشعر بأنّها قد بادلتْه المشاعر، يتغيّر سلوكه أحيانًا، ممّا يتركها تتساءل عن سبب تراجع اهتمام الرجل الذي كان يبذل جهدًا كبيرًا في السابق. تصبح رسائله أقل تواترًا، وتبدأ اللفتات الرومانسيّة في الاختفاء، وتجد نفسها تنتظر اهتمامًا كان يأتي بشكل عفوي وتلقائي. وفي ما يلي، سنوضح لكِ الأسباب التي تجعل الرجل يتغيّر بعد الوقوع في الحب.
1- انتهاء مرحلة السعي والمطاردة
بالنسبة لبعض الرجال، تنبع إثارة العلاقة الجديدة جزئيًّا من عملية "السعي" أو المطاردة، حيث تبدو كلّ محادثة واعدة، ويمنحهم كسبُ مودّة المرأة شعورًا بالإنجاز. وبمجرّد أن يدركوا أنّ مشاعرهم متبادَلة وأنّ العلاقة أصبحت مستقرّة، يتوقّفون عن بذل الجهد ذاته لأنّهم لم يعودوا يشعرون بالحاجة لإثبات اهتمامهم. لا يعني هذا بالضرورة أنّ مشاعرهم قد تلاشت، ولكنّه غالبًا ما يكشف عن فرق جوهريّ بين الاستمتاع بإثارة كسب قلب شخص ما وبين معرفة كيفيّة الحفاظ على العلاقة واستمراريتها.

2- الشعور المفرط بالراحة والألفة
عندما يعتاد الرجل على شريكته ويبدأ في افتراض أنها ستكون موجودة دائمًا، فإنّه قد يقلل أحيانًا من اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة التي كانت تشعرها بأنّها مميّزة في البداية. قد يتوقّف عن المبادرة بفتح أحاديث، أو يقلّ اهتمامه بالتخطيط للمواعيد الرومانسيّة، أو يتوقّع منها هي أن تحافظ على حيويّة العلاقة. تكمن المشكلة عندما تتحوّل هذه الراحة إلى نوع من "اعتبار الطرف الآخر أمرًا مسلّمًا به" (أو عدم تقدير وجوده)، ولا سيّما عندما يتوقّع الحصول على المودّة والتفهّم ذاتهما دون أن يقدمهما هو في المقابل.
3- تغير مشاعره
أحيانًا، يكون التفسير أبسط ممّا يبدو، فقد يدرك الرجل أنّ مشاعره ليست بالقوة التي ظنّها في البداية. إذ يمكن الخلط بين إثارة التعرّف على شخص جديد وبين الحب العميق، وبمجرّد أن تخبو حداثة العلاقة وتزول تلك الإثارة الأوليّة، قد يكتشف أن الرابط بينهما ليس كما كان يتوقّع. بدلًا من الاعتراف بأن اهتمامه قد تضاءل، قد يميل الرجل إلى الانسحاب تدريجيًّا، تاركًا شريكته في حيرة تحاول فهم ما حدث من خطأ.
4- الخوف من الالتزام
قد يستمتع الرجل حقًّا بمشاعر الحب، لكنّه يجد صعوبة في التعامل مع متطلّبات العلاقة الجادّة. ومع تزايد التوقّعات وتحوُّل الأحاديث نحو الالتزام أو المسؤوليّة أو المستقبل المشترك، قد يبتعد الرجل لشعوره بالضغط أو خوفًا من فقدان استقلاليّته. وبدلًا من الإفصاح عن هذه المخاوف بوضوح، قد يلجأ أحيانًا إلى خلق مسافة فاصلة، ممّا يدفع شريكته للتساؤل عمّا إذا كانت قد ارتكبت خطأً ما.