يحتاج كلّ ثنائي إلى عطلة تنسيه مسؤوليات الحياة اليومية من فواتير ومهام واهتمام بالأولاد، ومن المهم جدًا أن تخصصي وقتًا مع زوجكِ كي تستمتعا باستراحة من الروتين. لكن فجأة، في اليوم التالي للعودة، يفتح زوجكِ الثلاجة ويسألكِ: "هل نسيتِ شراء الحليب؟" فينتقل دماغكِ من وضعية العطلة إلى واقعٍ من الممكن أن يبدو قاسيًا. لكن هذا لا يعني أن عطلتكما فشلت أو أنّ علاقتكما اقتربت من النهاية! كلّ ما في الأمر أنكما في مرحلة العبور من عالم خالٍ من المسؤوليات إلى واقع يحتاج إلى التنسيق والهدوء. فكيف يمكنكِ أن تعودي إلى روتينكما كزوجين من دون توتّر بعد إمضاء عطلة جميلة؟
1- لا تتوقّعي المثاليّة
بعد العودة من العطلة، من الممكن جدًّا أن ترغبي بترتيب المنزل وإنجاز المهام فور وصولكِ، بينما يحتاج زوجكِ إلى الهدوء التام وإلى القليل من الوقت بمفرده، وهذا ليس دليلًا قاطعًا أنّه يرغب بالابتعاد عنكِ شخصيًا. حتى تتجنّبي هذه المشاعر، اجعلي من الليلة الأولى بعد العودة فترة هادئة ومريحة لكما. اطلبي طعامًا جاهزًا، أخرجي الضروريات فقط من حقائب السفر، وتقبّلي الفوضى حتى اليوم التالي فهي لن تختفي بلمح البصر.

2- نظّمي الأيام الأولى من العودة
بعد أن تعودا من العطلة، قسّمي المهام بينكِ وبين زوجكِ بحيث يقوم أحدكما بترتيب الغسيل وطلب البقالة، في حين يقوم الشخص الثاني بتنظيم ألعاب الأطفال ومراجعة مواعيد الأسبوع. بهذه الطريقة يبقى الهدف واحدًا، وهو حماية علاقتكما من التراكمات الصامتة التي من الممكن أن تنفجر في وقتٍ لاحق على شكل عصبية من أحد الطرفين.
3- امنحا بعضكما مساحة للتنفس
تمنحكِ العطلة فرصة حتى تتقرّبي من زوجكِ فتمضيان معًا فترة حميمة لا تبتعدان خلالها عن بعضكما. لكن من الطبيعيّ أن تشعري باشتياق لتمضية بعض الوقت بمفردكِ، وهو أمر لا يعني أنّكِ استمتعتِ بالرحلة بشكل أقل من شريككِ. بعد العودة، خصّصي وقتًا لتستمتعي بحمام دافئ أو ساعة من القراءة الصامتة أو لقاء صديقتك... يمكنكِ أن تقولي: "أحتاج لساعة من الوقت لأستعيد طاقتي بالقراءة أو الرسم أو الاستحمام، ثم نلتقي على العشاء". هذه العبارة كفيلة بأن ترفع عنكِ التفسيراتِ الخاطئة.

4- تجنّبي الحوارات العميقة وأنتِ متعبة
غالبًا ما تكون أول ليلة بعد العودة من العطلة توقيتًا كارثيًا لمناقشة العلاقات، فإرهاق السفر وقلّة النوم يؤدّيان دورًا كبيرًا في تعظيم التفاصيل مهما كانت صغيرة. إذا كنتِ حقًّا تشعرين بالانزعاج من موضوع معيّن فلا تكبتيه، بل اختاري توقيتًا هادئًا وعبّري عن مشاعركِ بدون اتّهام، مثل: "شعرتُ بأنّني نظّمت هذه الرحلة بكلّ تفاصيلها بمفردي "بدلًا من: "أنت لا تساعدني في شيء!". الأولى تفتح حوارًا مع شريككِ، في حين أن الثانية تغلق باب الصلح في وجهه.
5- استعيدي الذكريات الجميلة
من قال إنّ العودة من العطلة تعني قتل الذكريات الجميلة؟ استعيدي أجمل اللحظات وطبّقيها في حياتكِ اليومية، مثل الجولات المسائية الهادئة، أو الحمام الدافئ قبل النوم، أو حتى القهوة الصباحيّة بدون هاتف أو عوامل مشتّتة. اختاري طقسًا واحدًا أو اثنين ولا تستنسخي العطلة بكل تفاصيلها في حياتكِ اليومية حتى لا تشعري بالعبء فوق مسؤولياتكِ المنزلية.
اقرئي أيضًا: 7 أسباب لشعوركِ بالوحدة رغم وجود زوجكِ إلى جانبكِ