أي نوع "تعلق" يربطك بشريكك؟

يتشكل أسلوب او نوع التعلق لدينا ويتطور في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال علاقاتنا بوالدينا. وفقًا لنظرية التعلق، التي طورتها لأول مرة عالمة النفس ماري أينسوورث والطبيب النفسي جون بولبي في الخمسينيات، فإننا نعكس، الديناميكيات التي كانت لدينا مع والدينا في الطفولة.

 

نظرية التعلق دقيقة، مثل البشر. على الرغم من أنه طيف من أربعة أنماط، إلا أن اللغة الشائعة تشير إلى ثلاثة أنماط تعلق فقط: القلق والتجنب والآمن. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لديهم تعلق آمن يتمتعون بصحة جيدة، وهذا النوع، هو الذي يجب أن يسعى الجميع اليه. يمكن أن يساعدك فهم نوع تعلقك في التحكم بعلاقتك مع الآخرين، خاصة في المواقف العصيبة.

 

1- التعلق القلق

يتمحور التعلق القلق حول الشعور بأن الشخص الآخر، سواء كان صديق أو أحد أفراد الأسرة أو حبيب، لن يكون حاضراً لأجلك حين تريدين ذلك. يحدث هذا بشكل عامةً عندما يتعلم الطفل أن أحد الوالدين لا يمكن الإعتماد عليه ولا يوفر بإستمرار رعاية سريعة الإستجابة لإحتياجاته. أنواع التعلق القلق لديهم شعور بعدم الجدارة ولكن بشكل عام يقيمون الآخرين بشكل إيجابي. ونتيجة لذلك، فإنهم يسعون جاهدين للقبول الذاتي من خلال ربط قيمتهم الذاتية بعلاقاتهم العاطفية.

 

2-التعلق المتجنب

يميل الأطفال الذين يندرجون تحت هذه الفئة إلى تجنب التفاعل مع والديهم، ويظهرون القليل من الضيق أو لا يظهرون على الإطلاق أثناء الإنفصال. قد يعتقد الطفل أنه لا يمكنه الإعتماد على العلاقة التي تربطه بأهله. يظهر نمط التعلق المتجنب عند البالغين، انهم يفضلون تجنب العلاقات الوثيقة والحميمية من أجل الإحتفاظ بشعور بالإستقلالية والحصانة. إنها طريقة للإختباء وعدم إظهار أنفسهم حقًا. المتجنب يكافح مع الحميمية والتعبير عن المشاعر والأفكار والعواطف. غالبًا ما يتم اتهامهم بأنهم بعيدون ومغلقون على ذاتهم.

 

3- التعلق الآمن

يقدر الأشخاص المرتبطون بشكل آمن ثقتهم بذاتهم وقدرتهم على أن يكونوا على طبيعتهم في علاقاتهم. إنهم يسعون علانياً للحصول على الدعم والراحة من شركائهم، ويسعدون بالمثل عندما يعتمد شريكهم عليهم للحصول على الدعم العاطفي. يرجع ذلك الى سنوات الطفولة، عندما حرص الأهل على ان يشعر طفلهم بالتقدير والدعم والإستماع والطمأنينة.

 

الخبر السار حول نوع التعلق لدينا، هو أنه يمكننا أن نصبح مرتبطين بشكل آمن أكثر فأكثر عندما نختبر عادات التعلق الصحية في علاقاتنا كبالغين. من المؤكد ان كل منا لديه قصصه، ولا أحد لديه طفولة كاملة. لا يتعلق الأمر باللوم أو العيش في الماضي، بل بالنظر إلى ما نحن عليه الآن، والشفاء والتطور لنشعر أكثر فأكثر بالأمان.

المزيد
back to top button