إن كنت تسألين نفسك "كيف أعرف أن خطيبي مناسب لي؟"، هذا لا يعني أنّك متردّدة بشأن علاقتكما، بل إنّك تفكّرين بذكاْ قبل اتّخاذ قرار الزواج. فحتّى لو كنت تحبّينه بعمق، تظل تساؤلات تراودك حول مدى توافقكما الحقيقيّ، وعمّا إذا ستكونان سعيديْن معًا، وإن كانت ستصمد علاقتكما أمام اختبار الزمن. هذه الشكوك لا تعني بالضرورة وجود خطب ما، لكنّها تستحق الاهتمام قبل اتخاذ أحد أهم القرارات في حياتك. فكيف تعرفين ما إذا كان خطيبك هو الشخص المناسب لكِ؟ إليكِ بعض المؤشرات التي تساعدك في معرفة ذلك:
1- يمكنكِ أن تكوني على طبيعتك
الشريك المناسب هو الشخص الذي تشعرين معه بالراحة لإظهار شخصيّتك الحقيقيّة والتعبير عن آرائك والحديث عن مخاوفك، من دون قلق من التعرّض للحكم أو الرفض. لا ينبغي أن تشعري بالحاجة إلى تغيير مظهركِ أو إخفاء مشاعرك أو تقمّص شخصية أخرى فقط للحفاظ على استمرار العلاقة، فالحياة الزوجية السليمة المقبليْن عليها بعد الخطوبة، تقوم على القبول المتبادَل، لا على الضغط المستمرّ لتصبحي شخصًا آخر.

2- هو يحترمك
الحب مهم، لكن الاحترام هو الركيزة التي تحافظ على صحّة العلاقة عند نشوب الخلافات أو حين تصبح ظروف الحياة صعبة. انتبهي لطريقة حديث خطيبكِ معكِ عندما يكون غاضبًا، وهل يستمع إليكِ حين تختلفين معه، وهل يأخذ حدودكِ الشخصيّة على محمل الجد؟ فالشخص الذي يحترمك لن يلجأ إلى الإهانة أو التحقير أو التهديد لفرض رأيه أو تحقيق رغباته.
3- تتشاركان القيم ذاتها
ليس من الضروريّ أن تتّفقا على كلّ شيء لبناء زواج ناجح، لكن ينبغي أن تكون توقّعاتكما متوافَقة بشأن القضايا الجوهريّة. ناقشا أمورًا مثل إنجاب الأطفال والشؤون الماليّة والمسار المهنيّ والمسؤوليّات العائليّة ومكان السكن، واحرصا على فهم أولويّات بعضكما البعض، بدلًا من افتراض أنّ الحب وحده كفيل بحل كل الخلافات بعد الزواج.
4- تشعرين بالأمان العاطفيّ
يجب أن تمنحك العلاقة السليمة حرية التعبير بصدق من دون قلق دائم من رد فعل شريكك. إذا كنتِ تستطيعين مشاركة مخاوفك والاعتراف بأخطائكِ ومناقشة المواضيع الحساسة من دون خوف من أن يعاقبك بالصمت، أو يصبح عدوانيًّا، أو يستخدم كلماتكِ ضدكِ، فهذه علامة إيجابيّة على أنّ علاقتكما تمتلك أساسًا عاطفيًّا قويًّا.
5- هو يدعم نموّك
سيشجّعك الشخص المناسب على متابعة اهتماماتك وتطوير قدراتكِ والسعي نحو تحقيق أهدافكِ الشخصيّة، بدلًا من جعلكِ تشعرين بالذنب لأنّ لديكِ حياةً خاصّةً خارج نطاق العلاقة. فبينما يتضمّن الزواج بناء مستقبلٍ مشتَرَك، إلّا أنّه لا ينبغي أن يتطلّب منكِ التخلّي عن استقلاليّتك أو صداقاتكِ أو طموحاتك لإثبات حبك لشريكك.
6- تواجهان المشاكل معًا
يمر كلّ ثنائيّ بفترات من الخلاف، لكنّ الطريقة التي يتعامل بها الشريكان مع هذه الخلافات تكشف الكثير عن مدى توافقهما. لاحظي ما إذا كان خطيبكِ مستعدًّا للاستماع وتحمّل مسؤوليّة أخطائه والبحث عن حلولٍ مشتركة معكِ، بدلاً من إلقاء اللوم عليكِ في كل شيء، فالعلاقات المستدامة تعتمد على بذل الجهد من كلا الطرفيْن، لا أن يتحمّل طرفٌ واحدٌ العبء العاطفي بأكمله.
7- تختارينه من دون ضغوط
قبل الإقدام على الزواج، اسألي نفسك: هل ترغبين حقًّا في تمضية حياتكِ مع هذا الشخص؟ أم أنّكِ تشعرين بضغطٍ ناتجٍ عن توقّعات العائلة، أو التقدّم في العمر، أو الوقت الذي استثمرتِه بالفعل في هذه العلاقة، أو ربّما الخوف من البدء من جديد؟ إنّ اختيار الشريك المناسب يعني أن تشعري بحريّة اتّخاذ قراركِ بصدق، مدركةً أنكِ تتّجهين نحو الزواج لأنّكِ تطمحين إلى هذا المستقبل، لا لأنّكِ تخشين ما قد يحدث إذا قرّرتِ الانسحاب.