حوار مع كاتيا باروس الشريكة المؤسِّسة والمديرة الإبداعية لعلامة Farm Rio

لصيف ٢٠٢٦، تُواصل العلامة التجارية البرازيلية مسيرتها As Cariocas بمجموعة تُشعِرنا بارتباطٍ وثيقٍ بـ"ريو"، بدءاً من سواحلها ومناظرها الاستوائية وصولاً إلى حيوية الحياة اليومية في المدينة. تظهر الحواف الفقاعات، والتطريز الحرفي، وقصّات ريشيليو، والزخارف الثلاثية الأبعاد المرحة على الفساتين والأطقم المُتناسقة المُصمّمة لتناسب جميع الأوقات، من أيام البحر إلى السّهرات. ومع استمرار العلامة التجارية في التوسّع عالمياً، تتحدّث المديرة الإبداعية والشريكة المؤسِّسة كاتيا باروس إلى ELLE Arabia عن قوّة الألوان، ولماذا تبقى "ريو" محور كل ما تُبدعه العلامة.

 

تتميّز Farm Rio برؤيةٍ فريدة. كيف تصفين أجواء صيف ٢٠٢٦ في جملة واحدة؟ 

إنّه صيف يُعمّق معنى أن تكوني من سكّان ريو دي جانيرو، صيفٌ مُشرق، نابض بالحياة، مُتجذّر في الطبيعة، ومفعم بفرحٍ طبيعي.

 

غالباً ما يرتبط شعار "الأناقة المبهجة" بالعلامة التجارية. ماذا يعني ذلك لكِ شخصياً؟ 

في Farm Rio، نردّد دائماً بأنّنا نؤمن بمبدأ "ارتداء الملابس المبهجة". إنّه أكثر من مجرّد شعار، إنّه جوهرنا ورؤيتنا للأزياء. بالنسبة لنا، تحمل الملابس مشاعر عميقة. فهي قادرة على تحسين المزاج، ومنحكِ الثقة، وإحياء الذكريات، والاحتفاء بالتفرّد. انطلاقاً من "ريو"، تأثّرنا بشدّة بثقافة تحتفي بالألوان، والطبيعة، والدفء، والبهجة كجزء لا يتجزّأ من الحياة اليومية، وقد انعكست هذه الروح بشكلٍ طبيعي في إبداعاتنا.

 

اللون هو أساس كلّ ما تقومون به. هل تبدأون بشعورٍ معيّن، أو مكانٍ ما، أو مجموعة ألوان؟ 

بالنسبة لي، يأتي الإلهام من مصادر عديدة. قد يبدأ بشعور، أو أغنية، أو ذكرى، أو مزيج ألوان، أو حتى تعبير ثقافي. تُعدّ الطبيعة والثقافة البرازيلية مرجعاً أساسياً لنا في Farm Rio، بدءاً من المناظر الطبيعية الإستوائية والتنوّع البيولوجي، وصولاً إلى المهرجانات الشعبية، والموسيقى، والحرف اليدوية، والطاقة النابضة بالحياة في "ريو". كما نستمدّ الكثير من الفنّ ومن التعاون. عملية إبداعنا جماعية للغاية، حيث يُضفي الفنّانون، والرسّامون، والمصمّمون باستمرار رؤىً جديدة وتفسيرات مبتكرة على عالمنا البصري. أعتقد أنّ هذا ما يُبقي برنتاتنا وألواننا نابضة بالحياة، ومفعمة بالمشاعر، ومتطوّرة باستمرار.

 

من الواضح أنّ ريو دي جانيرو تُشكّل محوراً أساسياً لهوية علامتكم التجارية. ما هي السمة المميّزة لهذه المدينة التي تجد طريقها دائماً إلى أعمالكم؟ 

التناغم. في ريو، تجد المحيط، والغابة، والمدينة تتعايش كلّها في آنٍ واحد. هذه الطاقة المتداخلة تجد طريقها دائماً إلى أعمالنا، لا سيما من خلال مطبوعات مثل Beaches Patch، التي تعكس خريطة عاطفية للمدينة.

 

الزخارف الثلاثية الأبعاد، من نجمة البحر إلى القوارب، تُضفي لمسةً مرحة. كيف تحافظون على هذا الشعور بالمرح دون التخلّي عن الرقي؟ 

نحن نُقدّر المرح، ولكن دائماً بعناية فائقة في التنفيذ. هذه العناصر مستوحاة من عالم عاطفي وطبيعي للغاية. يكمن الرقي في التفاصيل، وفي الحرفية، وفي التوازن بين الخيال والتصميم.

 

تُشكّل الأطقم المتناسقة جزءاً أساسياً من هذه المجموعة. كيف تُفضّلين أنت ارتداءها، معاً أم بشكل منفصل؟ 

أحبّ كلا الخيارين. ارتداؤها معاً يُضفي مظهراً قوياً ومُتعمّداً، أشبه برسالة شخصية. أما مزجها بشكلٍ منفصل، فيُعطي حرية ويفتح آفاقاً جديدة، وهو ما يتماشى تماماً مع روح Farm.

 

مع توسّع العلامة التجارية عالمياً، كيف تحافظون على روح "ريو" الأصلية؟ 

نؤمن إيماناً راسخاً بأنّه كلما تعمّقنا في جذورنا، كلما أصبحنا أكثر عالمية. "ريو" ليست مجرّد مكان، بل هي طريقة لرؤية العالم، وهذه الرؤية تنتقل من مكانٍ لآخر. على سبيل المثال، حملتنا As Cariocas (والتي تعني في الأصل "الأشخاص المولودين في ريو") هي حركة تعني كلّ فرد! تدعو هذه الحملة "الكاريوكاس" ـ سواءً بالولادة أو بالروح ـ ليظهروا للجميع، وبطريقتهم الخاصة، معنى تجسيد هذا الأسلوب في جميع أنحاء العالم.

 

يتجلّى في المجموعة إحساسٌ بالهروب من الواقع. كيف يبدو لكِ الهروب من الواقع الآن؟

الهروب من الواقع مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بالطبيعة، بالغابة، بالبحر، بالعناصر الطبيعية. إنّها دعوةٌ للتروّي والدخول في عالمٍ أكثر حسّيةً وتأمّلاً.

 

لشخصٍ في الشرق الأوسط يكتشف العلامة التجارية لأول مرّة، ما القطعة التي تنصحينه بالبدء بها؟ 

أنصح بالبدء بقطعةٍ تُعبّر بوضوح عن جوهر علامتنا، كفستانٍ مطبوع أو طقمٍ متناسق، مع الحفاظ على انسجامها مع نمط الحياة المحلي. لطالما سعت Farm إلى تحقيق التوازن بين الهوية والحوار الثقافي.

 

أخيراً، وبنظركِ، كيف يبدو لك يومٌ مثالي في ذروة الصيف؟ 

يومٌ هادئ، مشمسٌ وجميل في أحضان الطبيعة، سواءً كان على البحر أو وسط الخضار. أرتدي فيه ملابس خفيفة ومريحة تُرافقني طوال اليوم وحتى السهرة، وأشعر فيه مليّاً باللحظة الحاضرة وبنفسي.

المزيد
back to top button