حديث خاص مع المصوّر الفوتوغرافي الموهوب عامر محمد

عامر محمد Amer Mohamad، أحد أشهر المصورين الفوتوغرافيين الموهوبين في منطقة الشرق الأوسط، يتحدث إلى Elle Arabia حول حبه للمخاطرة، وتبني النهج التلقائي العفوي، والأسلوب الذي يتبعه في التصوير ليجعل الشخصية موضوع صوره تشعر بالارتياح والألفة.

 

أجرى الحوار: روب شيلتون

 

بمجرد أن تلقي نظرة على المشهد الذي تلتقط صوره، إلى أي مدى ترتسم معالم خطتك والصورة النهائية في ذهنك؟

يمكنني القول أن 60 بالمائة من التصور النهائي يتم إنجازه مسبقًا، ويأتي أغلبه من عناصر وتكوينات لوحة الحالة المزاجية، والإخراج الفني، والمعلومات المتعلقة بالعلامة التجارية، أو الدليل الإرشادي الذي يعرفنا بماهية الكيان الذي نتعامل معه، وهي خطوات يتم إتمامها أثناء عملية الإعداد والتحضير.

 

هل هنالك أي مجال للتلقائية والعفوية في عملك؟

نعم، بالتأكيد، أحياناً يكون أسلوبي في العمل تلقائياً تماماً. وأعتقد أن جلسة التصوير لها طبيعتها الخاصة، إذا كنت توافقني الرأي. وما أروع عنصر التشويق حينما تجري الأمور بعفوية، لأن النتيجة النهائية لن تكون أبداً متوقعة. البعض يعتقد أن التلقائية ليست من المهنية في شيء، لكنني أعتقد أنها تنطوي على قدر أكبر من الاستمتاع والشعور بالمرح.

 

كيف يكون تفاعلك مع العارضة أو "الموهبة" التي تقوم بتصويرها؟

قبل أن نبدأ التصوير، وبينما يتم تصفيف الشعر وعمل الماكياج، أتوجه إلى العارضة ببعض الأسئلة حول شخصيتها، وأحاول أن أجد عناصر ذات اهتمام مشترك، ما يخفف من حدة الأجواء. وإذا كانت متوترة أو تشعر بعدم الارتياح، فأحاول أن أمزح لأنني أريدها أن تشعر بجمالها وثقتها الذاتية. وإذا شعرت بالاسترخاء، فستكون قادرة على إخراج كل ما بداخلها من طاقات إيجابية أثناء تصويرها. ومن المثير للاهتمام أن تنظر العارضة أو "الموهبة" إلى الصور التي قمنا بالتقاطها وترى فيها ذاتها بطريقة غير متوقعة.

 

ما مدى أهمية العارضة لنجاح عملية التصوير؟

إنها تؤدي دورًا كبيرًا في النتيجة النهائية. لكنني أعتقد أن النتيجة تعتمد بشكل كامل على الجهد المشترك الذي يبذله الفريق ككل، بما في ذلك العارضة، والأزياء، والأسلوب، وتصفيف الشعر، والماكياج ... كل شيء. وبالطبع، إذا لم أقم بعملي على الوجه الأكمل، فإننا لن نحصل على النتيجة المرجوة.

 

وعلى ذلك النحو، فإن العمل الجماعي وروح الفريق أمر بالغ الأهمية في العملية الإبداعية؟

بالتأكيد. في جلسة التصوير، أسأل دائمًا عن رأي الفريق بأكمله لأنه من المهم حقًا أن يشاركوا فيما نقوم به - أريد أن يكون الكل سعيداً، لأن ذلك يحقق أفضل نتيجة ممكنة. إنه عمل تعاوني حقيقي. ودعونا لا ننسى، أن العمل في مجال الموضة يجب أن يكون ممتعاً وشيقاً.

 

هل يصعب عليك أحيانًا الحفاظ على طاقتك أثناء التصوير؟

أشعر أحيانًا أنني أصبح إنساناً آلياً، ولهذا السبب أحاول دائمًا اختيار الأعمال والمهام التي تدفعني قدماً للأمام وترفع معنوياتي.

 

كيف يكون شعورك بعد التصوير؟

في ختام أي عمل، عادة ما أكون سعيدًا بما أنجزناه. وفي بعض الأحيان، إذا كانت جلسة التصوير تجارية، ربما ينتابني الشعور بأنه كان من الممكن الحصول على نتيجة أفضل ومكتملة الأركان والعناصر على نحو أشمل، لكن في نهاية المطاف، علينا احترام رؤية العميل واتباعها.

 

وهل يكون بعد ذلك من السهل عليك خوض جلسة تصوير أخرى مباشرة؟

لا .. لا أفكر مطلقًا في جلسة التصوير التالية. وفي حين يرى البعض أنه يمكنني التصوير مادمت سأتقاضى أجري. لكنني لا أقدر على ذلك [يضحك]. أريد أن أعود إلى بيتي سعيدًا، ولدي قناعة تامة بأنني قد أتقنت عملي وبذلت قصارى جهدي.

 

اللون مهم لرؤيتك وللتصور الذي تبينه في ذهنك، أليس كذلك؟

بالتأكيد، أعشق الصورة النابضة بالحياة والغنية بالألوان. ولطالما جذبت الألوان عيني طوال حياتي، سواء كان ذلك في الموضة أو التصوير الفوتوغرافي أو الفن. أعتقد أن اللون محرك أساسي للاستجابات الانفعالية وطريقة فعالة للتواصل والتفاعل مع المشاهد.

 

في اعتقادك، أين وكيف نشأ عشقك للألوان؟

عندما نشأت في سوريا، لم أذهب إلى المتاحف الفنية لأنها لم تكن موجودة في ذلك الوقت، واعتقدت أنه لا يُسمح للفنانين بالتعبير عن أنفسهم. وعندما انتقلت إلى روسيا في السابعة عشرة من عمري، تخيل صدمتي الكبرى عندما ذهبت إلى المعارض وصالات العرض وشاهدت لوحات من عقود زمنية مضت وجهاً لوجه وليس عبر الإنترنت. من تلك اللحظة فصاعداً، أدركت أنني كنت دائمًا مفتونًا بالألوان.

 

غالبًا ما يوصف أسلوبك بأنه جريء ومعبر للغاية. هل تعتقد من وجهة نظرك أن هذا الوصف دقيق؟

نعم، بالتأكيد، لأن العارضة دائمًا ما تكون حاضرة في صوري. عملي يتسم بالقوة والعصرية، هذه هي هويتي وطريقتي بصفتي مصوراً فوتوغرافياً. لم أتعلم التصوير الفوتوغرافي أبدًا، لكنني أعتقد أن عملي مفعم بتلك الطاقة بشكل طبيعي.

 

وختاماً، لماذا تحب أن تكون مصورًا؟

بالنسبة لي، أرى أن التقاط الصور المذهلة يعني دفع حدود إبداع الفنان قدماً للأمام، وخروجه من حدود وقيود منطقة الراحة الخاصة به إلى آفاق أرحب. أحب المخاطرة والمجازفة، لذا أعتقد أن التصوير الفوتوغرافي هو شغفي وعشقي والوظيفة المثالية بالنسبة لي.

 

ترجمة: تغريد محمود

المزيد
back to top button