المصمّمة إيمان الأحمد: "التعاون مع الملكة رانيا تجربة مُلهمة"

المصمّمة الأردنية إيمان الأحمد هي واحدة من أشهر مصمّمات الأزياء في الأردن. رافقها شغف التصميم والإبداع منذ الطفولة، فعزّزته بإرادة صلبة وسعي دؤوب لتحقّق ما كانت تطمح إليه. بدأت مجال التصميم في العام 2006، ودفعها عشقها للأقمشة المطرّزة والعمل الحرفيّ إلى التخصّص في تصميم القفاطين التي تعتبرها أصدق تعبير عن الأصالة والأناقة العربية.


في هذا الحوار، نتعرّف أكثر على المصمّمة إيمان الأحمد التي ارتدت من تصاميمها الملكة رانيا العبد الله. 

 

متى ولد في داخلك شغف التصميم وكيف طوّرته؟

تأثرت بالألوان والأشكال منذ صغري، وكنت أشعر برغبة قويّة في التعبير عن نفسي من خلال الفن والإبداع. وعلى الرغم من أنني لم أتخصّص في دراسة الفنون، تمكنت من تطوير مهاراتي وقدراتي بالتجارب والتعلّم الذاتي، وعزّزت إلهامي من خلال الثقافات المختلفة والسفر والتفاعل مع الناس.

 

لماذا اخترت القفاطين دون غيرها؟

اختياري للقفاطين يأتي من حبي واهتمامي الشديدين بتراثنا العربي والأناقة التقليدية. القفاطين تحمل معها رمزية قوية وتعبيراً فريداً عن الأصالة والأناقة العربية. أردت أن أحافظ على هذا التراث الجميل وأعيد إحياءه بطريقة عصرية ومبتكرة. كما أن القفاطين تمنح المرأة شعوراً بالثقة، وتتيح لها التعبير عن جمالها الفريد وأناقتها. 

 

هل من الممكن أن نرى تصاميم غير القفاطين من توقيعك في المستقبل؟

بالتأكيد، فأنا أسعى دائماً إلى التجديد والابتكار. ورغم تركيزي على تصميم القفاطين، لا أحصر نفسي في هذا النمط فقط. أتطلع إلى تقديم مجموعات أزياء أخرى تعكس رؤيتي الفنية وروح الابتكار. وحالياً أعمل على إضافة قطع أخرى إلى تصميماتي، مثل البنطلونات والأحزمة والقمصان، تتميّز بتفاصيل دقيقة وتطريزات فنية مبتكرة، مع استخدام الأقمشة ذات الجودة العالية التي تعكس الفخامة والتميز. 

 

كيف تستطيعين التوفيق بين عنصر الاحتشام واللمسات العصرية والمواكبة للموضة؟

التوازن بين الاحتشام واللمسات العصرية والمواكبة للموضة هو تحدّ كبير للمصمم. بالنسبة إلي، أحرص على الاحتفاظ بجوهر الاحتشام والأصالة في تصاميمي، في الوقت ذاته أستخدم اللمسات العصرية والعناصر المعاصرة لإضفاء لمسة حديثة ومتجددة. فالتحدي الحقيقي هو القدرة على تحقيق التوازن بين التحديث واحترام جمال المرأة، دون الحاجة إلى الكشف الزائد عن الجسد. لذا، أسعى إلى استخدام تقنيات التصميم الحديثة واستكشاف الألوان والأقمشة الجديدة، مع الحفاظ على الأناقة والتوازن في الشكل والتصميم. 

 

ما هو معيار التصميم الناجح للقفطان؟

المعيار الأساسي للنجاح هو أن يكون تصميم القفطان فريداً، وأن يعكس الأصالة والأناقة العربية. كذلك يجب أن يتميز بتفاصيل دقيقة واحترافية في التنفيذ، ويعبر عن تراثنا الثقافي بأسلوب عصري، وأن يكون مريحاً ويناسب قوام المرأة، لتشعر بالثقة عند ارتدائه. 

 

أخبرينا عن التعاون بينك وبين الملكة رانيا وكيف تصفين أسلوبها في الموضة؟

كان تعاوناً مميّزاً وملهماً. تشتهر الملكة رانيا بأناقتها وذوقها الرفيع في الموضة. وهي تحرص على دعم المصممين والفنانين المواهب، وقد كنت محظوظة بالفعل بهذا التعاون. وهي تتمتع بأسلوب أنيق ومتناغم في الموضة، إذ تختار القطع بعناية وتجمع بين التصاميم التقليدية والعصرية بطريقة رائعة. إطلالاتها تعكس ثقتها بنفسها وقدرتها على التعبير عن أناقتها الخاصة.

 

هل تعتقدين بأن ذوق المرأة العربية صعب؟

لا أعتقد أنه صعب بقدر ما هو متنوّع ومتطوّر. المرأة العربية لديها رؤية فريدة للجمال ولديها تفضيلاتها الخاصة، وهذا يتطلب منا كمصممين أن نكون مستعدين لتقديم تصاميم متنوعة ومتعدّدة تلبي حاجاتها. وأنا مؤمنة بأن التصميم الجيد يتوافق مع الأناقة العربية ويعكس تطلعات المرأة العصرية. 

 

ما هي العناصر التي تركّزين عليها عند تصميم القفطان؟

أمنح الأولوية للتفاصيل الدقيقة والتطريزات الفنية، وأحرص على استخدام الأقمشة الراقية واعتماد الجودة العالية. كما أولي اهتماماً كبيراً لاختيار الألوان والنقشات التي تعكس التراث العربي وتحكي قصصاً عن ثقافتنا الغنية. أسعى للتوازن بين العناصر التقليدية واللمسات العصرية في التصميم، وأهتم بأن يكون القفطان مريحاً وملائماً لقوام المرأة.

 

أخبرينا عن أحدث مجموعاتك

أعمل على إنجاز مجموعة جديدة تضمّ، بالإضافة إلى القفاطين، تشكيلة متنوعة من التصاميم المميّزة. تتأثر هذه المجموعة بجمال الفنون الفاطمية، وتتميز بأقمشة فاخرة من إسبانيا، ذات جودة عالية. تعكس تصاميم المجموعة حبي للفرح والصيف، وتضم قطعاً مبتكرة تجمع بين التراث والعصرية بتوازن مثالي، وتتناغم مع أسلوب حياة المرأة العصرية. 

المزيد
back to top button