بيسان إسماعيل تبكي جمهورها بهذه الذكرى الأليمة

تحدثت الفنانة السورية بيسان إسماعيل عن إحدى أكثر تجارب طفولتها ألمًا، مستذكرةً اختفاء والدها عندما كانت في التاسعة من عمرها، والأثر النفسيّ والعاطفيّ العميق الذي تركه ذلك عليها وعلى عائلتها. وكشفت أنّ والدها غادر المنزل للعمل كعادته، لكنه لم يعد، ورغم محاولات العائلة المستمرة للعثور عليه، لم يتمكنوا من معرفة مصيره.

 

حياة جديدة في ألمانيا

أوضحت بيسان إسماعيل أن الحادثة دفعت والدتها لاتخاذ القرار الصعب بالرحيل وبدء حياة جديدة في الخارج، على أمل بناء مستقبل أكثر أمانًا وإشراقًا لأبنائها.

وتذكرت بيسان مدى عمق تأثير هذه التجربة عليهم آنذاك، خاصةً وأنّهم كانوا لا يزالون صغارًا جدًا. كانت والدتها تعمل وتغادر المنزل يوميًّا، مما خلق خوفًا دائمًا من أن ترحل هي الأخرى يومًا ما ولا تعود أبدًا. في مواجهة تلك الظروف، اتّخذت والدتها قرارًا وصفته بيسان بالشجاعة الاستثنائيّة، حيث اصطحبت العائلة إلى ألمانيا وبدأت حياة جديدة.

 

تحدّثت بيسان بإعجاب عميق عن قوّة والدتها خلال تلك الفترة، معربةً عن امتنانها العميق لوجودها إلى جانبها. وصفت والدتها بأنّها أهمّ شخص في حياتها، وأنّها مدينة لها بفضل لا يُحصى، قائلةً إنّ الكلمات تعجز عن التعبير عن مكانتها في قلبها. كما أشادت بشجاعة والدتها في اتخاذ هذه الخطوة الجريئة، وسعيها الدؤوب لبناء المستقبل الذي كانت تتمنّاه لأبنائها.

 

تلقّي شهادة وفاة والدها

تحدثت بيسان أيضًا عن تطوّرات قضيّة والدها، وكشفت أنّها تلقّت في النهاية شهادة وفاة رسميّة بعد ما يقرب من عشر سنوات من اختفائه. صدرت هذه الوثيقة كجزء من الإجراءات القانونيّة المتَّبَعة في قضايا الأشخاص المفقودين لفترات طويلة.

ورغم حصولها على الشهادة، قالت بيسان إنها لم تستطع التخلّي تمامًا عن احتمال أن يكون والدها لا يزال على قيد الحياة. أكّدت أنّه لم يُعثر قط على دليل قاطع يؤكّد وفاته، ممّا يترك مجالًا للشك، وللأمل بالنسبة لها.

 

"ما زلتُ لا أريد أن أفقد الأمل"

حتى بعد كلّ هذه السنوات، اعترفت بيسان بأنّها ما زالت تتمسّك باحتماليّة أن تُعيد الظروف والدها إلى حياتها. وأوضحت أنّها تشعر أحيانًا بشعور داخليّ قويّ يحثّها على عدم التخلّي عن الأمل، رغم أنّها غير متأكّدة ممّا إذا كان التمسك بهذا الأمل سيساعدها في نهاية المطاف على التأقلم مع ما حدث أم سيزيد الأمر صعوبة.

وقالت: "لا أحب أن أفقد الأمل، خاصة في هذا الموضوع تحديدًا"، واصفةً صوتًا داخليًّا يلحّ عليها ألّا تستسلم. بالنسبة لبيسان، يبقى الغموض المحيط باختفاء والدها جزءًا عالقًا من حياتها، جزءًا تعلّمت أن تتعايش معه مع الحفاظ على أملها في اكتشاف الحقيقة يومًا ما.

المزيد
back to top button