القصّة المشوّقة لفيلم "سايكو" الإماراتي وأين يمكنك مشاهدته

تتخذ رحلة عادية منعطفاً خطيراً في فيلم الإثارة والحركة الإماراتي "سايكو" (Psycho)، الذي يمزج بين الجريمة والتشويق وصراع البقاء، وذلك في أجواء تعود إلى حقبة الثمانينيات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبعد عرضه في دور السينما المحلية، ينتقل الفيلم -الناطق باللغة العربية- إلى منصات البث الرقمي، ليمنح الجمهور فرصة جديدة لاكتشاف عمل سينمائي محلي يجمع بين حبكة مكثفة، ومناظر طبيعية صحراوية، ومواهب إماراتية شابة في عالم صناعة الأفلام.

 

ما هي قصة فيلم "سايكو"؟

تدور أحداث "سايكو" حول "فيصل"، وهو رجل تقوده مشاركته في أعمال إجرامية وعمليات سطو عنيفة إلى سلسلة من الأحداث الخطيرة. يجد فيصل نفسه -برفقة صديقه محمد- غارقاً في عالم الجريمة، مما يضطرهما في نهاية المطاف إلى الفرار من قريتهما مع اقتراب الشرطة منهما. وبينما يتخذ كل منهما مساراً مختلفاً في هروبه، يعود فيصل مجدداً إلى حياة الجريمة، مما يؤدي إلى مزيد من العنف وعواقب غير متوقعة.

 

تتخذ القصة منعطفاً درامياً عندما يتقاطع طريق "ناصر" مع "فيصل"، ويقع في يده دليل مرتبط بجريمة قتل. وبدلاً من أن ينجح في الإبلاغ عما اكتشفه، يجد ناصر نفسه محاطاً بالشبهات، عالقاً بين مطاردة الشرطة وتهديد مجرم خطير. ومع تصاعد الأحداث، يضطر ناصر للكفاح من أجل إثبات براءته، بينما يواجه خطراً يهدد حياته وحياة الآخرين.

 

من خلال مزيج يجمع بين التحقيق في جريمة قتل، ومطاردة أمنية، وصراع من أجل البقاء، يبني فيلم "سايكو" أجواءً من التوتر القائم على حالة من عدم اليقين بشأن من يمكن الوثوق به. كما تتضمن الحبكة اختطاف شابة، مما يضفي طابعاً أكثر إلحاحاً على محاولات ناصر للنجاة من هذا المأزق ومنع وقوع المزيد من الأذى.

 

فيلم إثارة إماراتي في أجواء الثمانينيات

إلى جانب حبكته التي تتمحور حول الجريمة، يستمد فيلم "سايكو" جزءاً كبيراً من هويته البصرية من بيئته؛ إذ يعود بالجمهور إلى حقبة الثمانينيات، مستعيناً بالمناظر الطبيعية والطرق في مدينة العين لخلق أجواء تعزز موضوعات الخطر والعزلة والمطاردة.

 

وقد تم تصوير العمل بالكامل في مدينة العين بإمارة أبوظبي على مدار 17 يوماً، بمشاركة طاقم عمل مكون من 42 شخصاً. صُوِّر جزء كبير من الفيلم في مواقع خارجية، مما جعل المناظر الصحراوية والجبال الوعرة والمعالم المميزة في المنطقة جزءاً لا يتجزأ من التجربة السينمائية. كما صُممت تقنيات التصوير والإضاءة وحركة الكاميرا لتعزيز أجواء الفيلم وزيادة حدة التشويق.

 

حظي المشروع بدعم من "هيئة الإعلام الإبداعي" و"لجنة أبوظبي للأفلام"، مما أسهم في تسهيل عمليات إنتاجه داخل الإمارة. ويُبرز اختيار مدينة العين كموقع للتصوير إمكاناتها كوجهة مثالية للأعمال الفنية المحلية، حيث ينقل الفيلم طبيعة المنطقة وتراثها إلى الشاشة من خلال قالب سينمائي ينتمي إلى فئة أفلام الإثارة المعاصرة.

 

يجمع بين جيلين من صنّاع السينما الإماراتيين

من أبرز جوانب فيلم "سايكو" هو التعاون الذي جرى خلف الكواليس؛ فقد تولى السينمائي الإماراتي عامر سالمين المري كتابة الفيلم وإنتاجه، إلى جانب إشرافه على التصوير السينمائي. بينما تولى ابنه، سلطان عامر سالمين المري، مهمة الإخراج، في أول تجربة له في إخراج فيلم روائي طويل.

 

جاءت هذه التجربة الإخراجية الأولى لسلطان بعد سنوات من العمل الميداني إلى جانب والده، بما في ذلك عمله كمساعد مخرج. وقد أتاحت له هذه الخبرة تعميق فهمه لعملية صناعة الأفلام، بدءاً من مرحلة التحضير وصولاً إلى الإنتاج، قبل أن يتولى قيادة مشروعه الخاص.

 

وبالنسبة لعامر، مثّل الفيلم تحدياً إبداعياً من نوع خاص، حيث جمع بين الكتابة والإنتاج والتصوير في عمل واحد. ويعكس هذا التعاون جهداً أوسع لخلق فرص لصنّاع السينما الإماراتيين الصاعدين، مع إتاحة المجال للمحترفين المخضرمين لنقل خبراتهم للأجيال الجديدة.

 

يضم طاقم التمثيل كلاً من عمر الملا، وعاصم العوض، ومرسال الشامسي، وعبد الله الجفالي، وفارس البلوشي، وساندرا هودجز، الذين يجتمعون معاً لتقديم قصة تدور أحداثها حول الجريمة والمواجهة والتشويق.

 

أين يمكنك مشاهدة فيلم "سايكو"؟

بعد عرضه في دور السينما بدولة الإمارات العربية المتحدة في 8 أكتوبر 2026، من المقرر أن يصبح فيلم "سايكو" متاحاً حصرياً على منصة "ستارزبلاي" دءاً من 29 أكتوبر 2026**. ويمكن للمشاهدين الاطلاع على قائمة الأعمال المتاحة عبر المنصة للوصول إلى الفيلم والتأكد من توفره في بلدهم. تبلغ مدة الفيلم حوالي 85 دقيقة، وهو ناطق باللغة العربية، مما يجعله خياراً مناسباً للجمهور الباحث عن فيلم إثارة وتشويق يحمل طابعاً إقليمياً وبيئة إماراتية مميزة. ويمكن للراغبين في الاستمتاع بتجربة المشاهدة السينمائية الاطلاع على جداول العروض في دور السينما المحلية، مع الأخذ في الاعتبار أن توفر العروض ومواعيدها قد يختلف من موقع لآخر.

 

وبالنسبة للمشاهدين المهتمين بالسينما الإماراتية، يقدم فيلم "سايكو" (Psycho) أكثر من مجرد قصة عن الجريمة والهروب؛ فهو يجمع بين حبكة مليئة بالتشويق، ومشاهد طبيعية من مدينة العين، وتعاونٍ بين جيلين من صنّاع الأفلام، مما يجعله إضافةً بارزةً للمشهد السينمائي المحلي المتنامي في دولة الإمارات.

المزيد
back to top button