عودة القلائد الجريئة إلى الواجهة

لطالما شكّلت القلادة الجريئة قطعة فريدة في عالم الإكسسوارات، قادرة على تحويل أي إطلالة بسيطة إلى إطلالة لافتة في ثوان. من السجادات الحمراء إلى منصّات العروض، أثبتت هذه القطعة حضورها كعنصر قوي يختصر الكثير من الجهد في التنسيق. رأيناها مؤخراً تتصدّر المشهد مجدداً، لتثبت أنها ليست مجرّد موضة عابرة، بل عنصر أساسي يتجدّد شكله مع كل حقبة.

 

جذور تاريخية تتجدّد عبر العقود

القلادة اللافتة ليست ابتكاراً حديثاً، بل امتداد لإرث طويل في الزينة والتعبير عن المكانة والهوية. في مصر القديمة، كانت الأطواق العريضة المصنوعة من الذهب تُرتدى للحماية والهيبة. في عشرينيات القرن الماضي، سيطرت القلادات المرصّعة بالخرز بأسلوب فخم يعكس روح التحرّر. أما في الخمسينيات والستينيات، فبرزت التصاميم القريبة من العنق بأسلوب مترف، فيما كرّست الثمانينيات والتسعينيات موضة تكديس القلادات بأسلوب ماكسيمالي جريء.

Ulla Johnson

 

من السجادة الحمراء إلى الحياة اليومية

لطالما ارتبطت القلادات الجريئة بالمناسبات الكبرى، إلا أن موسم خريف وشتاء 2026 يقدّم أسلوباً مختلفاً، إذ يعيد تموضعها كخيار يومي لا يقل عملية عن باقي الإكسسوارات. وعلى الرغم من أن هذا الأسلوب قد يبدو مألوفاً، فهو تذكير واضح بأهمية هذه القطعة في تحديث خزانة الإكسسوارات الموسمية، سواء في الربيع أو الخريف أو الشتاء. فالقلادة اللافتة باتت أداة سهلة لتحويل القميص الأبيض الكلاسيكي أو الفستان الأسود البسيط إلى إطلالة تحمل هوية واضحة.

Paul Costelloe
 

احتفاء بالمبالغة المدروسة

رغم انتقال عجلة الموضة سريعاً من مدينة إلى أخرى خلال شهر العروض، إلا أن بعض التفاصيل تبقى راسخة في الذاكرة. خلال أسبوع الموضة في نيويورك، رأينا قلادات بسلاسل طويلة تتدلّى منها تعليقات على شكل أسماك ضخمة، أضفت لمسة مرحة على إطلالات أنيقة. كما لفتتنا في بعض العروض القلادات الفضية متعدّدة الصفوف التي جاءت أقرب إلى درع معدني يعكس القوة. في شكّلت القلادة ذات الحجر الكبير محور الإطلالة في عروض أخرى فوق قميص مفتوح الأزرار، كأنها قطعة فنية معروضة على لوحة بيضاء.

 

 

تكريس الزخم بأسلوب مختلف

مع انتقال الأضواء إلى العاصمة البريطانية، واصل هذا الاتجاه ترسيخ حضوره. تدلّت الأحجار الضخمة من سلاسل معدنية سميكة بأسلوب يعكس روحاً صناعية جريئة، كما رأينا تصاميم مستوحاة من الطابع العتيق، ضمّت ميداليات وسلاسل وأبازيم، لتخطف القلادات تحديداً الأنظار وتؤكد أن الجرأة المدروسة هي العنوان الأبرز للموسم.

Masha Popova
 
المزيد
back to top button