بعدما ارتبط طويلاً بإطلالات السهرة والبدلات الرسمية، يعود حزام الكامرباند Cummerbund إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرّة بعيداً عن قواعده التقليدية. فقد تحوّل هذا الحزام العريض المستوحى من بدلة السموكينغ إلى إكسسوار عصري يضفي لمسة لافتة على الإطلالات اليومية ويعيد تعريف طريقة إبراز الخصر. ولطالما كان الحزام الخيار الأول لتحديد الخصر، سواء مع الجينز أو التنانير أو السراويل، أو فوق الفساتين. لكن هذا الموسم، يفرض حزام الكامرباند نفسه كبديل أكثر جرأة. وهو عبارة عن شريط عريض من القماش، غالباً ما يكون مطوياً أو مزيناً بتفاصيل لافتة، يلتف حول الخصر ليمنح الإطلالة شكلاً أكثر تحديداً.

Giorgio Armani
من الأزياء التقليدية إلى السموكينغ
قبل أن يتحوّل الكامرباند إلى أحد عناصر الأناقة الرسمية، كان يُرتدى لدى الرجال في مناطق من جنوب آسيا والشرق الأوسط فوق الأزياء التقليدية. وكان يأتي بألوان وتفاصيل غنية، ولم تقتصر وظيفته على الناحية الجمالية، إذ كان يمكن استخدامه أيضاً لحمل بعض العملات أو الأغراض الصغيرة. لاحقاً، تبنّاه البريطانيون خلال وجودهم في الهند، باعتباره بديلاً عملياً للسترة الصوفية الثقيلة في الأجواء الحارة، من دون التخلي عن قواعد الأناقة الرسمية. وبحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، أصبح جزءاً من إطلالة السموكينغ الرجالية. ومع انتقاله إلى الخزانة الغربية، تغيّر شكله تدريجياً، فأصبح أكثر بساطة، وغالباً ما جاء باللون الأسود ومن أقمشة لامعة مثل الساتان، ليتناغم مع تفاصيل بدلة السموكينغ وربطة العنق. وبفضل تصميمه العريض الذي يلتف حول الخصر، كان يمنح الجزء الأوسط من الجسم شكلاً محدداً يشبه تأثير الكورسيه.

Dries Van Noten
الكامرباند في خزانة المرأة
مع انتشار بدلة السموكينغ النسائية، انتقل الكامرباند بدوره إلى أزياء النساء. وفي مطلع الألفية، بدأ المصمّمون في كسر صورته الرسمية، فظهر منسّقاً مع قطع يومية مثل الجينز، ليخرج تدريجياً من إطار المناسبات الرسمية. وفي موسم خريف وشتاء 2026، يعود الكامرباند بقوّة، لكن بعيداً عن فكرة ارتدائه حصراً مع السموكينغ. فقد ظهر على منصّات الموضة وفي الإطلالات الرسمية بأساليب متنوّعة، ليؤكد أنه لم يعد مجرّد تفصيل خاص بالبدلات الرجالية.
وتأتي بعض التصاميم من الساتان اللامع وبألوان قوية مثل الوردي والأحمر، بينما تتّجه أخرى إلى التفاصيل المعدنية أو الزخارف التي تمنح الإكسسوار طابعاً أكثر جرأة. كما لم يعد ضرورياً تنسيقه مع سترة رسمية، إذ يمكن ارتداؤه فوق كنزة بسيطة مع سروال أنيق، أو مع قميص وبليزر، أو حتى فوق فستان واسع.

Zimmermann
تصاميم مبتكرة ومتنوّعة
في بعض الإطلالات، يبتعد الكامرباند تماماً عن أجواء السموكينغ، فيظهر بطبعات لافتة فوق معطف أو ترانشكوت، أو يحدّد الخصر فوق قميص واسع وجينز. وهنا تحديداً تكمن جاذبيته الجديدة في قدرته على الانتقال بين الأسلوب الرسمي واليومي بسهولة. وإذا كان ارتداؤه مع السموكينغ يبقى خياراً أنيقاً وكلاسيكياً، فإن الطريقة الأكثر عصرية هذا الموسم هي كسر قواعده التقليدية، إذ يمكن تنسيقه مع كنزة ناعمة وسروال بقصة مستقيمة أو ضيقة، وإكمال الإطلالة بحذاء أنيق أو جزمة بكعب...

Valentino
كيف تختارين الكامرباند وتنسقينه في الموسم الجديد؟
لا داعي للالتزام باللون الأسود أو التصاميم الكلاسيكية. فالكامرباند العصري يأتي اليوم بألوان مشرقة، وأقمشة ساتان لامعة، وطبعات وتفاصيل معدنية، ما يجعله قطعة قادرة على تحويل أبسط الإطلالات إلى مظهر أكثر تميزاً. أما القاعدة الأهم عند تنسيقه، فهي التعامل معه كقطعة أزياء أساسية لا كإكسسوار خاص بالمناسبات. اختاريه ليحدّد الخصر فوق القطع الفضفاضة، أو ليضيف لمسة قوية إلى إطلالة بسيطة، مع الحفاظ على توازن واضح بين حجمه وبقية القطع.