معلومات عن فرط برولاكتين الدم الذي يخلّ بانتظام الدورة الشهريّة

عندما تصبح الدورة الشهريّة غير منتظمة أو تتوقّف بشكل غير متوقَّع، تكون الهرمونات من أوّل الأمور التي يجب عليك أن تخضعي لفحصها. ومن الأسباب المحتملة لذلك حال تُعرَف باسم فرط برولاكتين الدم (Hyperprolactinemia)، والتي تتميز بارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين، المعروف بدوره الأساسيّ في إنتاج حليب الثدي. ورغم أنّ مستويات البرولاكتين ترتفع طبيعيًّا أثناء الحمل والرضاعة، إلّا أنّ ارتفاعها خارج هذه الفترات يشير أحيانًا إلى المعاناة مشكلة صحيّة. وفي ما ييل، سنخبرك أكثر عن هذه الحال.

 

ما هو البرولاكتين؟

يُنتَج هرمون البرولاكتين في الغدّة النخاميّة، وهي غدّة صغيرة تقع عند قاعدة الدماغ وتساعد في تنظيم العديد من الهرمونات المهمّة. وتتمثّل وظيفته الرئيسيّة في تحفيز إنتاج حليب الثدي بعد الولادة، إلّا أنّه يؤثّر أيضًا على الجهاز التناسليّ. فعندما تظلّ مستويات البرولاكتين مرتفعة بشكل غير طبيعيّ، تتداخل مع الهرمونات المسؤولة عن الإباضة، ممّا يؤدّي إلى تغيّرات في الدورة الشهريّة والخصوبة.

فرط برولاكتين الدم

 

لماذا تتغيّر الدورة الشهرية بارتفاع البرولاكتين؟

يؤدّي ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين إلى تثبيط إفراز الهرمونات التي تنظّم عمل المبيضيْن، وخاصّةً تلك المسؤولة عن نمو البويضات وإطلاقها. ونتيجةً لذلك، غالبًا ما تصبح الدورة الشهريّة غير منتظَمة، أو أخفّ من المعتاد، أو قد تنقطع تمامًا. كما تواجه بعض النساء صعوبة في الحمل بسبب انخفاض وتيرة التبويض أو توقّفه. 


عوارض ارتفاع مستوى البرولاكتين

إلى جانب اضطرابات الدورة الشهريّة، يتسبب ارتفاع مستوى البرولاكتين في إفرازات حليبيّة من حلمات الثدي لدى النساء غير الحوامل أو المرضعات. كما يُعدّ انخفاض الرغبة الجنسيّة وجفاف المهبل والشعور بعدم الراحة أثناء الجماع من العلامات المحتَمَلة الأخرى المرتبطة بتغيّرات الهرمونات التناسليّة. وعندما يرتبط ارتفاع مستوى البرولاكتين بورم في الغدّة النخاميّة، وخاصّةً إذا كان الورم كبيرًا بما يكفي للضغط على الأنسجة المجاورة، فإنّ الصداع المستمر أو تغيّرات الرؤية تستدعي أيضًا استشارة طبيّة.

 

أسباب ارتفاع هرمون البرولاكتين

تساهم عدة عوامل في ارتفاع مستويات البرولاكتين، منها بعض الأدوية وقصور الغدّة الدرقيّة وأمراض الكلى وأورام الغدّة النخاميّة الحميدة المعروفة باسم أورام البرولاكتين. كما يؤثر التوتّر والنوم والحمل على مستويات البرولاكتين، ولذلك لا يُؤكّد فحص دم واحد غير طبيعيّ وجود مشكلة مزمنة دائمًا.

 

التشخيص والعلاج

يشمل التشخيص عادةً فحص دم لقياس مستويات البرولاكتين، بالإضافة إلى فحص الغدّة الدرقيّة وفحوصات أخرى عند الحاجة. يعتمد العلاج على السبب الكامن، وغالبًا ما يشمل أدوية تُخفض مستويات البرولاكتين وتُعيد الوظيفة الهرمونية إلى طبيعتها.

اقرئي أيضًا: 

المزيد
back to top button