ساعات تتحوّل موانئها إلى مسارح مصغَّرة تعرض قصصًا

عادةً ما نراقب الوقت وهو يمضي، ثانيةً تلو الأخرى، لكن في عالم صناعة الساعات الراقية، يتحوّل الوقت إلى مشهدٍ مرئيّ وكأنّنا نتابع فصول قصّةٍ تتكشّف على أصغر مسرحٍ يمكن تخيّله. ففيها تدبّ الحياة في شخصيّاتٍ دقيقة، وتُحرِّك الآليّاتُ البديعةُ مشاهدَ غير متوقعة، ليتحوّل الفعل البسيط المتمثّل في معرفة الوقت إلى عرضٍ يمزج بين الخيال والفن وبراعة الصنع الفائقة. تذكّرنا هذه الإبداعات بأنّ الساعة لا تقتصر دائمًا على الدقّة أو جمال التصميم فحسب، بل تتعدّى ذلك لتشمل المشاعر والقصص التي تبعث فيها الحياة على معاصمنا. وبفضل شخصيّاتها المتحرّكة وتفاصيلها المدهشة وآليّاتها التي تبدو وكأنها تنتمي إلى مسرحٍ مصغر، تقدّم هذه الساعات الاستثنائيّة طريقةً مختلفة تمامًا لتجربة الوقت. وفي ما يلي، نعرض لك خمس ساعاتٍ مذهلة، تحوّل مرور الوقت إلى عرضٍ آسر.

 

ساعة Tambour Arty Automata من Louis Vuitton

تحوّل ساعة تامبور آرتي أوتوماتا Tambour Taiko Arty Automata من لويس فويتون ميناءها إلى عرض ميكانيكيّ مفعم بالألوان، إذ تنبض سبعة عناصر متحرّكة بالحياة بمجرّد الضغط على زرّ التشغيل الموجود عند موضع الساعة الثامنة. تبدأ أربع زهور من طراز مونوغرام، تتوسّط كلٌّ منها ألماسة، بالدوران، بينما تتحرّك عين زرقاء، محاطة برموش رقيقة تشبه الريش، عبر الميناء وكأنّها تُلقي نظرة على الناظر إليها. وإلى جانبها، يتأرجح قلب ورديّ برفق بين شفتيْن حمراويْن، ممّا يضفي لمسة مرحة على المشهد، في حين تتيح آلية ذكية تحويل كلمة "LOVE" إلى "MOVE" من خلال الكشف عن حرف "M" ليحل محل حرف "L". وأسفل هذا العرض المتحّرك، يواصل توربيون طائر دورانه عند موضع الساعة السادسة، حيث يتّخذ جسره شكل رمز السلام، بينما يظهر الوقت الفعليّ على ميناء فرعي صغير عند موضع الساعة الثانية.

 

ساعة Lady Arpels Bal des Amoureux Automate من Van Cleef & Arpels

تُحوّل ساعة Lady Arpels Bal des Amoureux، من فان كليف أند آربلز، ميناءها إلى مشهد باريسي رومانسي، مُستوحى من مقاهي "غينغيت" التي شاعت في القرن التاسع عشر، وهي مقاهٍ في الهواء الطلق كان يقصدها الناس للرقص واللقاءات الاجتماعيّة. وفي قلب هذا المشهد المصغّر، ينتظر عاشقان لحظة لقائهما، لتنبض قصة حب ساحرة بالحياة بفضل آلية ميكانيكية دقيقة ومعقدة. تتجلّى هذه اللحظات الساحرة عند الظهيرة وعند منتصف الليل، حين يتحرّك العاشقان باتجاه بعضهما البعض حتى يلتقيا في قُبلة. كما يمكن تفعيل هذا العرض الحركيّ حسب الرغبة، ممّا يتيح لمن ترتدي الساعة الاستمتاع بهذا اللقاء الرومانسيّ في أي وقت تشاء.

 

ساعة Patek Philippe Ref. 5249R-001

تُعيد ساعة باتيك فيليب طراز 5249R-001 إحياء خرافة "الغراب والثعلب" الشهيرة للكاتب جان دي لافونتين، وذلك من خلال ميناء متحرك ومبتكر. ففي القصة الأصليّة، يجلس غراب على شجرة ممسكًا بقطعة من الجبن في منقاره، فيقترب منه ثعلبٌ ماكر ويبدأ في كيل المديح له طمعًا في سرقة طعامه. وحين يفتح الغراب منقاره ليغنّي، تسقط قطعة الجبن، فيسارع الثعلب لاختطافها. واستلهامًا من هذه الحكاية، تضم الساعة شخصيّة ثعلب متحرّك يشير إلى الساعات، وغرابًا يحمل مؤشّرًا على شكل قطعة جبن يشير إلى الدقائق. وعند الضغط على الزر الموجود عند موضع الساعة الثانية، تبدأ الشخصيّات في التحرك للكشف عن الوقت، ليتحول الميناء بذلك إلى عرض مسرحي مصغر. وفور تحرير الزر، تعود المؤشرات إلى مواقعها الأصلية استعدادًا للعرض التالي.

 

ساعة J12 Couture Workshop Automaton Calibre 6 من Chanel

تُعيد ساعة J12 Couture Workshop Automaton Calibre 6 إحياء عالم الأزياء الراقية الخاص بغابرييل شانيل، وذلك من خلال مشهد مصغَّر مُستوحى من مشغلها الشهير في شارع "كامبون" بباريس. وبمجرّد الضغط على زرٍّ معين، تبدأ شخصيّة مصغّرة لمادموزيل شانيل في التحرّك بجانب دمية عرض الأزياء، لتجسّد لحظة انهماك المصمّمة في إبداع إحدى قطعها. ويحتفي هذا المشهد المتحرك بإرث شانيل في عالم الموضة، محوّلًّا ميناء الساعة إلى ورشة أزياء مصغرة، حيث تلتقي براعة الحرف اليدويّة بالفن الميكانيكيّ.

 

المزيد
back to top button