منحت جامعة بيرزيت الدكتوراة الفخرية في إدارة الأعمال لرجل الأعمال الفلسطيني رياض الصادق لتميزه في التنمية المجتمعية والاقتصادية في الوطن العربي، ولعطائه السخي لجامعة بيرزيت، وذلك في حفل نظمته في دبي بالإمارات العربية المتحدة، مساء السبت 3 شباط 2018، تحت رعاية وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وبحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة د. حنا ناصر، ورئيس الجامعة د. عبد اللطيف أبو حجلة وعدد من أعضاء مجلس الأمناء وإدارة الجامعة، وعدد كبير من الشخصيات الإماراتية والفلسطينية.

 

وفي كلمته بالحفل، قال الشيخ نهيان "محبتنا العميقة لشعب فلسطين وثقتنا الكاملة في قدراته وعزيمته على تحقيق النصر وإنجاز كافة أهدافه الوطنية". وقال: "إن احتفالنا معاً الليلة بشخصية مرموقة من أبناء فلسطين المخلصين إنما هو تأكيد واضح على أن الشعب الفلسطيني الشقيق إنما يستمد الطاقة والقدرة والتصميم من حماسة وعزائم أَبنائه وبناته. واجتماعنا الليلة هو تَأكيد واضح، على ثقتنا في قدرة شعب فلسطين على تأسيس دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس".

 

فيما قدم د. ناصر شكره للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بشكل خاص، ولدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام لدعمها الشعب الفلسطيني في جميع النواحي الحياتية والتعليم بالأخص وقال إن "ما يميز جامعة بيرزيت هو فلسفتها التي تقوم عليها ولا تحيد عنها، وأساسها الليبرالية الفكرية والانفتاح على الثقافات العالمية وحرية التعبير عن الرأي. وأشعر بالفخر أن العديد من خريجي جامعة بيرزيت هم اليوم قادة مجتمعاتهم بسبب الحرية التي يشربونها أثناء دراستهم وبسبب الجدية في التعليم وبسبب الانفتاح على الثقافات العالمية كمقرر إجباري لجميع طلبة الجامعة".

من جهته، شكر د. أبو حجلة دولة الإمارات قائلاً "كانت لدولةِ الإمارات إسهاماتٌ عظيمةٌ في دعم جامعة بيرزيت ، فقد أنجزت الجامعةُ مؤخرًا مشروعًا مَوَّلَه الهلالُ الأحمرُ الإماراتي بكلفةِ مليونيْ دولارٍ تقريبًا، لرفعِ كفاءةِ الشبكةِ المحوسبةِ في الجامعة، وتأهيلِ مختبراتِ كليةِ العلوم، وكليةِ الهندسةِ والتكنولوجيا."

 

كما أن لدينا مبنى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي أُنشئَ عامَ ألفٍ وتسعِمئة وتسعةٍ وتسعين، بمساحةِ أكثرَ من ثلاثةِ آلافِ مترٍ مربع. وقد شُيَّدَ هذا المبنى بدعمٍ كريمٍ من الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

 

وأضاف د. أبو حجلة: "نحن سعداء بمنح شهادة الدكتوراة الفخرية للصديق رياض الصادق، الذي استطاع بتبرعه ومساهماته الكريمة، أن يمد يد العون لآلاف الطلبة، كي يحملوا شهادات علمية رفيعة، تؤهلهم لبناء مجتمعاتهم وأوطانهم، والمساهمة في نهضة ورفعة أمتهم كلها". وأضاف: "تبرع الصادق لبناء مبنى رياض توفيق الصادق للحقوق والإدارة العامة الذي تم افتتاحه مؤخراً، والمؤلف من أربعة طوابق، تبلغ مساحتها الإجمالية خمسة آلاف ومئتي متر مربع".

 

أما رياض الصادق، فقد وجه في كلمته الشكر للشيخ نهيان مبارك آل نهيان على تكرمه برعاية هذا الحفل، ولجامعة بيرزيت على منحه شهادة الدكتوراة. وقال: "إن العلاقة بين جامعة بيرزيت والجامعات الإماراتية هي علاقة أخوية، وما علينا إلا أن ننظر في أرجاء دولة الإمارات لنرى هذه الصروح الكبيرة. إن قادة دولة الامارات قد قدموا العلم واعتبروه من الأشياء المهمة جدا ونحن داعمون لهذه المسيرة".

 

وخلال الاحتفال قدم خريج الجامعة خضر ترزي كلمة الخريجين، فيما قُدمت مقطوعتان فنيتان بعنوان "أحلام شعبي" و"القدس عربية"، من تأليف وتلحين السيدة ريما ناصر ترزي وغناء السيدة تانيا تماري ناصر.

 

يذكر أن الصادق ولد في دير القاسي في فلسطين عام 1943، ونزح مع أسرته عام 1948 إلى لبنان، التي أتم تعليمه فيها، حيث التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج منها بعد حصوله على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية في 1964. وفي أوائل 1970، أسس مع خلف الحبتور مجموعة الحبتور للمشروعات الهندسية، التي أصبحت الآن شركة كبرى لها أشغال في العديد من دول الخليج وغيرها من الدول في منطقة الشرق الأوسط.

 

كما يشغل الصادق حالياً مناصب عدة أبرزها: رئيس HLG Contracting، ومالك ورئيس مجلس إدارة مركز ماكينات البناء، ورئيس مجلس إدارة دار الرخام. ويملك شركات عدة أبرزها: جراند ميلينيوم بزنس بي، وروزجريد ليمتد (شركة خدمات في المملكة المتحدة)، وغلف أمريكان في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية. وهو عضو في مجلس أمناء في جامعة بيرزيت ومؤسسة الدراسات الفلسطينية والجامعة الأميركية في الشارقة، وللصادق العديد من الأعمال الخيرية.

المزيد
back to top button