The Bicester Collection والجولة الكبرى الجديدة!

انسَي فكرة الاكتفاء بزيارة العناوين المعتادة والمكرّرة؛ إذ تدعونا مجموعة الأدلّة الجديدة من The Bicester Collection لإعادة اكتشاف أوروبا من خلال العناصر التي تجعل الوجهة تستحقّ السفر إليها في المقام الأول: الموضة، والطعام، والفنّ، والعمارة، ولمسة من المعرفة المحلية الأصيلة.

ثمة متعة خاصة تكمن في اكتشاف مدينة ما بالاستعانة بدفتر الملاحظات الخاص بشخصٍ آخر؛ لا نتحدّث هنا عن المعالم الشهيرة أو العناوين التي حُفظت آلاف المرّات على "إنستغرام"، بل عن ذلك المطعم الصغير الذي يستحقّ عناء عبور المدينة للوصول إليه، أو المعرض الفنّي الذي كدت تتجاوزه دون أن تلحظه، أو الاستوديو الذي يجسّد ـ بطريقةٍ ما ـ طابع الحي بأكمله.

هذه الروح الاستكشافية هي المحرّك الأساسي وراء "أدلّة المدن" و"الأدلّة المحلية المصغّرة" الجديدة من The Bicester Collection؛ وهي سلسلة صُمّمت لتتجاوز برامج التسوّق التقليدية وفتح آفاقاً أكثر تشويقاً لاستكشاف بعض الوجهات الأوروبية المحبوبة. وقد أُعدّت هذه الأدلّة تحت إشراف ميليندا ستيفنز، رئيسة التحرير السابقة لمجلة Condé Nast Traveler، وبالتعاون مع نخبة من الخبراء والمبدعين في مجالات الموضة والطعام والتصميم، لتربط كلّ "قرية تسوّق" بالمدينة والمنطقة المحيطة بها.

تقدّم The City Guides نظرة شاملة وتفصيلية؛ إذ تضمّ ١٢٨ صفحة مخصّصة للعواصم المجاورة ـ مثل لندن، وباريس، وبرشلونة، وميلانو، وميونيخ، ودبلن ـ وتزخر بالقصص عن الأشخاص، والأماكن، والتجارب التي تمنح كلّ مدينة طابعها الحيوي والفريد. وفي المقابل، تكثّف Local Pocket Guides هذا المحتوى في برامج زيارة تمتدّ ليومين، تتنقّل بين "قرية التسوّق" والمناطق المحيطة بها. تخيّلي الأمر لا كمجرّد قائمة مهام روتينية، بل كصديق خبير ومطّلع جيداً يرشدك إلى وجهتك التالية؛ وهنا بالتحديد ـ عند الانتقال إلى تلك "الوجهة التالية" ـ تبدأ المتعة الحقيقية وتصبح التجربة أكثر إثارة.

 

برشلونة: اكتشاف المدينة من خلال التصميم

في برشلونة، تشكّل العمارة الخيط الرابط للتجربة. ومع اختيار المدينة "عاصمة عالمية للعمارة" من قبل اليونسكو لعام ٢٠٢٦ ـ وهو العام الذي يصادف أيضاً مرور قرن على رحيل أنطوني غاودي ـ تبرز وجهة مألوفة لتقدّم سبباً جديداً لاستكشاف تفاصيلها عن كثب. وتتواصل هذه الرحلة في La Roca Village، حيث تترجم مبادرة A Doorway to Barcelona الهوية الإبداعية للمدينة من خلال الفنّ الكتالوني المعاصر. فقد أعاد استوديو Flowers by Bornay ـ ومقرّه برشلونة ـ صياغة عناصر من مَبْنَيَينِ هما La Pedrera و Casa Batlló في هيئة أعمال فنّية ضخمة من الزهور، بينما يوجّه الفنّان والمصوّر Jordi Bernardo عدسته نحو ٢٤ منزلاً في برشلونة، ليقدّم صورة أكثر حميمية للمدينة وسكّانها الذين يعيشون خلف واجهاتها الشهيرة. والنتيجة هي رحلة تبدأ من أعمال غاودي لكنّها تتسع لتشمل الحرفية الفنّية، والإبداع المعاصر، والمشهد الكتالوني الأوسع.

 

لندن: اكتشاف المدينة من خلال الفنّ

في المقابل، يتمّ استكشاف لندن من خلال طابعها الإبداعي الفريد الذي يتسم بلمسة من الغرابة المحبّبة. ففي الفترة من ١٠ سبتمبر إلى ٢٥ أكتوبر، تتحوّل Bicester Village إلى معرض فنّي مفتوح وغير تقليدي تحت عنوان Beryl Cook and Friends، احتفاءً بالذكرى المئوية لميلاد الرسّامة البريطانية الراحلة. يُقدّم هذا العمل الفنّي ـ الذي أُنجز بالتعاون مع House of Voltaire ـ شخصيات "كوك" المفعمة بالحيوية والمرح في أرجاء القرية، وذلك عبر مجسّمات مقصوصة بالحجم الطبيعي وجداريات ضخمة. ويبدو هذا الطرح ملائماً للغاية لفنّانة استمدّت إلهامها من متع الحياة اليومية البسيطة: كالتأنّق، وتناول الطعام في الخارج، والرقص، والتسوّق، والاستمتاع بأوقاتٍ سعيدة. وإلى جانب المعارض الفنّية والمؤسّسات الثقافية والمراكز الإبداعية في لندن، تشكّل هذه التجربة مساراً فنّياً بريطانياً مختلفاً، حيث لا تتطلّب الثقافة بالضرورة تذكرة دخول إلى متحف.

 

باريس: اكتشاف المدينة من خلال الذوق

بطبيعة الحال، فإنّ أفضل طريقة لاكتشاف باريس هي من خلال تجربة الطعام؛ وقلّما نجد مكاناً يحمل في طيّاته قصصاً وحكايات تضاهي تلك التي يزخر بها مطعم Lapérouse. افتُتح هذا المطعم الأسطوري لأول مرّة على ضفاف نهر السين عام ١٧٦٦، وظلّ على مرّ القرون وجهةً مفضّلة لنخبة الأدباء والفنّانين في المدينة، حيث ارتبط تاريخه بأسماء لامعة مثل فيكتور هوغو، وغوستاف فلوبير، وسارة برنار، وكوليت، وبالزاك. بل إنّ الكاتب مارسيل بروست قد خلّد ذكره في روايته الشهيرة "البحث عن الزمن المفقود". وفي شهر سبتمبر الجاري، تغادر هذه المؤسّسة الباريسية العريقة حدود العاصمة للمرّة الأولى لتفتتح فرعاً جديداً في La Vallée Village. ومع ما يجلبه معه من المطبخ الفرنسي الأصيل، وكرم الضيافة العريق، وإرثٍ يمتدّ لأكثر من قرنين من الزمن، يفتح Lapérouse باباً جديداً للتعرّف على ثقافة المدينة، وهذه المرّة عبر حاسة التذوّق. وعند الجمع بين هذه التجربة وبين الرؤى الحصرية التي يقدّمها Guides حول باريس، تتحوّل الرحلة خارج المدينة إلى امتداد لتجربة باريس بحدّ ذاتها؛ فقد يكون الشغف بالموضة هو ما يقودك إلى هناك، لكن وجبة الغداء قد تكون السبب الذي يجعلك ترغبين في البقاء وقتاً أطول.

 

The Bicester Collection

هي أكثر من مجرّد وجهة للتسوّق؛ فهي تجمع باقة من وجهات التسوّق المتميّزة في الهواء الطلق، والموزّعة في أنحاء أوروبا وخارجها. وتتميّز كلّ وجهة بطابعها الفريد المستمدّ من بيئتها المحلية، بينما يجمع بينها جميعاً قاسم مشترك يتمثّل في تشكيلة مختارة بعناية من أرقى العلامات التجارية في مجالات الأزياء، ومستحضرات التجميل، ونمط الحياة والضيافة. وتُعدّ Bicester Village ـ الواقعة في مقاطعة أوكسفوردشاير ـ القلب النابض لهذه المجموعة ووجهتها الرائدة؛ حيث تلتقي العلامات التجارية الاستثنائية والتجارب المنسّقة بعناية مع متعة قضاء يوم حافل باكتشاف كلّ ما هو جديد ومميّز.

المزيد
back to top button