واقع زواج الإعلاميات

كثير ما يتساءل البعض عن طبيعة حياة المرأة الإعلامية الأسرية والزوجية، وشروط ارتباطها بشريك العمر، وما هي الضريبة التي تدفعها المرأة الإعلامية نتيجة شهرتها، ولماذا بعض الرجال يخشون الارتباط بهن، وهل الزواج بإعلامية هو أقرب الطريق إلى الطلاق؟

"ELLE العربية" ألقت الضوء على تجارب عدد من الزميلات العاملات في الحقل الإعلامي.
 

إيمان محمود: أنهيت زواجي في أقل من سنة ولن أتزوج إعلامي!

تزوجت الإعلامية إيمان محمود، من نفس الوسط الإعلامي الذي تعمل فيه، وقبل أقل من سنة، كانت المشكلات الزوجية المتكررة هي السبب في إنهاء علاقتهما الزوجية، تقول: " تزوجت سابقا من زميل لي من نفس المهنة، ولم يكن بالأمر السهل، ووضعت أنا وعملي على المحك، حيث لم يتقبل وجودي معه في نفس المكان وفي  نفس المهنة، وإن تظاهر كثيرا بأنه مساند  متفهم لعملي،  لكنني اضطررت إلى خفض سقف أحلامي أمامه، وقمت بالفصل بين البيت والعمل تجنباً للمشاكل التي ستؤثر على كفاءتي ومهنيتي، و لكن سرعان ما انتهى هذا لزواج بالفشل".

 

 

مهدية مقري: زوجي يغار علي والرجل الشرقي يحترم الإعلامية!

مهدية مقري صحافية و متزوجة من إعلامي، تتحدث عن تجربتها بعد 19 سنة من الزواج، وتقول: " زواج الإعلامية من نفس الوسط له سلبيات وايجابيات كثيرة، وبالنظر إلى الجانب الايجابي، فإن زواجي من إعلامي ساعدني كثيراً في التقريب بين وجهات النظر، وتبادل الخبرات الإعلامية، كذلك زوجي متفهم لطبيعة عملي، ومن المتعارف أن العمل الإعلامي لا تربطه ساعات عمل محددة وكذلك هو عمل منفتح ويتطلب تواصل مع مختلف الجنسيات والأعراق لاسيما تواصل المرأة الإعلامية مع الرجل، والحمد لله زوجي متفهم لطبيعة عملي، من جهة أخرى، زواج المرأة الإعلامية من نفس الوسط فيه عدد من السلبيات والتي أواجهها دائماً في حياتي، فزوجي شديد الغيرة علي وكما أنه قلق ومتخوف علي، وهذا نتيجة تعامله ورؤيته لعدد من الإعلاميات، وأنا أشير إلى الإعلاميات المنفتحات بشكل مبالغ، واللاتي عكسن صورة سلبية عن المرأة الإعلامية".

تتحدث مهدية عن فرص زواج الإعلاميات، وتقول: "في الفترة الأخيرة لاحظت أن فرص زواج الإعلاميات باتت ضئيلة، وذلك يعود إلى الفتاة نفسها، وتخوفها من الارتباط، الذي تظنه سوف يحرمها من تحقيق طموحاتها وأهدافها، كون المرأة الإعلامية بوجه عام لديها طموحات وأحلام غير محدودة". حول نظرة الرجل الشرقي للمرأة الإعلامية، تقول: " نظرة الرجل للإعلامية تعود لثقافة الرجل وطبية شخصيته، ولدي أصدقاء كثيرون يتعاملون معي بكل احترام وتقدير، وأشخاص آخرين لديهم عقليه غريبة ينظرون للمرأة الإعلامية على أنها منفتحة لا تحكمها قيود". 

رشا الزين: بعض الفتيات يقدمن تنازلات مقابل حصولهن على وظيفة إعلامية

المذيعة والإعلامية رشا الزين متزوجة من حوالي 8 سنوات برجل خارج عن الوسط الإعلامي، تقول: "نظرت الرجل للمرأة الإعلامية تعود للرجل لنفسه ولتربيته، وطبيعة العمل الإعلامي تشبه باقي المهن الأخرى، من حيث الاختلاط والتنوع، لذلك لا يمكن أن نخص العمل الإعلامي بأنه عمل حر بعيد عن أي قيود، أما بالنسبة لطبيعة العلاقة بين الزوجين فهي تعود إلى مدى الاتفاق بين الزوجين والثقة ومدى محافظة المرأة على نفسها ولا أعتقد أنه بوجود تلك الأمور سيكون هناك مشاكل في الحياة الزوجية".

ترى الزين أن الرجل الشرقي الغير إعلامي، بطبيعته يرى المرأة الإعلامية، بنظره مغايره للحقيقة، وتقول: " قد تكون المرأة الإعلامية متفتحة في الظاهر ولكنها ملتزمة أخلاقياً، هنا لا يدرك الرجل ذلك، لأنه يعتمد على الشكل الخارجي، أما بالنسبة لنظرة الرجل الإعلامي، ليست من الضروري أن تكون صائبة 100%، ولكن وبسبب خبرته وتجربته في الوسط الإعلامي يستطيع أن يفرق بين الإعلامية التي تعتمد على المظهر الخارجي، والأخرى التي تعتمد على الجوهر قبل المظهر، وفي النهاية المرأة هي المسؤولة عن نظرة الرجل إليها، وللأسف يوجد بعض من الفتيات اللاتي لا ينتمين للعمل الإعلامي ويعتمدن على مظهرهن الخارجي، ويقدمن تنازلات كثيرة في سبيل الحصول على وظيفة، وبعضهن يتحايلن بطريقة غير أخلاقية على مدراء عملهن من أجل الحصول على ترقية أو مضاعفة رواتبهن".

ترى الزين أن فرص زواج المرأة الإعلامية تكون كثيرة ومتنوعة، كما وفرصة الاختيار أمامها تكون متاحة كونها تلتقي بفئات مختلفة من الجنسيات يومياً.

 

تحقيق رنا إبراهيم

المزيد
back to top button