متى يصبح شدّ الوجه خياراً مناسباً وما الفرق بين التقنيات الحديثة؟

بعد سنواتٍ طويلة ارتبط فيها شدّ الوجه بالمشاهير أو بالنتائج المبالغ فيها، تغيّرت النظرة إلى هذه الجراحة التجميلية بشكل ملحوظ. فاليوم تتّجه كثير من النساء، خصوصاً بعد سن الخامسة والأربعين، إلى شدّ الوجه بدلاً من الاعتماد المتكرّر على الحقن، بحثاً عن نتائج أكثر طبيعية واستدامة تحافظ على ملامح الوجه وهويته.
ومع انتشار مصطلحات مثل Deep Plane وSMAS وMini Lift، تزداد التساؤلات حول العمر المناسب لإجراء شدّ الوجه، والفرق بين هذه التقنيات، وما إذا كانت الحقن لا تزال قادرة على تأخير اللجوء إلى الجراحة.

 

متى يصبح شدّ الوجه مناسباً؟

لا يرتبط القرار بعمر محدًد بقدر ارتباطه بظهور علامات واضحة لترهل الأنسجة. ومع التقدّم في السن، تؤثر الجاذبية تدريجياً في ملامح الوجه، فتبدأ الحدود الفاصلة بين الرقبة والفك بفقدان وضوحها، ثم تظهر ترهلات أسفل الفك وما يُعرف بـ"اللغد"، إضافة إلى تعمق بعض التجاعيد حول الفم. وغالباً ما تلجأ النساء إلى شدّ الوجه عندما يشعرن بأن انعكاس صورتهن في المرآة لم يعد يعكس حيويتهن أو الطاقة التي يشعرن بها، بل يمنحهن مظهراً متعباً بشكل دائم.

 

دور الحقن

تظل حقن حمض الهيالورونيك خياراً مناسباً في المراحل المبكرة من شيخوخة الوجه، خصوصاً قبل سن الأربعين، عندما يكون الهدف تعويض فقدان بسيط في الحجم. لكن مع ازدياد الترهّل، قد يؤدي الاعتماد المفرط على الحشوات إلى زيادة ثقل الوجه بدلاً من معالجة المشكلة الأساسية، لأن السبب الحقيقي يكمن في هبوط الأنسجة وليس فقط في نقص الحجم. في المقابل، تعمل جراحة شدّ الوجه على إعادة هذه الأنسجة إلى موضعها الطبيعي، بينما يمكن أن تبقى حقن البوتوكس علاجاً مكمّلاً في بعض الحالات.

 

شدّ الوجه في سن مبكرة

نادراً ما تكون هناك حاجة إلى شدّ الوجه قبل الأربعين، إلا في حالات خاصة، مثل فقدان الوزن الكبير الذي يؤدي إلى ترهّل واضح في الجلد. أما في بداية الأربعينيات، فقد لا تحتاج بعض النساء إلى شدّ كامل للوجه، بل إلى تدخل محدود يستهدف منطقة معينة فقط، كمنتصف الوجه أو الخدين، بحسب طبيعة البنية التشريحية لكل شخص. لذلك يعتمد القرار على تقييم حالة الوجه أكثر من الاعتماد على العمر وحده.

 

الفرق بين تقنيات شدّ الوجه 

تتعدَد المصطلحات المستخدمة اليوم في عالم شدّ الوجه، من Deep Plane إلى SMAS وصولًا إلى Mini Lift، ما يجعل اختيار التقنية المناسبة مصدر تساؤلات للكثير من النساء. لكن الاختلاف الأساسي لا يكمن فقط في اسم الإجراء، بل في عمق التدخل وطريقة التعامل مع أنسجة الوجه.
تُعد تقنيتا Deep Plane وSMAS من أكثر تقنيات شدّ الوجه شيوعاً، وهما تندرجان ضمن ما يُعرف بجراحات الشدّ العميق. وعلى عكس تقنيات الشدّ السطحية التي تركز بشكل أساسي على شدّ الجلد، تعمل هاتان التقنيتان على معالجة طبقات متعددة من الأنسجة، بما فيها الدهون والعضلات والجلد، بهدف إعادة توزيعها ورفعها للحصول على نتيجة أكثر طبيعية واستدامة.
أما مصطلح الميني ليفت (Mini Lift)، فهو من أكثر المصطلحات انتشاراً على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يشير دائماً إلى إجراء محدّد وواضح. ففي بعض الحالات يُستخدم لوصف شدّ أقل تدخّلاً أو معالجة منطقة معيّنة من الوجه، بينما قد يشير لدى آخرين إلى إجراء مختلف بحسب الأسلوب المتبع.

المزيد
back to top button