قد يبدو ترقّق الحواجب تفصيلاً جمالياً بسيطاً، لكنه في بعض الحالات يمكن أن يكون إشارة صحية تستحق الانتباه. فالحواجب، مثل الشعر، تمرّ بدورات نمو وتساقط طبيعية، لكن عندما يخرج الأمر عن هذا الإطار، قد يكون الجسم يحاول إرسال رسالة.

متى يكون تساقط الحاجبين طبيعياً؟
من الطبيعي أن تفقدي بعض شعيرات الحواجب يومياً. فدورة نموها أقصر بكثير من الشعر، إذ تستمر في المتوسط نحو 70 يوماً فقط. هذا يعني أن جزءاً من الحواجب يكون دائماً في مرحلة التساقط، وهو أمر لا يدعو للقلق. لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح التساقط ملحوظاً أو مستمراً من دون عودة النمو. وهناك مؤشرات لا يجب تجاهلها، لأنها قد تدلّ على خلل صحي، أبرزها:
- فراغات واضحة في الحواجب
- تساقط مستمر من دون إعادة نمو
- ترقّق ملحوظ في الطرف الخارجي للحاجب
- تغيّرات جلدية أو التهابات في المنطقة

علاقة الغدة الدرقية بتساقط الحواجب
تلعب الغدّة الدرقية دوراً أساسياً في تنظيم وظائف الجسم، من بينها الأيض والطاقة ودرجة الحرارة، وكذلك نمو الشعر والحواجب. عند حدوث خلل في عملها، يتأثر هذا التوازن. في حالة قصور الغدة الدرقية مثلاً، يتباطأ نشاط الجسم، ما يؤدي إلى بطء نمو الحواجب وضعف كثافتها وترقّق واضح خاصة في الأطراف. ورغم ذلك، من المهم معرفة أن تساقط الحواجب وحده لا يكفي لتشخيص المشكلة، بل غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض أخرى.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمر تساقط الحواجب لأسابيع، أو ترافق مع أعراض عامة في الجسم، فمن الأفضل استشارة الطبيب. التشخيص عادة يبدأ بفحص دم بسيط لقياس مستوى هرمون TSH، وهو المؤشر الأساسي لوظيفة الغدة الدرقية. هذا الفحص سريع ولا يتطلب تحضيراً خاصاً، ويمكنه تحديد ما إذا كان هناك خلل يستدعي العلاج.
في معظم الحالات، تعود الحواجب للنمو. عند علاج اضطراب الغدّة الدرقية واستعادة التوازن الهرموني، تعود دورة نمو الشعر والحواجب تدريجياً. لكن النتائج لا تكون فورية، إذ قد يستغرق الأمر عدة أشهر بسبب طبيعة دورة نمو الشعيرات. كلما تم التشخيص مبكراً، زادت فرص استعادة الكثافة بشكل أفضل.
