قد تكون درجات قليلة كافية للتأثير في بنية الشعر الطبيعية وفقدان الخصلات المجعّدة مرونتها. فبينما تمنح أدوات التصفيف الحرارية الشعر مظهراً ناعماً وأنيقاً، يمكن للحرارة المرتفعة وتكرار تمرير الصفائح أن يتسببا في أضرار تتجاوز المظهر الخارجي للشعر.

200 درجة مئوية.. حدّ يستحق الانتباه
كشفت دراسة تناولت تأثير الحرارة في الشعر عن أهمية ضبط درجة حرارة مملّس الشعر، بعدما اختبر الباحثون سبعة أجهزة تجارية بدرجات تراوحت بين 185 و235 درجة مئوية، مع اختلاف أحجام الصفائح. وشملت التجارب تمرير الأجهزة على خصلات الشعر مرات متعدّدة، وصلت إلى 300 مرة، لدراسة قدرتها على استعادة تجعّدها الطبيعي بعد التصفيف والتعرض للرطوبة.
وأظهرت النتائج أن درجات الحرارة التي تتجاوز 200 درجة مئوية قد تؤدي إلى تغيّرات غير قابلة للعكس في بعض البنى البروتينية داخل قشرة الشعرة، وهي البنى التي تسهم في متانتها ومرونتها وقدرتها على الاحتفاظ بشكلها الطبيعي. ومع ارتفاع الحرارة، تزداد الأضرار التي يمكن رصدها، وقد تفقد الخصلات المجعّدة جزءاً من مرونتها وقدرتها على استعادة شكلها بعد التعرض للرطوبة.

لكن هذا الحد لا يعني أن استخدام المملّس عند 200 درجة مئوية آمن لجميع أنواع الشعر. فقد أُجريت الدراسة على شعر مجعّد من النوعين الثالث والرابع، وفي ظروف تجريبية محدّدة. كما أظهرت النتائج أن حجم الصفائح قد يؤثر في مستوى الضرر، إذ رُصدت تغيّرات في بعض الاختبارات عند استخدام صفائح عريضة على درجة 200 مئوية. لذلك، يبقى خفض الحرارة الخيار الأفضل لتقليل الأضرار المحتملة. ويُنصح بالحفاظ على درجة حرارة تقارب 180 درجة مئوية أو أقل، خصوصاً عند استخدام الأدوات الحرارية بصورة متكررة، مع مراعاة طبيعة الشعر وحالته.

كيف تحمين شعرك من أضرار الحرارة؟
لا يتوقّف تأثير أدوات التصفيف على درجة الحرارة وحدها، بل يرتبط أيضاً بعدد مرات تمرير الصفائح على الخصلة الواحدة، وحالة الشعر قبل التصفيف. وللحصول على نتيجة أنيقة مع تقليل الضرر، احرصي على اتباع بعض الخطوات البسيطة.
- اختاري درجة الحرارة المناسبة: لا ترفعي الحرارة إلى أقصى مستوى للحصول على نتيجة أسرع. ابدئي بدرجة منخفضة، ثم ارفعيها تدريجياً عند الحاجة، مع تجنّب تعريض الشعر لحرارة مرتفعة من دون ضرورة.
- قلّلي تمرير الصفائح: قسّمي الشعر إلى خصلات صغيرة، ومرّري المملّس بحركة منتظمة بدلاً من تكرار الحركة على الخصلة نفسها مرات عدة. فالتعرض المتكرر للحرارة قد يزيد من إجهاد ألياف الشعر.

- لا تهملي مستحضر الحماية الحرارية: يساعد هذا النوع من المستحضرات على الحد من الأضرار المرتبطة بالتصفيف، من خلال تكوين طبقة واقية على الشعرة وتقليل فقدان البروتينات في بعض التركيبات. ومع ذلك، لا يوفر حماية كاملة من الحرارة المرتفعة، ولا يغني عن ضبط درجة الجهاز.
- استخدمي المملّس على شعر جاف تماماً: قد يؤدي تعريض الشعر الرطب مباشرة لحرارة الصفائح إلى أضرار إضافية، لذلك من الضروري التأكد من جفافه بالكامل قبل البدء بالتصفيف.
- امنحي الشعر المصبوغ عناية إضافية: الشعر الذي خضع للتفتيح أو الصبغات أو المعالجات الكيميائية قد يكون أكثر عرضة للتكسر والجفاف، ما يستدعي خفض الحرارة وتقليل مرات التصفيف قدر الإمكان.